محي الدين ابن العربي المكتبة المنتديات المقالات الإنشاد القرآن الكريم
  الصفحة الأولى الصفحة الأولى     Arabic Forums home page صفحة المنتديات باللغة العربي المنتديات العربية     English Forums home page صفحة المنتديات باللغة الإنكليزية English Forums     دفتر الزوَّار دفتر الزوَّار  
تسجيل   دخول  
أهلاً بكم. . . آخر الإضافات في المنتديات: التفسير الإشاري الصوفي   ::   الحقيقة المحمدية عند ابن العربى   ::   الإنسان الفرد عند الشيخ الأكبر   ::   الفرد ـ إهداء لفريد   ::   تعريف الولاية في التراث الصوفي   ::   زغاريد الأمطار بغيث الأنوار   ::   لي بالحمى قوم عرفت بصبهم   ::   من مؤلفات الشيخ الاكبر قدس الله سره للتحم   ::   مصباح الاتس كل الشرح   ::   مثنوي مولانا الرومي   ::   في الحج وأسراره ـ مختصر   ::   صور لساحة الشاذلي ــ حميثرا   ::   هل الدين الا الحب   ::   ياسين التهامي ..إنشاد البوح والشجن   ::   منتدى جديد عن الشيخ ياسين التهامي   ::   الشيخ الأكبر والأشاعرة
القائمة

دروس فضيلة الشيخ رمضان ديب


إعلانات غوغل

كتب ابن العربي من أمازون

المفكرة
Previous Month    December 2008    Next Month
S M T W T F S
  1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
     

المفكرة الكاملة
   استقراره في دمشق:

