1- سَيِّدُنُا مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم

1- سَيِّدُنُا مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم

أَشْرَقَتْ شَمْسُ الْهُدَى فَوْقَ الْمَدَى *** فَانْطَوَى الْلَّيْلُ وَبِالصُّبْحِ ابْتَدَا
زَمَنُ الْعَدْلِ بِعَهْدِ الْمُصْطَفَى *** وَانْتَهَى عَهْدُ الْضَلَالَةِ وَالعِدَا
فَغَدَا الْكَوْنُ ضِياءً نَاصِعاً *** بَعْدَمَا كَانَ ظَلَاماً أَسْوَدَا
بَعْدَمَا كُنَّا نَهِيمُ بِجَهْلِنَا *** أَرْسَلَ اللهُ إِلَيْنَا أَحْمَدَا
رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ جَمِيعِهِمْ *** فَهَدَى النَّاسَ وَكَانَ الْمُرْشِدَا
كَانَ فِي الْأَرْضِ أَمِيناً صَادِقاً *** فِي السَّمَاءِ مَحْمُوداً مُحَمَّدَا
وَمَضَـى بِنَشْـرِ الدِّينِ دُونَ كَلَالَةٍ *** مُنْذِراً وَمُبَشِّـراً وَمُوَحِّدَا
حَطَّمَ الْأَوْثَانَ وَاخْتَارَ لَنَا *** مَنْبَعَ الدِّينِ الْحَنِيفِ مَوْرِدَا
حَتَّى أَتَمَّ اللهُ فِيِهِ نُورَهُ *** وَغَدَا الْإِسْلَامُ دِيناً خَالِدَا
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا نُورَ الْهُدَى *** كُلَّمَا غَنَّى الْحَمَامُ وَغَرَّدَا
كُلَّمَا هَبَّتْ نُسَيْمَاتُ الصَّبَا *** عَدَّ الرِّمَالِ وَعَدَّ حَبَّاتِ النَّدَى
عَدَّ نُجُومِ اللَّيْلِ، عَدَّ ظَلَامِهِ، *** عَدَّ ضِيَاءِ الشَّمْسِ، دَوْماً سَرْمَدَا

سيّدنا رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم هو مُحَمَّدُ بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، فهو من أكرم فروع قريش، وجدُّه الأعلى سيدنا إبراهيم خليل الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. ولمعرفة مرتبة حبيبنا محمَّد رسول الله r بين الخلق يكفينا وصف الله سبحانه وتعالى له إذ يقول في سورة القلم: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [4]﴾، ويكفينا حديثه r إذ يقول: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ: مِنْ خَيْرِ فِرَقِهِمْ، وَخَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ، ثُمَّ تَخَيَّرَ الْقَبَائِلَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ قَبِيلَةٍ، ثُمَّ تَخَيَّرَ الْبُيُوتَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ بُيُوتِهِمْ، فَأَنَا خَيْرُهُمْ نَفْسًا وَخَيْرُهُمْ بَيْتًا".[93] ويقول r في حديث آخر: "أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ خُرُوجًا إِذَا بُعِثُوا، وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا وَفَدُوا، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا أَيِسُوا، لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي، وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ عَلَى رَبِّي، وَلا فَخْر".[94]

 

ليس بوسعنا في هذا الكتاب، ولا في أيِّ كتاب، أن نحيط بسيرة حبيبنا وسيدنا وأسوتنا وقدوتنا وقائدنا محمَّد رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم،
 
  فهذا يحتاج إلى مجلدات عديدة، وهو موضوع كبير يتفرّع ويتشعَّب، وقد كتب فيه الكثير من العلماء عبر التاريخ وفي العصر الحديث في كتب السيرة وغيرها. ولكنَّنا نريد أن نذكر هنا بعض جوانب سيرته العطرة وصفاته الحميدة على سبيل الإشارة والاختصار، لكي نستمتع بذكر بعض أخلاقه السليمة وشمائله العظيمة حتى تكون لنا نوراً وقدوة وأسوة حسنة، كما يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الأحزاب: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً [21]﴾.

