كتاب شمس المغرب

هذه النسخة من كتاب شمس المغرب موافقة بشكل تقريبي للطبعة الأولى (دار فصلت - حلب - 2006).

 

الصفحة: 35

 
   
         
 

التي لم يفتحها طارق. وبذلك تم فتح جميع الأندلس التي بقيت تحت حكم المسلمين زهاء ثمانية قرون أنشؤوا خلالها حضارة زاهرة لا تزال آثارها باقية حتى اليوم.

مراحل الحكم الإسلامي في الأندلس

تعاقب على حكم الأندلس خلال هذه القرون ستة عصور تاريخية وهى:

1. عصر الولاة ومدّته 41 سنة من 95/713 إلى 138/755.

2. الـدولة الأموية بالأندلس ومدّتها 284 سنة من 138/755 إلى 422/1031.

3. عصر ملوك الطوائف ومدّته 62 سنة من 422/1031 إلى 484/1091.

4. المرابطون بالأندلس ومدّتهم 56 سنة من 484/1091 إلى 540/1145.

5. الموحدون بالأندلس ومدّتهم 92 سنة من 541/1145 إلى 633/1235.

6. دولة بني الأحمر في غرناطة ومدّتها 261 سنة من 636/1235 إلى 897/1492.

ففي عصر الولاة برز عبد الرحمن الغافقي الذي واصل الفتوح في أوربا حتى وصل إلى باريس حيث أوقفه التحالف الصليبي، وهزمه في معركة بلاط الشهداء.

وتعدّ الدولة الأموية بالأندلس من أزهى العصور جميعاً وأطولها، وقد أسسها عبد الرحمن الداخل المعروف بصقر قريش، وقد قام بأعمال عسكرية كثيرة حتى يوطد حكمه في قرطبة ثم بدأ يسيطر على ما حولها من مدن الأندلس، وقد تعاقب على حكم الدولة بعده تسعة حكام، كان آخرهم هشام الثاني حيث استولى على الحكم في عهده المنصور بن أبى عامر إلى أن أسقطت الدولة الأموية عام 422/1031، وبدأ عصر ملوك الطوائف.

فقد توزّعت الأندلس على الأمراء، فبنى كل منهم دويلة صغيرة، وأسس فيها أسرة حاكمة من أهله وذويه، وبلغت هذه الدويلات أكثر من عشرين دويلة كان يسودها الاضطراب والفوضى والفتن، فكانت هذه فرصة سانحة لكي يقوى شأن النصارى الإسبان، وتفاقم الأمر بسقوط طليطلة في يد النصارى سنة 478/1085 فأسرع المعتمد بن عبّاد أمير دولة بني عباد في إشبيلية، وكانت أكبر دولة بين ملوك الطوائف، يستنجد بدولة المرابطين في المغرب، واتّفق مع يوسف بن تاشفين على مواجهة النصارى، وبالفعل استطاع المسلمون تحقيق نصرٍ عسكريٍ كبيرٍ على النصارى في موقعة الزلاقة سنة 479/1086.

 
         
   
 

تم إعداد هذا الكتاب من قبل موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي