محي الدين ابن العربي المكتبة الإلكترونية المنتديات العربية المقالات والمؤتمرات الإنشاد والشعر القرآن الكريم

  الصفحة الأولى الصفحة الأولى     Arabic Forums home page صفحة المنتديات باللغة العربي المنتديات العربية     English Forums home page صفحة المنتديات باللغة الإنكليزية English Forums     دفتر الزوَّار دفتر الزوَّار  
تسجيل   دخول  
أهلاً بكم. . . آخر الإضافات في المنتديات: الفيوضات الأكبرية بنفحات الفتوحات المكية   ::   سجل دخولك للموقع بالصلاة على سيدى رسول ال   ::   نظم لأسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم   ::   قراءة في مكانة الأبدال لدى الشيخ الأكبر م   ::   وصل في فصل صيام الدهر   ::   ((( من غير ما حلول )))   ::   الوظيفة والصلوات العاصمية   ::   سؤال لطلاب مدرسة الشيخ الأكبر   ::   ذو الفقار ذو الشعبتين، هدية النبي لعلي ما   ::   مناجم المنطق عندنا نحن المسلمين   ::   الفرق التناقضي ما بين التقسيط و الربا   ::   السذاجة اللسانية، ما ضر المحتوى إذا تغير   ::   تجديد أصول الفقه منطق العرب،،، السلم و ال   ::   شراح فصوص الحكم من الفقهاء و الحفاظ و الص   ::   من أجل التقريب ... فحوى الخطاب و عموم بعض   ::   تجديد أصول الفقه منطق العرب المتشابهات في
القائمة

دروس فضيلة الشيخ رمضان ديب


إعلانات غوغل

كتب ابن العربي من أمازون

المفكرة
Previous Month    September 2010    Next Month
S M T W T F S
      1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
   

المفكرة الكاملة
   كراماته:

كرامات الشيخ محيي الدين
يتساءل الكثيرون عندما يقرؤون عن الشيوخ والأولياء عن كراماتهم وما حصل لهم من خرق للعادة، وبخلاف بعض الصوفية يعتبر الشيخ محيي الدين أن الكرامة الحقيقية هي الالتزام بالشريعة الإسلامية.
فالكرامة الحقيقية في العصمة في القول والفعل والنيّة. ولكن يقول الشيخ الأكبر أن العامة لا تعرف من الكرامة إلا الحسية مثل الكلام على الخاطر والإخبار بالمغيبات الماضية والكائنة والآتية، والأخذ من الكون، والمشي على الماء واختراق الهواء وطي الأرض والاحتجاب عن الأبصار وإجابة الدعاء في الحال. فكل هذا من الكرامات الحسيّة. أما الكرامة المعنوية فلا يعرفها إلا الخواص من عباد الله وهي أن تحفظ عليه آداب الشريعة وأن يوفق لإتيان مكارم الأخلاق واجتناب سفسافها والمحافظة على أداء الواجبات مطلقاً في أوقاتها والمسارعة إلى الخيرات وإزالة الغل والحقد من صدره للناس والحسد وسوء الظن وطهارة القلب من كل صفة مذمومة وتحليته بالمراقبة مع الأنفاس ومراعاة حقوق الله في نفسه وفي الأشياء. فهذه كرامات الأولياء المعنوية التي لا يدخلها مكر ولا استدراج بل هي دليل على الوفاء بالعهود وصحة القصد والرضى بالقضاء، وأما الكرامات الحسية فكلها يمكن أن يدخلها المكر الخفي؛ سئل أبو يزيد عن طي الأرض فقال: "ليس بشيء فإن إبليس يقطع من المشرق إلى المغرب في لحظة واحدة، وما هو عند الله بمكان"، وسئل عن اختراق الهواء فقال إن الطير يخترق الهواء والمؤمن عند الله أفضل من الطير فكيف يحسب كرامة من شاركه فيها طائر.[1]
ولذلك لا نجد الشيخ محيي الدين يتكلم أبداً عن أي كرامة خاصة مميّزة حصلت له إلا على سبيل الإشارة، مع أن سيرته كلها كرامات لا تُنكر. يقول الشيخ محيي الدين في الباب الرابع والثمانين ومائة "في معرفة مقام الكرامات":

بعض الرجال يرى كون الكرامات
    ***    
دليل حقٍ على نيل المقامات
وأنها عين بشرى قد أتتك بها
    ***    
رسل المهيمن من فوق السموات
وعندنا فيه تفصيل إذا عَلمت
    ***    
به الجماعة لم تفرح بآيات
كيف السرور والاستدراج يصحبها
    ***    
في حق قوم ذوي جهل وآفات
وليس يدرون حقاً أنهم جهلوا
    ***    
وذا، إذا كان، من أقوى الجهالات
وما الكرامة إلا عصمة وُجدت
    ***    
في حال قول وأفعال ونيّات
تلك الكرامة لا تبغي بها بدلا
    ***    
واحذر من المكر في طيّ الكرامات

