|
كتاب نفيس، وأكبر الظن أنه من تراث النصيرية الأولى.
له شرح مشهور، ينسب إلى العفيف التلمساني (ت690هـ) الذي اتهم بإبطان النصيرية؛
كما في (فوات الوفيات).
وفي كلام المعاصرين عن الكتاب وشرحه تخبطات يطول
الحديث عنها. وذهب يوسف سامي اليوسف في كتابه (مقدمة
للنفري: ص163) إلى أن النفري لم يكن مسلماً، ورجح أنه زردشتي. ونذكر هنا أن ابن
العربي رجع إليه في الفتوحات ستة مرات، قال في بعضها: (قال
محمد بن عبد الجبار النفري وكان من أهل الليل: أوقفني الحق في موقف العلم...إلخ) (طبعة
دار صادر: ج1 ص238 سطر 18). وقال (ص 392): (وهو كتاب شريف يحوي على علوم آداب
المقامات..إلخ) وذكر في الباب (383) ما سماه (موقف السواء) وهو بمعنى (وحدة الوجود)
ولم أعثر على موقف بهذا الاسم في كتاب المواقف?.
طبع الكتاب لأول مرة في القاهرة (1934م) بعناية
الإنكليزي: آرثر يوحنا آربري بمقابلته على سبع نسخ مع كلمة موسعة عن الكتاب وتاريخه
باللغة الإنكليزية. قال فيها: (إن النفري وجه مجهول في تاريخ التصوف الإسلامي،
ويبدو أنه برز في النصف الأول من القرن الرابع الهجري، وتوفي على رواية حاجي خليفة
سنة 354هـ). وكان آربري من أعمدة المستشرقين، وهو من مواليد (1905م) تولى رئاسة قسم
الدراسات القديمة بالجامعة المصرية وهو في السابعة والعشرين من عمره. ثم عين وزيراً
للأنباء (1940) وأول بحث نشره عن النفري: في مجلة الثقافة الإسلامية (1930م) انظر
نجيب العقيقي (2/ 136). ولدعاة المعاصرة اهتمام لافت بالكتاب، وفي مقدمتهم أدونيس
والبياتي. وانظر (النفري وكتابه: المواقف) بقلم ذاكر زكي العثمان (المورد مج18 ع1
ص196) ومقدمة د. جمال المروزقي لـ(شرح مواقف النفري) ذهب
فيها (ص20) إلى أن صاحب المواقف هو: محمد بن عبد الله النفري، وأن حفيده عبد الجبار
قام بترتيب الكتاب وتنسيقه. وانظر في كتاب (روضة التعريف) للسان الدين الخطيب قوله
صفحة(605): ومن أمهات أقاويلهم قصيدة أبي الحسن الششتري الشهيرة التي منها (وقد
أورد المؤلف أربع صفحات منها):
(تبدت لك الأوهام لما تداخلت * عليك ونور الحق
أوردك السجنا)
(وتيم ألباب الهرامس كلهم * وحسبك من سقراط أسكنه
الدنا)
(أقام لذات النفري مدلها* يخاطب بالتوحيد صيره خدنا)
أما كتاب العفيف التلمساني، (شرح المواقف للنفري)
فقد طبع بتحقيق جمال أحمد المرزوقي، مركز المحروسة، القاهرة، 1997.
وقد أصدرت دار المشرق ببيروت
طبعة جديدة من كتاب 'نصوص صوفية غير منشورة' ضمن سلسلة 'نصوص ودراسات' تضمنت نصوصا
لم تنشر للنفري ننشر جزءً منها في هنا في آخر هذا الكتاب.
|