| إضافة: 24-كانون الأول (ديسمبر)-2009 في 10:04 صباحاً | IP Logged
|
|
|
قبل ان نستأنف الكلام على علم البيان يمكن لنا ان نعرج بالحديث على لماذا ذكر إسم الرحمن وليس غيره من الاسماء ؟
كما اشاره اليه أحد اصدقائى الجدد مساء امس الاربعاء 23/12/2009
اقول:
لايوجد فرق بين أسماء الله فالكل تشير إليه هو وليست الاسماء هو ولكن من اجل التوضيح يذكرها الله لنا بترتيب جميل لكى نفهم صفات الله ,من اجل ان نفهم حبه لنا المتمثل فى رحمته لنا .
لدلك خاطبنا الله بإسمه الرحمن اى اسم مع صفة الاسم , فإذا قبلنا رحمة الله يكون الله بنا رحيما . ام إذا خاطبنا بإسم الله بدون باقى الاسماء لكن من الصعب فهم واستعاب من هو الله لذلك قال تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم ) . من هذه الاية جعل الله لنا قاعدة نتدرج بها لمعرفة الله , وهى إجابة لمن يسأل من هو الله ؟ فتقول له الاية هو الرحمن . من الرحمن ؟ هو الرحيم لمن اراد قبول رحمة الله .
اما تعليم البيان وهو كما اسلفنا تبيان علم الالهام الموجود فى النفس . وهذه خدمة يقوم به سيد القوم علية الصلاة والسلام مصداقا لقوله :
خادم القوم سيدهم
فلا يوجد من خدم العباد مثل سيدى رسول الله ,فهو الذى قال فيه سبحانه ( ذكر ان الذكرة تنفع المؤمنين ) والتذكير هو التذكير بشى موجود لدى الانسان وليس بشى من خارجه , وعملية التذكير هى ان يقوم سيدنا رسول الله بإزالة الغشاوات عن قلب المؤمن لكى تظهر مفاهيم الله فيه , فبذلك يقتنع المؤمن ويسلم للحق , وكلما يزيل سيدنا رسول الله الغشاوات عن قلب المؤمن كلما زاد إيمان المؤمن برسول الله ويكون ذلك الايمان على بينة وليس إيمان على جهل .
اما من كفر برسول فلقد كفر بعد ما جائته البينة وبعدما تمت إزالت تلك الغشاوات ولكن جحد وانكر . قال تعالى :
( ليؤمن من أمان على بينة وليكفر من كفر على بينة ) وقال تعالى ( ما كنا معدبين حتى نبعث رسولا ) وهذه هى مهمة الرسول .
وهناك دليل واقعى يحدث لنا حينما لانفهم اى أية اوحديث لسيدنا رسول فنكون حائرين فى فهم تلك الاية , وتغيب عنا المعلومة الى حين , فإذا بحثنا على فهمها وسألنا أهل الذكر تكون الاجابة سهلة بعدما نفهمها ونصبح نلوم على انفسينا لماذا لم نفهمها من قبل بحكم ان الاجابة سهلة وواضحة الى هذاالحد , كما نسأل انفسنا لماذا لم تخطر هذه الاجابة علينا من قبل ؟
و واقع هذا الحدث على المؤمن يكون الفرح بما فهم والتمسك به وبى أهله .
اما نقيد ذلك فيكون واقع ذلك عليه كما وقع على الذى قال تعالى فيه ( وبهتا الذى كفر )يصبح يتحسر ويقول كيف خطرة عليه الاجابة وانا لم تخطر على , فيصبح فى ديق شديدا من ذلك ويصبح يبحث عن شى يكذب به الحق , كما نسمع من بعض الناس حينما يسمعون الحق يشمئزون من سماعهم الى الحق بسبب ان الحق قد ظهر من غيرهم وليس منهم , ويقولون لم نسمع بهذا الكلام من قبل .
اذا مهمة سيدى رسول الله هى تعليم وإظهار بيان علم الله الذى اعطاه للعباد والمتمثل فى كلمة تكن , التى أوجدا بها الانسان , فكان الانسان كمال من كمال وذلك بقبوله لأن يكون خليفة الله , فكان بذلك أفظل مخلوقات الله على الاطلاق .
و للانسان كمال لا يوجد لدى المخاوقات الاخرة , لديه فكر يفكر به , له عقل يزن به أفكاره ان كانت خير او نقيد ذلك فيختار ما يريد , له صورة متكاملة يعبر بها على ما يريد , فلقد خلقه الله فى احسن تقويم , فإذا حافظ على أمانته فهو أعلى من الملائكة العالين , وان خان الامانة ولم يحافظ عليها حصلت له الردة الى أسفل سافلين , أى أقل من الانعام بل هو اظل سبيلا .
فهذه تركيبة الانسان كما اشار اليها سيدنا على حينما قال :
( تحسبو نفسك جرما صغير وأنت نطواء فيك العالم الاكبر )
ومن كرم الله علينا انه حبب لنا الايمان وزينه فى قلوبنا وكرها الينا الكفر والفسوق والعصيان .
فالولا علم الله الذى فينا ما فهمنا علم و بيان سيدنا رسول الله لنا , ولكى نفهم كيف علم الله فينا يجب علينا ان نفهم قبولنا للامانة التى عرضها الله علينا حينما سألنا الله وقال لنا :
( ألست بربكم قالو بلا ) وهى قبول محبة الله لنا بدون ان نعرف ماهى محبة الله لنا . ولقد اودع الله فينا علم محبته كاملة وذلك بقوله تعالى :
( وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ )
فإذا لاحظنا ترتيب الايمان لوجدنا اننا أمنا بالله أولا ثم الملائكة ثم الكتب ثم الرسل و ( الرسل ) هم فى المرحلة الرابعة . ربما يسأل سال كيف يكون ذلك , هل امنا بالله قبل سيدنا رسول او امنا برسول الله قبل ان نؤمن بالله ؟ واذا كان الايمان بسيدنا رسول الله اولا لماذا لم يقول الله والمؤمنون كل آمن برسله وكتبه و ملائكته وبالله .ان كان الايمان بهذا الترتيب ! أسئلة منطقية .
الاجابة هى
حينما نتمعن فى ترتيب الاية( وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ) نجدها قمة العطاء والدلاال من الله الى عباده وذلك بأن أودع فيهم الايمان الكامل وبالترتيب الذى اشارة اليه الاية المذكورة اعلاه , و فى كل نفس بشرية من يوم الست بربكم الى ان يصل الانسان الى سن التمييز وهى سن التمييز بين الخير والشر , الوقت الذى يكون فيه سيدنا رسول الله فى إنتظارنا بقوة حب ورءفة منه لكى يبين لنا ما اودعه الله فينا من أجل ان نعرف قدر انفسنا عند خالقنا ونكون خلافاء بمعن الكلمة . ومن حب الله لنا وحرصه علينا ايضا لم يجعلنا فريسة للذين يدعون بأنهم رسل او الذين يدعون بأنهم مجددين للامة وذلك بإداع الله ذلك الايمان فينا الا لمن اراد ان يكون فرسة لهم . فإذا جائنا رسول الحق بحق البيان من اجل ان يزكينا وان يعلمنا الكتاب والحكمة نجد انفسنا مصدقين الحق بالحق ويكون تصديقا على بينة بفضل ما أودعه الله فينا فبذلك تكون شهادتنا لرسول شهادة على بينة بأنه رسول الله . اما إذا كان الذى اتانا كاذبا فلا يمكن لنا تصديقه الا اذا اتبعنا أهوائنا المخالفه لما اراده الله لنا .
هذه مفاهيمنا احببت ان يشاركنى غيرى فيها ولوصول المفهوم ارجوا التمعن فيها بالقسط لكى لا نفقد مضمون القصد
وشكرا
وشكرا
|