مولده وحياته

ولد سيِّدنا محمَّد رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يوم الإثنين الموافق للعاشر من ربيع الأول وكان ذلك في سنة 571 ميلادية، وهي سنة الفيل. ومعنى اسم محمد هو: كثير الحمد، وقد ورد في الخبر إنَّه لما كان يوم السابع من ولادته ذبح عنه جدُّه عبد الملطلب وَدَعا قريشاً، فلما أكلوا قالوا: يا عبد المطلب: ما سمَّيته؟ قال: سمَّيته مُحَمَّداً، قالوا: لِم رغبت عن أسماء أهل بيته؟ قال: حتى يحمده أهل السماء والأرض.

كان أبوه عبد الله بن عبد المطلب أجمل قريش وأحب شبابها إليها، وجدّه عبد المطلب بن هاشم، هو سيد قريش، وقد اشتهر بحفر بئر زمزم التي تسقي الناس إلى يومنا هذا.‏ مات أبوه عبد الله، وهو لا يزال جنينًا في بطن أمـــه، فلما وُلد كان في حِجر جده عبد المطلب يرعاه وينظر حاجته هو وأمّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف.‏

مكث سيِّدنا محمَّد r أربع سنوات في بني سعد بن بكر مع مرضعته حليمة السعدية، وروى الإمام مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك أن رسول الله r أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً فَقَالَ هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ لَأَمَهُ وَأَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، كما حصل له مثل ذلك مرة ثانية في ليلة الإسراء.[95]

بعد حادثة شق الصدر خافت حليمة وزوجها على سيدنا محمد r، فعادا به إلى أُمِّه آمنة، فمكث عندها إلى أن بلغ ست سنين، ثم خرجت به إلى المدينة إلى أخواله بني عدي بن النجار، ومعها حاضنته أم أيمن، فأقامت عندهم شهرًا ثم رجعت به إلى مكة فتوفيت بالأبواء، وهي قرية على يمين الطريق من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة.‏

لما توفيت أمه ضمّه جدُّه عبد المطلب إليه فمكث عنده سنتين فلما حضرته الوفاةُ أوصى عمّه أبا طالب بحفظه، ولما بلغ خمسًا وعشرين سنة تزوج أُمَّنا خديجة بنت خويلد، وهي من سيدات قريش، فولدت له القاسم وعبد الله وأم كلثوم وفاطمة ورقية، وقد مات القاسم وعبد الله قبل الإسلام، أما البنات فأدركن الإسلام وأسلمن رضي الله عنهن، وتوفيت خديجة رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنوات.‏

لما بلغ رسول الله r خمساً وثلاثين سنة شهد بنيان الكعبة، وتراضت قريش بحكمه فيها، وكانوا قد اختلفوا فيمن يضع الحجر الأسود مكانه فاتفقوا على أن يحكم بينهم أول داخل يدخل المسجد، فدخل رسول الله r فقالوا: هذا الأمين، فقال: هلموا ثوباً، فوضع الحجر فيه وقال: لتأخذ كل قبيلة بناحية من نواحيه وارفعوه جميعاً، ثم أخذ الحجر بيده فوضعه في مكانه. وبذلك أرضى الجميع بحكمته r وكان له الفضل في وضع الحجر الأسود مكانه.[96]

أسماؤه

ورد عن رسول الله r قوله: «أنا محمد وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشَرُ الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي.»،[97] وقال في حديث آخر: «أنا محمد وأحمد والمقَفّي والحاشِر ونبيُّ التوبة ونبيُّ الرحمة.»[98] وهناك أسماء أخرى كثيرة عدّ منها الجزولي في "دلائل الخيرات" مائتي اسم، وأوصلها ابن دحية في كتابه "المستوفى في أسماء المصطفى" إلى نحو ثلاثمائة اسم، وقال النووي: «بعض هذه المذكورات صفات، فإطلاق الأسماء عليها إنما هو مجاز.»[99]

فهو محمّد، صلى الله عليه وسلَّم، وهو أحمد، وأبو القاسم، والماحي (يمحو الله به الكفر) والحاشر (يقدم الناس بالحشر) والعاقب (آخر الأنبياء)، ونبيُّ الرحمة، ونبيُّ التوبة، ونبيُّ الملاحم (الحروب)، والمقفي (بمعنى العاقب)، والشاهد، والمبشِّر، والنذير، والضحوك، والقتَّال، والمتوكِّل، والفاتح، والأمين، والخاتَم، والمصطفى، والرسول، والنبي، والأمي، وحبيب الرحمن، والمختار، والصادق، والمصدوق، والأمين، والمزَّمِّل، والمدَّثِّر، وغيرها من الأسماء والصفات التي تليق بحضرته صلى الله عليه وسلم.

صفاته

كان رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رِبعة، ليس بالطويل ولا القصير، وليس بالآم ولا شديد البياض، رجل الشعر ليس بالسبط ولا الجعد، يضرب شعره منكبيه، عظيم الفم، طويل شق العين، مدور الوجه أبيض يميل إلى الاحمرار، شديد سواد العين، غليظ الأصابع، واسع الجبين، خشن اللحية، سهل الخدين، عريض الصدر، أشعر الذراعين والمنكبين، طويل الزندين.

أخلاقه

يقول الله سبحانه وتعالى في سورة القلم: ﴿ن والقَلَمِ وَما يَسْطُرُون [1] ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُون [2] وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُون [3] وَإِنَّكَ لَعلى خُلُقٍ عَظِيم [4]﴾، ويقول سبحانه وتعالى في سور التوبة ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِين رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [128]﴾، ويقول سبحانه وتعالى أيضاً في سورة الأنبياء: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِين [107]﴾.

فقد كان النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يمتاز بسموِّ خلقٍ لا يحيط بوصفه البيان: ليس بفظٍّ ولا غليظ، ولا صخَّاب في الأسواق، ولا يدفع السيِّئة بالسيِّئة، ولكن يعفو ويصفح، تفيض القلوب بإجلاله، ويتفانى الرجال في إكباره، فالذين عاشروه أحبوه إلى حدِّ الهُيام ولم يبالوا أن تندقَّ أعناقهم ولا يُخدش له ظفر، فقد كان رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم من أحسن الناس خُلقًا. يقول أنس رضي الله عنه: «واللهِ لقد خدمته تسع سنين ما علمته قال لشيءٍ صنعته: لم فعلت كذا وكذا، أو لشيءٍ تركته: هلَّا فعلت كذا وكذا.»[100]

ومع ما هو عليه من الأخلاق الرفيعة والشمائل الصافية، فقد كان النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم دائم الافتقار إلى الله سبحانه وتعالى، وكان يدعو فيقول: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ، لاَ يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ، اصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لاَ يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.»[101]

وكان النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم متواضعاً، يأكل مع العبد، ويجلس على الأرض، ويرقّع ثوبه، ويخصف نعله، ويحلب شاته، ولا يمنعه الحياء أن يحمل حاجته من السوق إلى أهله، ويصافح الغنيَّ والفقير، ولا ينزع يده من يدِ أحد حتى ينزعها هو، ويُسلِّم على من استقبله من غنيٍّ وفقيرٍ وكبيرٍ وصغير، ولا يحقُر ما دُعي إليه ولو إلى حشف التمر، وإذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهي به المجلس، وكان يأمر بذلك، ويُعطي كلَّ جلسائه نصيبه حتى لا يحسب جليسه أنَّ أحداً أكرم عليه منه، من جالسه أو قاومه لحاجة صابَره حتى يكون هو المنصرف عنه، ومَن سأله حاجةً لم يردَّهُ إلا بها أو بميسورٍ من القول، وقد وسع الناس بسطه وخُلقه، فصار لهم أباً، وصاروا عنده في الحقِّ متقاربين، لا يتفاضلون عنده إلا بالتقوى.

وروى البخاري في صحيحه من حديث الأسود قال: سألت عائشة رضي الله عنها ما كان النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يصنع في أهله؟ قالت: «كان في مِهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة.»[102]

وكان النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أشجع الناس، وهو ثابتٌ لا يبرح، ومقبلٌ لا يُدبر ولا يتزحزح، وكان أحلم الناس وأعدلهم وأعفَّهم وأجودهم، وما سئل قطّ فقال لا، وهو أصدق الناس لهجة، وأشدهم تواضعا، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشيرة، وأعظمهم حياء، وكان أسكت الناس في غير كبر، وأفصحهم وأبلغهم في غير تطويل، لا يتكلم في غير حاجة، كثير البكاء والضراعة، يمشي مع المسكين والأرملة لقضاء حوائجهما، يقبل الهدية ويأكلها ولا يأكل الصدقة، وهو من أجود الناس بالخير، فكان أجود بالخير من الريح المرسلة، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان، وكان يعود المرضى حتى بعض الكفار وأهل النفاق، وكان يشهد الجنائز، ويزور قبور المؤمنين، ويسلّم عليهم ويستغفر لهم، وكان يغضب لربه ولا يغضب لنفسه، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه.

