كتاب شمس المغرب

هذه النسخة من كتاب شمس المغرب موافقة بشكل تقريبي للطبعة الأولى (دار فصلت - حلب - 2006).

 

الصفحة: 28

 
   
         
 

ولكن قام "الأستاذ الدكتور فاروق" بإضافة كلمة "زهده" إلى العنوان، وهي إضافة غير موفقة أبداً،[1] وفيما عدا ذلك فهو نسخة طبق الأصل من ترجمة الدكتور عبد الرحمن بدوي حرفا بحرف، قام فاروق عبد المعطي بِسَرِقَتِهَا ونسبها إلى نفسه؛ حتى إنه حافظ "بأمانة بالغة" على ترتيب الفقرات وتشكيل الحروف والتعليقات، ولولا أن شكل الحرف مختلف لقلنا أنه نسخها بالتصوير الضوئي، ولكنه قام أيضاً بحذف مقدمة المؤلف الحقيقي ومقدمة المترجم ووضع بدلا عنها مقدمة جميلة من عنده، ربما سرقها من مكان آخر.

فهذه هي شمس مقدمة هذا الكتاب "شمس المغرب" قد غربت لتشرق من جديد وبشكل متجدد في فصوله بحمد الله وفضله، ونرجو من الله تعالى أن يجعله نورا وشمس هداية للمسلمين أجمعين. ونسأل الله تعالى في البداية التوفيق والإخلاص والهداية، ثم الثبات حتى النجاة في النهاية، والله من وراء القصد، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

والحمد لله

د. محمد علي حاج يوسف

جامعة الإمارات العربية المتحدة-مدينة العين

(الطبعة الثانية) في يوم الأحد، الأول من ربيع الأول 1427 الموافق 20 كانون الثاني 2013

بسم الله الرحمن الرحيم

الفصل الأول

الفَجْر

أجداده وانتقالهم من اليمن إلى الأندلس وخلاصة الوضع السياسي والاجتماعي فيها قبل ولادته


=========

[1] لم يكن الشيخ محي الدين رضي الله عنه زاهدا بمعنى ترك الدنيا ولبس الصوف والتقشّف إلى ما هنالك مما هو معروف عن عامة الزهّاد، إنما زهده كان بمعنى ترك حب الدنيا والزهد في كل ما سوى الله تعالى. فيقول رضي الله عنه: "فالزهد من القائل به جهل في عين الحقيقة" (الفتوحات المكية: ج2ص178)، وأيضاً: "الزهد في الأشياء لا يقع إلا من الجهل القائم بهذا الزاهد" (ج3ص263)، و"ليس الزهد إلاّ في الفضول وأمّا ما تدعو الحاجة إليه فذلك المعوّل عليه لا يصح عنه تجريد" (ج4ص343)، فكان ابن العربي يلبس أحسن الثياب (روح القدس: ص72) ويأكل أطيب الطعام، ولكنه كان جواداً ولا يختزن شيئاً ويعطي ما يملك عن طيب نفس كما أعطى الدار التي أعطاه إياها ملك الروم لسائل سأله من فضل الله (نفح الطيب: ج2ص164)، وكانت الدار تساوي مائة ألف درهم.

 
         
   
 

تم إعداد هذا الكتاب من قبل موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي