23- الشيخ مؤيد الدين محمد الباقي

23- الشيخ مؤيد الدين محمد الباقي

هو الشيخ محمد الباقي بالله الكابُلي، نسبة إلى كابل في أفغانستان، التي ولد بها ونشأ بها وتلقى العلوم عن شيوخ عصره في مختلف الولايات والمدن إلى أن وصل إلى مدينة سمرقند واتصل بالشيخ محمد الخواجكي الأمكنكي رضي الله عنه، فتلقى منه الطريقة النقشبندية، وكانت تُرَبِّيه روحانية الشيخ عبيد الله الأحرار رضي الله عنه.

مولده وحياته

ولد الشيخ محمد الباقي سنة 971 ه، الموافقة 1563 م، بمدينة كابُل عاصمة أفغانستان اليوم، ودرس على الشيخ صادق الحلوائيّ ثم التحق بالشيخ محمد الخواجكي بسمرقند فأمره بالعودة إلى الهند وبشره بتربية شمس سرهند، الإمام الرباني مجدد الألف الثاني الشيخ أحمد الفاروقي السرهندي، الآتي ذكره؛ فرجع إليها وسكن مدينة دهلي التي انتشرت منها بفضله الطريقة النقشنبدية إلى جميع الأقطار الهندية، ولم تكن معروفة هناك قبله، حيث أقبل عليه المريدون واشتهر بقوة فيضه وتأثيره على القلوب.

ومن أشهر خلفائه الشيخ تاج الدين العثماني الهندي معرب كتاب الرشحات والنفحات، والشيخ المير حسام الدين، والإمام الرباني الشيخ أحمد الفاروقي السرهندي رضي الله عنه الآتي ذكره.

واشتهر من مريديه أيضاً زين المحدثين الشيخ عبد الحق الدهلوي (959 - 1052 ه/1552 - 1642 م) وهو فقيه حنفي، من أهل دهلي، حج سنة 996 ه، الموافقة 1587 م، ومكث في مكة عدة سنوات، وأخذ عن علمائهما، ثم عاد بعدها إلى الهند، فكان الملوك يجلونه ويحترمونه كجهانگير والشاه جهان، وقد بلغت مصنفاته مئة مجلد، بالعربية والفارسية، منها: "مقدمة في مصطلح الحديث" بالعربية، وثبتٌ في مشايخه وأسانيده عنهم، ورسالة "موصل المريد إلى المراد".

من أقواله وأحواله

وصفه الإمام أحمد السرهندي بقوله: «القائم مقام المشايخ العليه، والنائب مناب الأكابر النقشبندية، الواصل إلى نهاية النهاية، البالغ أقصى درجات الولاية، قطب مداد الخلائق، كاشف أسرار الحقائق، الفرد الكامل في المحبة الذاتيه، المحقق الجامع لكمالات الولاية المحمدية، مسند أهل الإرشاد والهداية، مرشد طريق درج النهاية في البداية، زبدة العارفين قدوة المحققين، شيخنا وملاذنا ومولانا الشيخ الأجل، والعارف الأكمل: محمد الباقي أبقاه اللّه تعالى.»

وكان شديد الورع والتقوى، ويتحرَّى أكل الحلال، ويقول رضي الله عنه: «لو قضيت ألف سنة في الذكر وكان مأكلك من غير الحلال فلن تصل إلى أي مقام روحاني، ولا أعني المأكل فقط، بل ما تنفقه وتستهلكه يجب أن يكون كله من الكسب الحلال.»

ويقول رضي الله عنه أنَّ طريقتنا تدور على ثلاثة أمور: «اتباع مذهب أهل السنة، والحضور الدائم، والعبودية التامة لله سبحانه وتعالى.»

وسئل مرة: "ما هي علامة حب الله سبحانه وتعالى؟" فأجاب: «الطاعة التامة لتعاليم النبي محمد صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.»

وفاته رحمه الله

توفي الشيخ محمد الباقي يوم الأربعاء رابع عشر من جمادى الآخرة سنة 1012 ه، الموافق 1603 م، في مدينة دهلي (جهانآباد)، عن عمر أربعين سنة وأربعة أشهر، رحمه الله ورضي عنه وأرضاه.

وانتقل بعده سرُّ هذه الطريقة النقشبندية إلى الشيخ الرباني أحمد الفاروقي السرهندي، مجدِّد الألف الثاني، الآتي ذكره.

قدَّس الله سرَّه العزيز.

=======================

System.String[]

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad:





التقوى إذا لم يكن اسم إلهي فيه وقاية من اسم إلهي ليشهده المتقي لا يعوَّل عليه.
الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي [من كتاب ما لا يعول عليه - -]

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!