وبالخلاصة تقول أُمُّنا عائشة رضي الله عنها: «كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنُ.»[103]

من أقواله وأحواله

ونذكر هنا طرفاً من أقوال وأحوال ومناقب حبيبنا رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وهي كثيرة تفيض بها الكتب، وليس غرضنا هنا جمعها واستيفاؤه وحصرها بل نذكر نبذة منها حتى تكون لنا قدوةً ومقياساً، ولن نقوم هنا بتخريج هذه الأحاديث لشهرتها ونحن إنّما نوردها هنا للتذكير ومن أراد التحقق من أيِّ حديث منها يمكنه ذلك بالعودة إلى مراجع الحديث المعروفة.

فمن ذلك نصيحته صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لسيدنا عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما: «يَا غُلاَمُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الأمة لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلاَمُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا حفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قُدِّر له.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «إن الله قال من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيء أحب مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرَّبُ إليّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم للأعرابي الذي سأله عن الناقة أيَعقلها أم يتركها ويتوكل على الله سبحانه وتعالى، فقال له صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «اعقلها وتوكل.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم للأعرابي الذي استوصاه: «لا تغضب»، وكررها مرّات.

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم.»

ومن ذلك: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزّاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «لا يَتَمَنَّ أحدكم الموت، إما محسناً فلعله يزداد، وإما مسيئاً فلعله يُستعتب.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «قد أفلح من أسلم ورُزق كَفافا وقنَّعه الله بما آتاه.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «ليس الغنى عن كثرة العَرَض ولكن الغنى غنى النفس.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «البِرُّ حسنُ الخلق، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن، بحسب بن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثُلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفَسه.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «ابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «يتبع الميت ثلاثة: أهله وماله وعمله، فيرجع اثنان ويبقى واحد. يرجع أهله وماله، ويبقى عمله.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من لا يَرحَمْ لا يُرْحَمْ.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من قام رمضان إيمانا واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «السواك مطهرة للفم ومرضاة للرب.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائه مرة حُطَّت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «الجنه طيبة التربة عذبة الماء وإنها قيعان، وإن غراسها سبحان الله، والحمد لله، ولا اله الا الله، والله أكبر.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «مَثَلُ الَّذِى يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِى لاَ يَذْكُرُ مَثَلُ الْحَىِّ وَالْمَيِّتِ.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «البخيل من ذُكرت عنده فلم يصل علي.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلاَمَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من فطَّر صائما كان له مثل أجره غير أنه لاينقص من أجر الصائم شيء.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من صلَّى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة.» ثم قال: «تامة، تامة، تامة.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «أفضل الجهاد كلمة حق عن سلطان جائر.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «ما نقص مال صدقة قط فاعطوا ولا تجبنوا.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «ليس البر في حسن اللباس والزي ولكن البر في السكينه والوقار.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «تعلموا القرآن فإنه شافع لأصحابه يوم القيامة.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «إياك والنظرة بعد النظرة فإن الأولى لك والثانية عليك.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من استغفر للمؤمنين والمؤمنات، كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول آلم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك. كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من صلّى عليّ صلاة واحدة صلّى الله عليه عشر صلوات، وحطت عنه عشر خطيئات، ورفعت له عشر درجات، وكتبت له عشر حسنات.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ماصنعت أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.» وهذا هو سيِّد الاستغفار: «من قالها حين يمسي فمات من ليلته دخل الجنة، ومن قالها حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «الإسلام يجُبّ ما قبله.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «رفع عن اُمتّي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «رفع القلم عن ثلاثة: الصبي والمجنون والنائم.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهليّة.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده من النار.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من سُئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من أفتى بما لا يعلم لعنته ملائكة السماء والأرض.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سببها إلى النار.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من يرد الله به خيراً يفقّهه في الدين.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «تعلّموا الفرائض وعلّموها الناس فإنها نصف العلم.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «لا رهبانية في الإسلام.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «إنّما الأعمال بالنّيات.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من سنّ سُنّة حسنة كان له أجرها وأجر العامل بها إلى يوم القيامة، ومن سنّ سنّة سيّئة كان عليه وزرها ووزر العامل بها إلى يوم القيامة.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «إنّ عمود الدين الصلاة.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «خذوا عني مناسككم.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «صلّوا كما رأيتموني اُصلّي.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «زكّوا أموالكم تُقبل صلاتكم.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «زكاة الفطرة على كلِّ ذكر وأنثى.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «جُعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «النكاح سنّتي فمن رغب عن سنّتي فليس منّي.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «تناكحوا تناسلوا فإني اُباهي بكم الاُمم يوم القيامة.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «تزوّجوا ولا تطلّقوا فإنّ الطلاق يهتزّ منه عرش الرحمن.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «تخيّروا لنطفكم، فانكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «علّموا أولادكم السباحة والرمي وركوب الخيل.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من كان عنده صبيّ فليتصابّ له.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجفّ عرقه.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «قتال المؤمن كفر وأكل لحمه معصية.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «سباب المؤمن فسوق.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «إنّما بعثت لاُتمّم مكارم الأخلاق.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «أحبّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «حب الدنيا رأس كل خطيئة.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «الحكمة ضالة المؤمن.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «رأس الحكمة مخافة الله.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «حُفت الجنة بالمكاره وحفّت النار بالشهوات.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من عمل بما علم ورّثه الله ما لم يعلم.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من تساوى يوماه فهو مغبون.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «المؤمن من أمن الناس من يده ولسانه.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «المسلم من سلم الناس من أذاه.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «المسلم مرآة لأخيه المسلم.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يثلمه.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «المستشار مؤتمن.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من تفاقر افتقر.»

