الفتوحات المكية

إنَّ كتاب الفتوحات المكية من أهم كتب الفكر الإسلامي، بل من أهم كتب الفكر في التاريخ على الإطلاق. وكما يوضح اسمه، فقد بدأه الشيخ محي الدين في مكة المكرمة عندما وصل إليها لأول مرة سنة 598 للهجرة قادماً من المغرب، إلى أن أكمله في دمشق سنة 629 هـ، وقد أهدى الشيخ رضي الله عنه هذا الكتاب لصاحبه التونسي عبد العزيز المهدوي ولخادمه ورفيق دربه عبد الله بدر الحبشي.
يوجد حالياً في العديد من مكتبات العالم عدد كبير من مخطوطات الفتوحات المكية بإصدارتيها الأولى والثانية، وأهمها نسخة قونية التي كتبها الشيخ محي الدين بخط يده، وقد بلغ عدد صفحاتها أكثر من عشرة آلاف صفحة.

صورة خاتمة كتاب الفتوحات المكية وتوقيع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي عليها.

 

calligraphy

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم

 

ملخص من المجلد الأول التعريفي من التحقيق

(اضغط هنا للمزيد من التفاصيل)

تضم مخطوطة قونية أكثر من عشرة آلاف صفحة، كتبها الشيخ محي الدين بخط يده وقسمها إلى سبعة وثلاثين سفراً كلٌّ منها يتألف من عدة أجزاء. والكتاب بشكل عام مؤلف من ستة فصول؛ تحوي بمجموعها خمسمائة وستين باباً، تتراوح في حجمها من صفحة واحدة، أو أقل من صفحة، إلى ما يزيد من مئة صفحة، وبعضها عدة مئات من الصفحات.

 

calligraphy

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم

«مقدمة الكتاب»

[مراتب العلوم‏]

قلن وربما وقع عندي أن أجعل في هذا الكتاب ولا فصلا في العقائد المؤيدة بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة ثم رأيت أن ذلك تشغيب على المتأهب الطالب للمزيد المتعرض لنفحات الجود بأسرار الوجود فإن المتأهب إذا لزم الخلوة والذكر وفرغ المحل من الفكر وقعد فقيرا لا شي‏ء له عند باب ربه حينئذ يمنحه الله تعالى ويعطيه من العلم به والأسرار الإلهية والمعارف الربانية التي أثنى الله سبحانه بها على عبده خضر فقال عَبْداً من عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً من عِنْدِن وعَلَّمْناهُ من لَدُنَّا عِلْم وقال تعالى واتَّقُوا الله ويُعَلِّمُكُمُ الله وقال إِنْ تَتَّقُوا الله يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقان وقال ويَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ به قيل للجنيد بما نلت ما نلت فقال بجلوسي تحت تلك الدرجة ثلاثين سنة وقال أبو يزيد أخذتم علمكم ميتا عن ميت وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت فيحصل لصاحب الهمة في الخلوة مع الله وبه جلت هبته وعظمت منته من العلوم ما يغيب عندها كل متكلم على البسيطة بل كل صاحب نظر وبرهان ليست له هذه الحالة فإنها وراء النظر العقلي إذ كانت العلوم على ثلاث مراتب