بعض القصائد الشعرية

بعض القصائد الشعرية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي، من ديوان ترجمان الأشواق ودواوينه الأخرى

calligraphy

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم

تخميس قصيدة أبي مدين: ما لذة العيش إلا صحبة الفقرا، للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي، وشرحها المسمى: عنوان التوفيق في آداب الطريقن لتاج الدين أحمد بن محمد عبد الكريم بن عطاء الله السكندري.

التخميس:

يَا طالِباً مِن لِذاذاتِ الدُّنا وَطَر   إذا أردْتَ جميع الخيرِ فيكَ يُرى
المُستشارُ أمينٌ فاسْمَعِ الخبرا:
(ما لِذَّةُ العَيشِ إلا صُحبة الفُقر   هُمُ السَّلاطِينُ والسَّاداتُ والأمَرا)
قَومٌ رَضُوا بيسِيرٍ مِن مَلابسِهم   والقوتِ، لا تخطرُ الدنيا بهاجِسِهم
صُدورهُم خالِياتٌ مِن وسَاوِسهم؛
(فاصْحبْهُمُ وتأدَّبْ في مَجالِسِهم   وخَلِّ حَظَّكَ مهْمَا قدَّمُوكَ وَرَا)
اسْلُك طريقَهمُ إنْ كُنتَ تابِعَهُم   واترُك دعَاويكَ واحْذَرْ أنْ تُراجعهم
فِيما يُريدونه واقصُد منافِعهُم
(واستغنِم الوقتَ واحضُـر دائماً معهم   واعلم بأنَّ الرِّضا يخْتصُّ من حَـضَرا)
كنْ راضِياً بهِمُ تسْمو بهِم وتصِلْ   إن أَثْبَتوكَ أقِمْ أو إنْ مَحَوْكَ فَزُل
وإنْ أجاعوكَ جُعْ، وإنْ أطعَموكَ فكُلْ
(ولازِمِ الصَّمتَ إلا إنْ سُئِلتَ فقلْ   لا عِلمَ عِندي وكنْ بالجَهل مَستتِرا)
ولا تكن لِعيوبِ الناس مُنتقِد   وإن يَكن ظاهِراً بين الوجود بد
وانظرْ بعَينِ كَمالٍ لا تعِبْ أحَد
(ولا ترَ العَيبَ إلا فيكَ مُعتقِد   عَيباً بدا بيِّناً لكنه اسْتترا)
تنلْ بذلِكَ ما ترجُوه من أدبٍ   والنفسُ ذَلِّلْ لهم ذُلاًّ بلا رِيَبٍ
بلْ كلُّ ذلك ذُلٌّ نابَ عن أدبٍ
(وحُطَّ رَأسكَ واستغفِر بلا سببٍ   وقُمْ على قدَمِ الإنصَافِ مُعتذِرا)
إن شئتَ منهم بريقاً للطريق تشمْ   عن كلِّ ما يَكرهوهُ مِن فِعالكَ ذُم
والنفسُ منكَ على حُسنِ الفِعالِ أدِم
(وإنْ بَدا منكَ عَيبٌ فاعترفْ وأقِمْ   وَجْهَ اعتذاركَ عمَّا فيكَ مِنكَ جَرى)
لهُم تملَّقْ وقلْ داوُوُا بصُلحِكُمُ   بِمَرْهَمِ العَفوِ مِنكمْ داءَ جرحِكمُ
أنا المُسـيءُ هَبُوا لي مَحضَ نُصْحِكمُ
(وقلْ عُبيدكمُ أولى بصَفحِكمُ   فسَامِحُوا وخذوا بالرِّفقِ يا فقرا)
لا تخشَ مِنهم إذا أذنَبتَ هِمَّتهُم   أسنى وأعظَمُ أن تردِيكَ عِشـرَتهُم
ليسوا جَبَابرةً تؤذِيكَ سَطوَتهُم
(هُم بالتفضُّلِ أولى وهو شِيمَتهُم   فلا تخفْ دَرَكاً مِنهم ولا ضَرَرا)
إذا أردتَّ بهم تسْلُكْ طَريقَ هُدى   كنْ في الذي يَطلبُوه مِنكَ مُجتهِد
في نور يومِكَ واحذَرْ أن تقول غد
(وبالتغنِّي عَلى الإخوان جُدْ أبد   حِسّاً ومَعنىً وغضَّ الطَّرفَ إن عَثرَا)
أصدُقهُم الحَقَّ لا تسْتعمِل الدنَسَ   لأنهم أهْلُ صِدقٍ سادَةٌ رُؤَسَ
واسمَح لِكلِّ امْرئٍ مِنهم إليكَ أسَ
(ورَاقِبِ الشيخَ فِي أحوالِهِ فعَسـى   يرى عَليكَ مِن استِحْسَانِهِ أثرَا)
وأسْألهُ دَعوَتهُ تحْظَ بدَعوَتهِ   تنَلْ بذلكَ مَا ترجُوا ببَرْكَتهِ
وحسِّنْ الظنَّ واعْرفْ حَقَّ حرمَتهِ
(وقدِّمِ الجِدَّ وانهَضْ عندَ خِدْمَتِهِ   عَسَاهُ يَرضَى وَحَاذِرْ أن تكنْ ضَجِرا)
واحْفظْ وصِيَّتهُ زِدْ مِن رِعَايَتِهِ   ولبِّهِ إنْ دَعَا فوراً لِسَاعَتهِ
وغضَّ صَوتكَ بالنجْوى لِطاعَتِهِ
(ففِي رضاهُ رِضَا الباري وطَاعَتِهِ   يَرضَى عليكَ فكنْ مِن تركِهَا حَذِرَا)
والْزَمْ بمَنْ نفسُهُ نفْسٌ مُسَايسَة   في ذا الزَّمانِ فإنَّ النفسَ آيسة
منهُم وحِرفتهُم في الناسِ باخِسَة
(واعلم بأنَّ طريقَ القومِ دَارسَة   وحَالُ مَنْ يدَّعِيهَا اليومَ كيف ترَى)
يَحِقُّ لي إنْ نَأوْا عَني لأُلفتهِم   ألازمُ الحزنَ ممَّا بي لِفرقَتهم
على انقِطاعي عنهُم بَعدَ صُحبتِهم
(مَتى أراهم وأنى لِي برُؤيتهم   أو تسمَعُ الأذنُ مِني عنهُم خبَرَا)
تخلُّفِي مانِعِي مِن أنْ ألائِمهُم   منهُم أتيتُ فلُمنِي لسْتُ لائِمهم
يا ربِّ هَبْ لي صلاحاً كي أُنَادِمُهم
(مَن لِي وأنى لِمثلي أن يزاحِمهم   على موارِدَ لمْ آلفْ بها كدَرا)
جَلَّتْ عن الوصْفِ أن تحصَى مآثِرُهُم   على البواطِنِ قدْ دَلَّتْ ظواهِرهُم
بطَاعةِ الله في الدنيا مفاخرهُم
(أُحِبهم وأُداريهِم وأوثرهم   بمُهجَتي وخصُوصاً مِنهمْ نفرا)
قومٌ على الخلقِ بالطَّاعاتِ قدْ رُؤِسُو   منهُم جَلِيسهُم الآدابَ يَقتَبسُ
ومَن تخلَّفَ عنهُم حظُّهُ التعِسُ
(قومٌ كرامُ السَّجايَا حَيثمَا جَلسُو   يبقى المكانُ على آثارِهِم عَطِرا)
فَهِم بهِم لا تفارِقْهُم وَزِدْ شَغَف   وإن تخلَّفتَ عنهُم فانتحِب أسَف
عصابةٌ بهمُ يُكسى الفتى شرَفَ
(يهدِي التصَوُّفُ مِن أخلاقهِم طرَف   حُسْنُ التآلُفِ منهُم رَاقني نظرا)
جَرَرتُ ذَيلُ افتِخَاري فِي الهَوى بهِمُ   لما رضُوني عُبَيداً فِي الهَوى لَهمُ
وحقِّهم في هواهم لستُ أنسهمُ
(هُم أهلُ وُدِّي وأحبابي الذينَ همُ   مِمنْ يَجرُّ ذُيول العِزِّ مُفتخرا)
قطَعتُ فِي النظمِ قلبِي فِي الهَوى قِطع   وقد توسَّلتُ للمَولى بهم طَمع
أن يغفِرَ الله لِي والمسلمين مع
(لا زالَ شَمْلي بهم في الله مُجتمِع   وذنبُنا فيهِ مغفورا ومغتَفرا)
يا كلَّ مَن ضَمَّه النادِي بمَجلِسن   أدعُ الإله بهِم يمحو الذنوبَ لن
وادعُ لِمنْ خَمَّسَ الأصْلَ الذي حَسُن
(ثمَّ الصَّلاةُ على المُختارِ سَيدِنا   مُحَمدٍ خيرِ مَن أوفى ومَن نذرَا)