ومن ذلك قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «من عدّ غداً من أجَلِه فقد أساء صحبة الموت.»

وفاته صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم

توفي رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول من السنة الحادية عشرة للهجرة، وكان آخر كلامه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم اغفر لي وارحمني وأَلحقني بالرفيق الأعلى، اللهم الرفيق الأعلى.»

خاتمة

ونختم هذا الفقرة المباركة بصلوات مباركة من صلوات الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي، وهي جزء من الصلوات المعروفة بالصلوات الفيضية: «اللَّهُمَّ صَلِّ أَفضل صلواتِكَ المنزَّهة المقدَّسة، عَلَى الذَّات المطهَّرة، في عالم الحضرة، سيِّد الأَزل والأَبد: مُحَمَّد، وَعَلَى جميع الأَنبياء وَالمرسلين، والشهداء والصالحين، والصحابة والتابعين، والأَولياء والعلماء العاملين، والملائكة أَجْمَعِينَ، وعَلَى كُلّ مؤمن ومؤمنة من أَهل السَّمَوَات وأَهل الأَراضين، ومع السلام بعدد معلوماتكَ، وزِنة مخلوقاتكَ، تتضاعف في كُلّ نَفَس من أَنفاس خلقكَ، وَخطرة من خطرات قُلُوْبهم، ولحظة من لحظات عيونهم، وأَضعاف ذلكَ، وبِعدد صلاة كُلّ من صَلَّى عَلَيْهِ من أَوَّل الدنيا إِلى فنائها. وَخصِّص نبيَّكَ بصلاتِكَ المعظَّمَة عَن الحصر والعدّ، حَتى ترضى ويَرضى، وارض عنّا وعن والدينا، وَأَهالينا والمسلمين أَجْمَعِينَ، برحمتكَ يَا أَرحم الراحمين، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآله وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَسَلّم تسليما.»

=======================

System.String[]

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad:





كل عمل وترك لا يكون الشخص فيه تابعا فلا يعوَّل عليه، وإن كان أشق من عمل التبعية، قال الشبلي في هذا المقام: كل عمل لا يكون عن أثر فهو هوى النفس.
الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي [من كتاب ما لا يعول عليه - -]

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!