كما ورد في كتاب شمس المغرب

بعد طول الترحال وقطع البيادي والتلال، طلب الشيخ الأكبر مكاناً للاستظلال، فاختار مدينة دمشق التي تنتهي إليها الآمال. فكما كانت بداية توبته على يدي عيسى عليه السلام، أراد أن تكون خاتمته في مهبط عيسى قبل يوم القيام.
ودمشق هي أقدم مدينة مأهولة في التاريخ وقد وردت الأحاديث الكثيرة بحفظ الله لها وتفضيلها على غيرها من البقاع، فأهل الشام سوط الله تعالى في الأرض، والأبدال في أهل الشام، والشام صفوة الله من بلاده، إليها يجتبي صفوته من عباده، وإليها ينتقل عمود الإيمان، وإذا وقعت الفتن فالأمن بالشام.
وفي الشام، حيث سيقضي السنوات السبعة عشر الأخيرة من عمره، وجد الشيخ محيي الدين الأمن والراحة والاستقرار خاصة وأن له بها الكثير من الأصدقاء والمحبين ومنهم، بالإضافة إلى الملوك الأيوبيين، من له مكانة اجتماعية عالية كعائلة بني الزكي الذين استضافوه وقدموا له الرعاية واحتفوا به أشد الاحتفاء. ففي دمشق كان لابن العربي بيت كان يجتمع به حوله التلاميذ والمريدون ليقرأ عليهم كتبه ويلقي عليهم الدروس بالإضافة إلى انشغاله بالكتابة من غير ملل ولا انقطاع حتى آخر نفَس من حياته.
ففي هذه المرحلة الأخيرة من حياته الذاخرة، سيصدر الشيخ محيي الدين اثنين من أهم كتبه بل من أهم كتب التاريخ البشري على الإطلاق، وهما كتاب "فصوص الحكم" وكتاب "الفتوحات المكية"، بالإضافة إلى مجموعة كتب أخرى.
الوضع السياسي في تلك الفترة
عندما استقر ابن العربي في دمشق كانت تحت حكم الملوك الأيوبيين من عائلة صلاح الدين الأيوبي، وقد بدأ ملكهم لدمشق من بعد صلاح الدين الذي توفي بعد فتحه للقدس بستة سنوات سنة 589/1193 وترك ستة عشر ولداً بالإضافة إلى إخوته وأبناء إخوته، فتنازعوا فيما بينهم على الملك وقامت الحروب حتى انتهت بتقسيم البلاد إلى ثلاثة ممالك: دمشق وحلب ومصر. فأخذ الابن الأكبر لصلاح الدين، واسمه نور الدين، دمشق ولُقّب بالملك الأفضل، وأخذ أبو الفتح حلب وسورية الغربية ولُقّب بالملك الظاهر غياث الدين، الذي لقي عنده الشيخ محيي الدين ابن العربي حظواً كبيرا كما رأينا. أما مصر فكانت من نصيب عماد الدين عثمان الذي لُقّب بالملك العزيز. بعد ذلك توالى على حكم دمشق عدد من الملوك الأيوبيين حتى حروب المغول سنة 658/1260 وبداية حكم المماليك.
استمرت فترة حكم الملك الأفضل نور الدين لدمشق منذ سنة 582/1186، حيث كان أميراً عليها قبل وفاة صلاح الدين، إلى أن جاء بعده الملك العادل الأول سيف الدين في سنة 592/1196 واستمر حتى 615/1218، فجاء بعده الملك المعظم شرف الدين، الذي كان يحكم في السنوات الأولى من فترة إقامة الشيخ محيي الدين ابن العربي في دمشق حتى سنة 624/1227 حيث انتقل الحكم إلى الملك الناصر صلاح الدين داود الذي استمر لمدة سنتين وتولى بعده الملك الأشرف الأول مظفر الدين حتى سنة 634/1237. بعد ذلك توالى عدد من الملوك ولم يستقر الملك طويلا لواحد منهم، فتولى الملك الصالح عماد الدين، للمرة الأولى، واستمر سنة حتى 635/1238 ثم تولى الملك الكامل الأول ناصر الدين، ثم في نفس السنة تولى الملك العادل الثاني سيف الدين، وبعد سنة انتقل المُلك إلى الملك الصالح نجم الدين أيوب، للمرة الأولى، ثم عاد من جديد بعد سنة إلى الملك الصالح عماد الدين، الذي بقي في الحكم حتى سنة 643/1245 ثم تولى بعده الملك الصالح نجم الدين أيوب، للمرة الثانية، ودام حكمه أربعة سنوات ألحقت بعدها الدولة الأيوبية في دمشق بالدولة الأيوبية في مصر تحت حكم الملك المعظم توران شاه لمدة سنة تسلم بعدها الملك الناصر صلاح الدين الثاني حتى دخل المغول دمشق سنة 658/1260، وبدأ بعدها حكم المماليك.
ولكن بشكل عام، على الرغم من الحروب المتكررة بين الأيوبيين، وحصارهم لدمشق مرات عديدة، فقد نعمت دمشق في هذه الفترة بالأمان والاستقرار ولم تكن الحروب تؤثر بشكل مباشر على الناس حيث كانت معظمها تنتهي باتفاق الملوك بين بعضهم وفك الحصار، باستثناء ما حدث سنة 626 وسنة 635 حيث أدت الحروب إلى تزعزع الأمن بشكل كبير وأثّرت على الحالة الاجتماعية لأهل دمشق، وكذلك أيضاً سنة 643 بعد وفاة الشيخ محيي الدين بعدة سنوات.
الوضع الاجتماعي والديني في تلك الفترة
مثلما كان الوضعي السياسي مستقراً إلى حدّ جيد، كذلك كان الوضع الاجتماعي؛ فشهدت دمشق في هذه الفترة انتعاشاً كبيراً على صعيد الحرية الدينية وقدم إليها العديد من العلماء من شتى أنحاء العالم الإسلامي، إما لطلب العلم أو لطلب المعيشة، حيث وجدوا فيها الملاذ الآمن لهم من غير أن يتعرّض لهم أحد بسوء، بل كان أهل الشام يتلقونهم برحابة صدر وحسن ضيافة. وانتعشت حركة التصوف وخاصة في بداية حكم صلاح الدين مع أن هذا الوضع استمر طويلا في عهد خلفائه.
كان المذهب الشائع في دمشق وعموم بلاد الشام هو المذهب الشافعي، وكان من ضمن المناصب الدينية المهمة منصب قاضي القضاة الذي كان مسؤولاً عن تطبيق الشريعة الإسلامية في شتى أنحاء البلاد بالإضافة إلى الحكم في القضايا المهمة. وكان من أهم القضاة الذين تولّوا هذا المنصب محيي الدين بن الزكي في عهد صلاح الدين ثم العديد من أحفاده من بعده فاشتهرت عائلة بني الزكي بهذا المنصب. وكما سنرى كان لهذه العائلة المشهورة فضل على الشيخ محيي الدين حيث استضافوه عندهم حتى إنه عندما توفي دفن في تربتهم.