فنحن هنا لا نريد أن نذكر من الكرامات الحسيّة للشيخ محيي الدين، ويوجد منها الكثير مع أنه لم يصرّح بها أبدا، ولكنّ من يقرأ كتبه يدرك، كما نوّهنا، أنه كان يحادث الملائكة فيستفيد منهم ويفيدهم، ويصحب الأرواح، ويرى الرسل والأنبياء إلى ما هنالك. ولكن ليس هناك أي ذكر أنه فعل أي شيء خارق مثل المشي على الماء وحمل الجمر وما شابه ذلك، فليس هذا ديدنه رضي الله عنه. وإنني أعتقد أن من أعظم كرامات الشيخ محيي الدين رضي الله عنه هو سعة صدره وحلمه وصبره لما وهبه الله من العلم والمعرفة، وهذا أدى به إلى الزهد في كل ما سوى الله وأنه لا يحاسب أحدا ولا يغضب لنفسه أبدا ويعطي العذر لكي من أساء له.

فقد ختم رضي الله عنه الفتوحات المكية بدعاء طويل شامل ثم سأل الله في آخر دعائه أن يجعل مثل ذلك لكل المسلمين والمسلمات "... ومن عرفني أو سمع بذكري أو لم يعرفني ... ومن ظنّ بي خيراً ومن لم يظن بي خيراً." ثم قال رضي الله عنه: "اللهم أني قد تصدقت بعرضي ودمي ومالي على عبادك فلا أطالبهم بشيء من ذلك لا في الدنيا ولا في الآخرة وأنت الشاهد علي بذلك"، وختم بالصلاة على النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم.

فأيّ كرامة أكبر من ذلك! وكذلك روي أن رجلاً من دمشق فرض على نفسه أن يلعنه كل يوم عشرا، فلما مات هذا الرجل حضر ابن العربي جنازته ثم رجع فجلس ببيته وتوجّه للقبلة، فلما جاء وقت الغداء أُحضر إليه فلم يأكل، ولم يزل على حاله إلى بعد العشاء، ثم التفت مسروراً وطلب العشاء وأكل! فقيل له في ذلك، فقال: التزمت مع الله أني لا آكل ولا أشرب حتى يغفر لهذا الذي يلعنني، وذكرت له سبعين ألف "لا إله إلا الله"، فغفر الله له.[2]

[1] الفتوحات المكية: ج2ص369-370.

[2] جلال الدين السيوطي، "تنبيه الغبي": ص54-55.

 

 
Brinkster
إضغط هنا للإعلان في هذا الموقع أو لتبادل الإعلانات
الصفحة الأولى القرآن الكريم المكتبة الإلكترونية الكتب والمخطوطات الموسوعة الشعرية الدراسات والأبحاث الشيخ رمضان ديب
ابن العربي الفتوحات المكية مولده وصباه حياته وسيرته عقيدته ومذهبه بعض شيوخه شمس المغرب
الوصايا أذكار ودعوات كتاب الجلالة كتاب الألف بعض تلاميذه دعوى تكفيره مذهبه الفقهي
أسفاره في المغرب رحلته إلى مكة أسفاره في المشرق إقامته في دمشق وفاته رحمه الله كتبه ورسائله الفتوحات المكية
فصوص الحكم ترجمان الأشواق بعض أذكاره بعض وصاياه بعض أشعاره كراماته ما لا بدَّ للمريد منه
الميم والواو والألف ما لا يعوَّل عليه تعبير الأحلام كيمياء السعادة تنبئة الغبي ليس بشيعي المواقف والمخاطبات
تنسيق القصائد روابط مفيدة معرض الصور أناشيد دينية المقابسات المناجاة الإلهية الشمائل المحميدة
المــنتديــات النشرة الإخبارية أرسل لنا تعليقاتك أخبر أصدقاءك أضفها إلى المفضلة إجعلها صفحتك الأساسية حول مدير الموقع

[هذا الموقع بإشراف الدكتور محمد حاج يوسف]
أنت الآن واحد من

يتصفَّحون الموقع حالياً
لقد تمَّت مشاهدة هذه الصفحة

9,597

مرة منذ تاريخ إنشائها
وبلغ مجموع الزيارات لهذا الموقع

10,596,285

مرة منذ تاريخ 5/2/2007

إذا كان لديك أيّ استفسار أو ملاحظات يرجى مراسلة: * مدير الموقع |  ©2010 الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي |  إنطلاق الموقع: 5/2/2007

Powered By EzASPSite v2.0 RC3a