 

calligraphy

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

 

من ديوان ترجمان الأشواق للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي، تحقيق محمد حاج يوسف

1- شرح الأبيات الأربع (وهي القصيدة الأولى) من مجزوء الخفيف

 

1 لَيْتَ شِعْرِي هَلْ دَرَوْ     أَيَّ قَلْبٍ مَلَكُو  
2 وَفُؤَادِي لَوْ دَرَى      أَيَّ شِعْبٍ سَلَكُو  
3 أَتُرَاهُمْ سَلِمُو      أَمْ تُرَاهُمْ هَلَكُو   
4 حَارَ أَرْبَابُ الْهَوَى      فِي الْهَوَى وَارْتَبَكُو   

 

شرح البيت الأول:

 

calligraphy

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

من ديوان ترجمان الأشواق للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي، تحقيق محمد حاج يوسف

 

28- القصيدة الثامنة والعشرين وهي ثلاث وعشرون بيتاً من مجزوء الرجز

 

1 بَيْنَ النَّقَا وَلَعْلَعِ     ظِبَاءُ ذَاتِ الْأَجْرَعِ  
2 تَرْعَى بِهَا فِي خَمَرٍ     خَمَائِلاً وَتَرْتَعِي  
3 مَا طَلَعَتْ أَهِلَّة     بِأُفقِ ذَاكَ المَطْلَعِ  
4 إِلَّا وَدِدْتُ أَنَّهَ     مِنْ حَذَرٍ لَمْ تَطْلَعِ  
5 وَلَا بَدَتْ لَامِعَة     مِنْ بَرْقِ ذَاكَ الْيَرْمُعِ  
6 إِلَّا اشْتَهَيْتُ أَنَّهَ     لِماَ بِنَا لَمْ تَلْمَعِ  
7 يَا دَمْعَتِي فَانْسَكِبِي،     يَا مُقْلَتِي لَا تُقْلِعِي  
8 يَا زَفْرَتِي خُذْ صُعُدا،     يَا كَبِدِي تَصَدَّعِي  
9 وَأَنْتَ يَا حَادِي اتَّئِدْ،     فَالنَّارُ بَيْنَ أَضْلُعِي  
10 قَدْ فَنِيَتْ مِمَّا جَرَى     خَوْفَ الْفِرَاقِ أَدْمُعِي  
11 حَتَّى إِذَا حَلَّ النَّوَى     لَمْ تَلْقَ عَيْناً تَدْمَعِ  
12 فَارْحَلْ إِلَى وَادِي اللِّوَى،     مَرْتَعُهُمْ وَمَصْـرَعِي  
13 إِنَّ بِهِ أَحِبَّتِي     عِنْدَ مِيَاهِ الْأَجْرَعِ  
14 وَنَادِهِمْ: مَنْ لِفَتًى     ذِي لَوْعَة مُوَدِّعِ  
15 رَمَتْ بِهِ أَشْجَانُهُ     بَهْمَاءَ رَسْمٍ بَلقَعِ  
16 يَا قَمَراً تَحْتَ دُجىً     خُذْ مِنْهُ شَيْئاً وَدَعِ  
17 وَزَوِّدِيهِ نَظْرَةً     مِنْ خَلْفِ ذَاكَ الْبُرقُعِ  
18 لِأنَّهُ يَضْعُفُ عَنْ     دَرْكِ الْجَمَالِ الْأَرْوَعِ  
19 أو عَلّلِيهِ بِالمُنَى     عَسَاهُ يَحْيَا وَيَعِي  
20 مَا هو إِلَّا مَيِّتٌ     بَيْنَ النَّقَا وَلَعْلَعِ  
21 فَمُتُّ يَأْساً وَأَسًى     كَمَا أَنَا فِي مَوْضِعِي  
22 مَا صَدَقَتْ رِيحُ الصَّبَ     حِينَ أَتَتْ بِالْخُدَعِ  
23 قَدْ تَكْذِبُ الرِّيحُ إِذَ     تُسمِعُ مَا َلْم تَسْمَعِ  

 

شرح البيت الأول:

 

1 بَيْنَ النَّقَا وَلَعْلَعِ     ظِبَاءُ ذَاتِ الْأَجْرَعِ  

يقول: بين كثيب المسك الأبيض - الذي تكون فيه الرؤية [كنز العمال: 21063، وانظر: القصيدة الثالثة: البيت الأول] - والتولُّع به (من لفظ كلمة "لعلع"؛ بينهما) فنونٌ من المعارف الملازمة إليها[1] لمقامات التجريد وأحواله، مَن قامت به جرَّعته الغصص العظيمة، هيماناً وشوقاً إلى المعروف، التي هي دلالة عليه، إذ لا بدّ لكل علم من معلوم هو متعلَّقُه، وإن كان عينُه، لكن من حيث ما هو الشيء كذا، خلاف كونه من حيث أمر آخر.

شرح البيت الثاني:

 

calligraphy

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

من ديوان ترجمان الأشواق للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي، تحقيق محمد حاج يوسف  

 

2- القصيدة الثانية وهي ثلاثة عشر بيتاً من البحر البسيط

 

1 مَا رَحَّلُوا يَوْمَ بَانُوا الْبُزَّلَ الْعِيسَا     إِلاَّ وَقَدْ حَمَلُوا فِيهَا الطَّوَاوِيسَا  
2 مِنْ كُلِّ فَاتِكَةِ الْأَلْحَاظِ مَالِكَةٍ     تَخَالُهَا فَوْقَ عَرْشِ الدُّرِّ بَلْقِيسَا  
3 إِذَا تَمَشَّتْ عَلى صَرْحِ الزُّجَاجِ تَرَى     شَمْساً عَلى فَلَكٍ فِي حِجْرِ إِدْرِيسَا  
4 يُحْيِي، إِذَا قَتَلَتْ بِالْلَّحْظِ، مَنْطِقُهَ     كَأَنَّهَا عِنْدَمَا تُحْيِي بِهِ عِـيسَى  
5 تَوْرَاتُهَا لَوْحُ سَاقَيْهَا سَناً وَأَنَا     أَتْلُو وَأَدْرُسُهُا كَأَنَّنِي مُوسَى  
6 أُسْقُفَّةٍ مِنْ بَنَاتِ الرُّومِ عَاطِلَةٍ     تَرَى عَلَيْهَا مِنَ الْأَنْوَارِ نَامُوسَا  
7 وَحْشِيِّةٍ مَا بِهَا أُنْسٌ قَدِ اْتَّخَذَتْ     فِي بَيْتِ خُلْوَتِهَا لِلذِّكْرِ نَاوُوسَا  
8 قَدْ أَعْجَزَتْ كُلَّ عَلاَّمٍ بِمِلَّتِنَ     وَدَاوُدِيّاً، وَحَبْراً ثُمَّ قِسِّيسَا  
9 إِنْ أَوْمَأَتْ تَطْلُبُ الْإِنْجِيلَ تَحْسَبُهَ     أَقِسَّة أو بَطَارِيقاً شَمَامِيسَا  
10 نَادَيْتُ، إِذْ رَحَّلَتْ لِلْبَيْنِ نَاقَتَهَا:     يَا حَادِيَ الْعِيسِ لا تَحْدُو بِهَا الْعِيسَا  
11 عَبَّيْتُ أَجْيَادَ صَبْرِي يَوْمَ بَيْنِهِمُ     عَلى الطَّرِيقِ كَرَادِيساً كَرَادِيسَا  
12 سَأَلْتُ إِذْ بَلَغَتْ نَفْسِـي تَرَاقِيَهَ     ذَاكَ الْجَمَالَ وَذَاكَ الْلُّطْفَ تَنْفِيسَا  
13 فَأَسْلَمَتْ، وَوَقَانَا اللهُ شِرَّتَهَا،     وَزَحْزَحَ المَلَكُ المَنْصُورُ إِبْلِيسَا  