لماذا اختار الشيخ الأكبر دمشق؟
بالإضافة إلى توفر الأمن والاستقرار في دمشق أكثر من غيرها في ذلك الوقت، وكونها كانت ملاذاً آمناً للجميع من غير خوف من تمييز أو اضطهاد، فقد وردت أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه و سلم في فضل دمشق وتفضيل السكنى فيها. وقد ذكر ذلك الشيخ محيي الدين في وصاياه فقال: "وإن قدرت أن تسكن بالشام فإن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثبت عنه أنه قال عليكم بالشام فإنها خيرة الله من أرضه وإليها يجتبي خيرته من عباده."
ونورد فيما يلي بعض هذه الأحاديث المؤكدة لذلك، وإنما أكثرت منها ردّاً على من ينكر أفضلية الشام وتأكيداً لوجود الأبدال كما يقول بذلك الشيخ محيي الدين في الفتوحات المكية وخاصة في الباب الثالث والسبعين.
فأخرج السيوطي في الجامع الصغير أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلّم حول فضل الشام وأهلها فمنها:
• "أهل الشام سوط الله تعالى في الأرض، ينتقم بهم ممن يشاء من عباده، وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم، وأن يموتوا إلا همّا وغمّا وغيظا وحزنا."
• "الأبدال في أهل الشام، وبهم يُنصرون، وبهم يُرزقون."
• "الأبدال بالشام، وهم أربعون رجلا، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا: يسقى بهم الغيث، وينتصر بهم على الأعداء، ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب."
• "الشأم [أو "الشام"]ـ صفوة الله من بلاده، إليها يجتبي صفوته من عباده. فمن خرج من الشأم إلى غيرها فبسخطة، ومن دخلها من غيرها فبرحمة."
• "الشام أرض المحشر والمنشر."
وأفرد الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد خمسة أبواب في فضائل الشام، وذكر فيها أحاديث كثيرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في ذلك، منها:
• "بينا أنا نائم [إذ] رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي، فظننت أنه مذهوب به، فأتبعته بصري، فعمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام".
• "رأيت ليلة أسري بي عموداً أبيض كأنه لؤلؤة تحمله الملائكة، قلت: ما تحملون؟ فقالوا: عمود الكتاب، أُمرنا أن نضعه بالشام، وبينا أنا نائم ثم رأيت عمود الكتاب اختلس من تحت وسادتي فظننت أن الله عز وجل تخلى من أهل الأرض، فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع بين يدي حتى وضع بالشام". فقال ابن حوالة: يا رسول الله خِر لي؟ قال: "عليك بالشام".
• "إذا وقعت الفتن فالأمن بالشام".
• "إنكم ستجدون أجناداً، جند بالشام ومصر والعراق واليمن". قالوا: فخِر لنا يا رسول الله، قال: "عليكم بالشام". قالوا: إنا أصحاب ماشية ولا نطيق الشام، قال: "فمن لم يطق الشام فليلحق بيمنه، فإن الله قد تكفل لي بالشام".
• وعن عبد الله بن حوالة الأزدي أنه قال: يا رسول الله خِر لي بلداً أكون فيه، فلو أعلم أنك تبقى لم أختر عن قربك شيئاً. قال: "عليك بالشام". فلما رأى كراهيتي للشام قال: "أتدري ما يقول الله في الشام؟ إن الله عز وجل يقول: 'يا شام أنت صفوتي من بلادي، أدخل فيك خيرتي من عبادي'. إن الله قد تكفل لي بالشام وأهله."
• "يا أيها الناس توشكون أن تكونوا أجناداً مجندة، جند بالشام وجند بالعراق وجند باليمن". فقال ابن حوالة: يا رسول الله إن أدركني ذلك الزمان فاختر لي، قال: "إني أختار لك الشام، فإنه خيرة المسلمين، وصفوة الله من بلاده، يجتبي إليها من صفوته من خلقه، فمن أبى فليلحق بيمنه، وليسق من غدره، فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله".
ولم يكن الشيخ محيي الدين هو الوحيد الذي قدم من المغرب العربي واستقر في دمشق، بل كان هناك عدد كبير من المغاربة والأندلسيين الذي قصدوا دمشق إما للتعليم أو للمعيشة، وقد كان للكثير منهم مكانة اجتماعية مرموقة. ولكن المذهب المالكي الذي قدم به المغربيون ربما وقف حاجزاً بينهم وبين الاندماج الكلي مع المجتمع الدمشقي الذي كان يتبع المذهب الشافعي على الأغلب.
الحب المجهول
مع أننا لا ندري التاريخ بدقة، ولكن الشيخ محيي الدين يقول إنه أوّل ما دخل إلى الشام وجد في نفسه حبّاً مجهولاً لا يعرف سببه ولا متعلقه، وذلك أن النفوس لها استشراف على الغيب فتعشق شيئاً أو شخصاً لم تره قط في الواقع ثم تراه بعد وقت فتتعلق به وتعرف أن الحب الذي كانت تُكنّه هو لهذا الشخص أو لهذا الشيء وهي لا تدري.
فيقول الشيخ محيي الدين أن ذلك من ألطف ما وجده في الحب وهو أن تجد عشقاً مفرطاً وهوىً وشوقاً مقلقاً وغراماً ونحولاً وامتناع نوم ولذة بطعام ولا تدري فيمن ولا بمن ولا يتعيّن لك محبوبك. ثم بعد ذلك بالاتفاق إما يبدو لك تجلّ في كشف فيتعلق ذلك الحب به أو ترى شخصاً فيتعلق ذلك الوجد الذي تجده به عند رؤيته فتعلم أن ذلك كان محبوبك وأنت لا تشعر، أو يُذكر لك شخص فتجد الميل إليه بذلك الهوى الذي عندك فتعلم أنه صاحبك.

أقول وعندي من هواك الذي عندي
    ***    
مقالة من قال الحبيب له قل لي
ولما دخلت الشام خولطت في عقلي
    ***    
فلم أر قبلي في الهوى عاشقاً مثلي
عشقت وما أدري الذي قد عشقته
    ***    
أخالقي المحبوب أم هو من شكلي
ولا سمعت أذناي قط بذكره
    ***    
فهل قال هذا عاشق غيرنا قبلي
فجُبت بلاد الله شرقاً ومغربا
    ***    
لعلي أرى شخصاً يوافقني علّى

 

Brinkster
إضغط هنا للإعلان في هذا الموقع أو لتبادل الإعلانات

تعليـــــــــــــقات القــــــــــــــرّاء على هذه الصـــــــــــفحة

(http://www.ibnalarabi.com/ibnalarabi/indamas.asp)

الكاتب التعــــــــــــــــــــــــــــــــليق
لا يوجد تعليقات على هذه الصفحة!
يجب أن تكون عضواً مسجلا بالموقع حتى يتسنّى لك إضافة التعليقات على هذه الصفحة!

الصفحة الأولى القرآن الكريم المكتبة الإلكترونية الكتب والمخطوطات الموسوعة الشعرية الدراسات والأبحاث الشيخ رمضان ديب
ابن العربي الفتوحات المكية مولده وصباه حياته وسيرته عقيدته ومذهبه بعض شيوخه شمس المغرب
الوصايا أذكار ودعوات كتاب الجلالة كتاب الألف بعض تلاميذه دعوى تكفيره مذهبه الفقهي
أسفاره في المغرب رحلته إلى مكة أسفاره في المشرق إقامته في دمشق وفاته رحمه الله كتبه ورسائله الفتوحات المكية
فصوص الحكم ترجمان الأشواق بعض أذكاره بعض وصاياه بعض أشعاره كراماته ما لا بدَّ للمريد منه
الميم والواو والألف ما لا يعوَّل عليه تعبير الأحلام كيمياء السعادة تنبئة الغبي ليس بشيعي المواقف والمخاطبات
تنسيق القصائد روابط مفيدة معرض الصور أناشيد دينية المقابسات المناجاة الإلهية الشمائل المحميدة
المــنتديــات النشرة الإخبارية أرسل لنا تعليقاتك أخبر أصدقاءك أضفها إلى المفضلة إجعلها صفحتك الأساسية حول مدير الموقع

[هذا الموقع بإشراف الدكتور محمد حاج يوسف]
أنت الآن واحد من

311

يتصفَّحون الموقع حالياً
لقد تمَّت مشاهدة هذه الصفحة

1,447

مرة منذ تاريخ إنشائها
وبلغ مجموع الزيارات لهذا الموقع

3,769,537

مرة منذ تاريخ 5/2/2007

إذا كان لديك أيّ استفسار أو ملاحظات يرجى مراسلة: * مدير الموقع |  ©2007 الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي |  إنطلاق الموقع: 5/2/2007

Powered By EzASPSite v2.0 RC3a