وِرْدُ لَيْلَةِ الإِثْنَيْنِ

وِرْدُ لَيْلَةِ الإِثْنَيْنِ

 

إِلهِي: وَسع علمكَ كُلّ معلوم، وَأَحاطت خبرتكَ بباطن كُلّ مفهوم، وَتقدست فِي علائكَ عَنْ كُلّ مذموم، تسامت إِلَيْكَ الهمم، وَصعد إِلَيْكَ الكلم، وَأَنْت المتعالي فِي سموّكَ فأَقربُ معارجنا إِلَيْكَ التنزّل، وَأَنْت المتعزز فِي علوكَ فأَشرف أَخلاقنا لديكَ التذلّل، ظهرت فِي كُلّ باطن وَظاهر، وَدمت بعد كُلّ أَول وَآخر، سُبْحَانَكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت، سجدت لعظمتكَ الجباه، وَتنعمت بذكركَ الشفاه، أَسْأَلُكَ باسمكَ الَّذِيْ إِلَيْهِ سمو كُلّ مترقٍّ، وَمنه قبول كُلّ متلقٍّ، رفعة يضمحل معها علو العالين، وَيقصر عنها غلو الغالين، حَتى أَرقى بِكَ إِلَيْكَ مرقى تطلبني فِيه الهمم العالية، وَتنقاد إِلي النفوس الأَبية، وَأَسْأَلُكَ ربي أَن تجعل سلمي إِلَيْكَ التنزل، وَمعارجي إِلَيْكَ التواضع وَالتذلل، وَاكنفني بغاشية من نوركَ تكشف لي بِهَا عَنْ كُلّ مستور، وَتحجبني عَنْ كُلّ حاسد وَمغرور، وَهبني خلقا أَسع بِهِ كُلّ خلق، وَأَقضي بِهِ كُلّ حق، كما وَسعت كُلّ شيء رحمة وَعلما، يَا رحمن يَا رحيم لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت يَا حَيُّ يَا قَيُّوْمُ. الله لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحي القَيُّوْمُ، لاَ تأَخذه سنة وَلاَ نوم، لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرض، من ذا الَّذِيْ يشفع عِنْدَه إِلاَّ بإِذنه، يعلم مَا بَيْنَ أَيديهم وَمَا خلفهم، وَلاَ يحيطون بشيء من علمه إِلاَّ بما شاء، وَسع كرسيه السَّمَوَات وَالأَرض، وَلاَ يؤوده حفظهما وَهُوَ العلي العظيم، ربّ ربّني بلطيف ربوبيتكَ تربية مفتقر إِلَيْكَ، لاَ يستغني أَبداً عنكَ، وَراقبني بعين رعايتكَ مراقبة تحفظني من كُلّ طارق يطرقني بسوء فِي نفسي، أَو يكدر علي وَقتي وَحسي، أَو يثبت فِي لوح إِرادتي خط حظ من الحظوظ، وَاسعدني تجد ؟؟؟ سعيدا يسعدني لديكَ، وَارزقني راحة الأَنس بِكَ، وَرقّني إِلى مقام القرب مِنْكَ، وَروّح روحي بذكركَ، وَرددني بَيْنَ رغب فِيْكَ وَرهب مِنْكَ، وَردّني برداء التوحيد وَالرضوان، وَأَوردني موارد القبول، وَهبني رحمة مِنْكَ تلم بِهَا شعثي، وَتقوم بِهَا عوجي، وَتكمل بِهَا نقصي، وَتردّ بِهَا شاردي، وَتهدي بِهَا حائري، فَأَنْت رب كُلّ شيء وَمربيه، رحمت الذوات، وَرفعت الدرجات، قربكَ روح الأَرْوَاح، وَريحان الأَفراح، وَعنوان الفلاح، وَراحة كُلّ مرتاح، تباركت رب الأَرباب، وَمعتق الرقاب، وَكَاشِفَ العذاب، وَسعت كُلّ شيء رحمة وَعلما، وَغفرت الذنوب حنأَنَا وَحلما، وَأَنْت الغفور الرحيم، الحليم العليم، العلي العظيم.
وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَبِيِّ الأَمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad:





لا شك أن من وحَّد ربه وعظَّمه، فإنه يستشعر فقره إليه وضعفه بين يديه، فيتوجّه له مستعيناً به، ومن جهة أخرى فإن الذكر يكون في سائر الأحوال، وبالتالي فإنه عند بدء كلّ عمل، أو تحوِّل حال؛ يذكر الله فيتذكر حاجته للاستعانة به. فمثلاً عندما يخرج من بيته هناك ذكر مأثور فإذا قاله تذكر استعانته بربه في حفظه وفي طلب رزقه، وإذا ركب سيارته - أو دابته - ذكر الله فتذكره، وشعر بحاجته إلى استعانته به، وكذا إذا لبس ثوبه أو خلعه، وإذا نام أو استيقظ، وهكذا.
فضيلة الشيخ الدكتور رمضان صبحي ديب الدمشقي [الفصل السابع من كتاب إيجاز البيان عن سيرة فضيلة الشيخ رمضان - -]

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!