 

شرح البيت الأول:

 

1 مَا رَحَّلُوا يَوْمَ بَانُوا الْبُزَّلَ الْعِيسَ     إِلاَّ وَقَدْ حَمَلُوا فِيهَا الطَّوَاوِيسَا  

"فيها" بمعنى عليها (أي حملوها عليها)، و"البُزَّل" (جمع بازل، من: بَزَلَ البعيرُ أي طلعت نابه، وذلك يكون في السنة التاسعة للذكر أو للأنثى، ويقال: بَزَلَ الرَّجُلُ: أي كَمُلَتْ تَجْرِبَتُهُ، فالبُزَّل هي): الإبل المسنَّة[1] (أي التي طلعت أسنانها واكتمَلت)، و"رحَّلوها": جعلوا رحالها عليها، و"الطواويس": كناية عن أحبّته، شبَّهَهم بهنَّ لحسنهن.المقصد: "البُزَّل"؛ يريد الأعمال الباطنة والظاهرة، فإنها التي تَرفع الكلم الطيب إلى المستوى الأعلى، كما قال تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ اَلْكَلِمُ اَلطَّيِّبُ واَلْعَمَلُ اَلصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: 10]. و"الطواويس" المحمولة فيها أرواحها، فإنه لا يكون العمل مقبولا، ولا صالحا، ولا حسنا، إلا حتى يكون له روحٌ من نِيَّة عامِله، أو هِمَّته،[2] وشبَّهها بالطيور لأنها روحانية، وكنّى عنها أيضا بالطواويس لتنوُّع اختلافها في الحسن والجمال.

شرح البيت الثاني:

 

calligraphy

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم
خُصصتُ بعلم لم يُخصَّ بمثله ***  سواي من الرحمن ذي العرش والكرسي
 وأُشهدتُ من علم الغيوبِ عجائباً ***  تُصان عن التَّذكارِ في عالم الحسِّ
 فيا عجباً أني أروح وأغتدي ***  غريباً وحيداً في الوجود بلا جنسِ
 لقد أنكر الأقوام قولي وشنّعوا ***  عليّ بعلمٍ لا ألوم به نفسي
 فلا هُم مع الأحياء في نور ما أرى ***  ولا هُم مع الأموات في ظلمة الرمسِ
 فسبحان من أحيى الفؤاد بنوره ***  وأفقدهم نورَ الهداية بالطمسِ
 علومٌ لنا في عالم الكون قد سرت ***  من المغرب الأقصى إلى مطلع الشمسِ
 تحلّى بها من كان عقلا مجرّداً ***  عن الفكرِ والتخمينِ والوهمِ والحدسِ
 وأصبحتُ في بيضاء مثلي نقيّة ***  إماماً، وإن الناس منها لفي لبسِ

مجموعات فرعية

من كتاب: ذخائر الأعلاق في شرح ترجمان الأشواق، للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
تحقيق وتعليق: محمد علي حاج يوسف
انظر هنا للمزيد من المعلومات