البحث داخل الكتاب

عرض الصفحة 20 - 6- تعليقاتي على الفصوص‏

 

كتاب فصوص الحكمللشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

التنسيق موافق لطبعة ....

 

 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

- كتاب فصوص الحكم - الصفحة 20


رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ الله الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ‏ ... إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ» وكقوله في الفص الموسوي أيضاً «رَبُّ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ»*- فجاء بما يظهر ويستر، «و هو الظاهر والباطن»- وما بينهما، وهو قوله‏ «وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ» وفي هذا خلط بين آيتين الأولى‏ «رَبُّ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ وما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ»، والثانية «هُوَ الْأَوَّلُ والْآخِرُ والظَّاهِرُ والْباطِنُ وهُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ» والأمثلة على هذا النحو من الخلط كثيرة.

6- تعليقاتي على الفصوص‏

يرجع عهدي بدرس كتاب الفصوص إلى سنة 1927 عند ما اختار لي المرحوم الأستاذ نيكولسون المستشرق الإنجليزي المعروف محيي الدين بن عربي موضوعاً لدراسة الدكتوراه بجامعة كمبردج. وكان الأستاذ قد قرأ الفصوص، وبعض شروحه وكتب خلاصة عنه في كتابه «دراسات في التصوف الإسلامي»)Studies in the Islamic Mysticism( وهمَّ بترجمته إلى اللغة الإنجليزية، ولكنه عدل عن فكرته قائلًا:

هذا كتاب يتعذر فهمه في لغته مع كثرة الشروح عليه، فكيف به إذا ترجم إلى لغة أخرى؟ وفي اعتقادي أن هذا السبب عينه هو علة إحجام جمهرة من فضلاء المستشرقين- غير نيكولسون- عن دراسة الفصوص والانتفاع به فيما كتبوه من بحوث قيمة عن ابن عربي، وهي غير قليلة. فالأستاذ لويس ماسنيون الذي جرؤ على معالجة كتاب الطواسين للحلاج وحل رموزها، لا يكاد يذكر الفصوص أو يشير إليه في دراساته الواسعة القيمة في التصوف. وآسين بلاسيوس، وهو من أكثر المستشرقين دراسة لابن عربي يقتصر على الفتوحات وغيره في كل ما يقوله عنه، أما الفصوص فلا يدخل له في حساب. ونيبرغ الذي كتب مقدمته البارعة في صدر


-


- كتاب فصوص الحكم - الصفحة 20


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad: