 |
| September 2010 |
 |
|
| S |
M |
T |
W |
T |
F |
S |
| |
|
|
1
|
2
|
3
|
4
|
5
|
6
|
7
|
8
|
9
|
10
|
11
|
12
|
13
|
14
|
15
|
16
|
17
|
18
|
19
|
20
|
21
|
22
|
23
|
24
|
25
|
26
|
27
|
28
|
29
|
30
|
|
|
|
|
|
المفكرة الكاملة
|
|
|
 |
|
 |
| كتبه ورسائله: الفتوحات المكية: |
|
هذه النسخة من الفتوحات المكية موافقة للطبعة المشهورة من أربع مجلدات والتي تمت طباعتها مرات عديدة من قبل الكثير من دور النشر مثل دار صادر ودار الفكر وغيرها وهي صورة من طبعة بلاق التي طبعت بمصر سنة 1274 هـ ، ثم أعيد طباعتها سنة 1293 هـ ، بتصحيح الشيخ محمد قطة العدوى ثم قامت دار الكتب العربية الكبرى بمصر (مصطفى الحلبى وأخويه) بطباعته سنة 1329 هـ. ولكن يرجى الملاحظة أنه لا تزال هناك العديد من الأخطاء في هذه النسخة الإلكترونية.
-اضغط هنا لتنزيل الكتاب أو
اضغط هنا لمشاهدة صورة هذه الصفحة من طبعة القاهرة
|
|
|
فهرس الفتوحات المكية في معرفة الأسرار المالكية والملكية الجزء (1) الصفحة (36)
|
|
|
الكلام مع شرفه لا يحتاج اليه أكثر الناس بل شخص واحد يكفى منه في البلد مثل الطبيب والفقهاء العلماء بفروع الدين ليسوا كذلك بل الناس محتاجون إلى الكثرة من علماء الشريعة وفى الشريعة بحمد الله الغنية والكفاية ولو مات الإنسان وهو لا يعرف اصطلاح القائلين بعلم النظر مثل الجوهر والعرض والجسم والجسماني والروح والروحاني لم يسأله الله تعالى عن ذلك وانما يسأل الله الناس عما أوجب عليهم من التكليف خاصة والله يرزقنا الحياء منه وصل يتضمن ما ينبغى أن يعتقد في العموم وهى عقيدة أهل الاسلام مسلمة من غير نظر إلى دليل ولا إلى برهان فيا اخوتى المؤمنين ختم الله لنا ولكم بالحسني لما سمعت قوله تعالى عن نبيه هود عليه السلام حين قال لقومه المكذبين به وبرسالته اني أشهد الله واشهدوا اني برىء مما تشركون فأشهد عليه السلام قومه مع كونهم مكذبين به على نفسه بالبراءة من الشرك بالله والاقرار باحديته لما علم عليه السلام ان الله سبحانه سيوقف عباده بين يديه ويسألهم عما هو عالم به لاقامة الحجة لهم أو عليهم حتى يؤدّى كل شاهد شهادته وقد ورد أن المؤذن يشهد له مدى صوته من رطب ويابس وكل من سمعه ولهذا يدبر الشيطان عند الاذان وله حصاص وفى رواية وله ضراط وذلك حتى لا يسمع نداء المؤذن بالشهادة فيلزمه أن يشهد له فيكون بتلك الشهادة له من جملة من يسعى في سعادة المشهود له وهو عدوّ محض ليس له إلينا خير ألبتة لعنه الله واذا كان العدوّ لابد أن يشهد لك بما أشهدته به على نفسك فأحرى أن يشهد لك وليك وحبيبك ومن هو على دينك وملتك وأحرى أن تشهده أنت في الدار الدنيا على نفسك بالوحدانية والايمان فيا اخوتى ويا أحبائى رضى الله عنكم أشهدكم عبد ضعيف مسكين فقير إلى الله تعالى في كل لحظة وطرفة وهو مؤلف هذا الكتاب ومنشئه أشهدكم على نفسه بعد أن أشهد الله تعالى وملائكته ومن حضره من المؤمنين وسمعه أنه يشهد قولا وعقدا ان الله تعالى اله واحد لا ثاني له في ألوهيته منزه عن الصاحبة والولد مالك لا شريك له ملك لا وزير له صانع لا مدبر معه موجود بذاته من غير افتقار إلى موجد يوجده بل كل موجود سواه مفتقر اليه تعالى في وجوده فالعالم كله موجود به وهو وحده متصف بالوجود لنفسه لا افتتاح لوجوده ولا نهاية لبقائه بل وجود مطلق غير مقيد قائم بنفسه ليس بجوهر متحيز فيقدر له المكان ولا بعرض فيستحيل عليه البقاء ولا بجسم فتكون له الجهة والتلقاء مقدس عن الجهات والاقطار مرئىّ بالقلوب والابصار إذا شاء استوى على عرشه كما قاله وعلى المعني الذي أراده كما انّ العرش وما سواه به استوى وله الآخرة والأولى ليس له مثل معقول ولا دلت عليه العقول لا يحده زمان ولا يقله مكان بل كان ولا مكان وهو على ما عليه كان خلق المتمكن والمكان وأنشأ الزمان وقال أنا الواحد الحى لا يؤوده حفظ المخلوقات ولا ترجع اليه صفة لم يكن عليها من صنعة المصنوعات تعالى ان تحله الحوادث أو يحلها أو تكون بعده أو يكون قبلها بل يقال كان ولا شيء معه فان القبل والبعد من صيغ الزمان الذي أبدعه فهو القيوم الذي لا ينام والقهار الذي لا يرام ليس كمثله شيء خلق العرش وجعله حد الاستواء وأنشأ الكرسىّ وأوسعه الارض والسموات العلى اخترع اللوح والقلم الأعلى وأجراه كاتبا بعلمه في خلقه إلى يوم الفصل والقضاء أبدع العالم كله على غير مثال سبق وخلق الخلق وأخلق الذي خلق أنزل الارواح في الاشباح امناء وجعل هذه الاشباح المنزلة اليها الارواح في الارض خلفاء وسخر لنا ما في السموات وما في الارض جميعا منه فلا تتحرّك ذرّة إلا اليه وعنه خلق الكل من غير حاجة اليه ولا موجب أوجب ذلك عليه لكن علمه سبق بان يخلق ما خلق فهو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو على كل شيء قدير أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا يعلم السرّ وأخفى يعلم خائنة الاعين وما تخفى الصدور كيف لا يعلم شيأ هو خلقه ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير علم الأشياء منها قبل وجودها ثم أوجدها على حد ما علمها فلم يزل عالما بالأشياء لم يتجدد له علم عند تجدد الانشاء بعلمه أتقن الأشياء وأحكمها وبه حكم عليها من شاء وحكمها علم الكليات على الاطلاق كما علم الجزئيات باجماع من أهل النظر الصحيح واتفاق فهو عالم الغيب والشهادة فتعالى الله عما يشركون فعال لما يريد فهو المريد الكائنات في عالم الارض والسموات لم تتعلق قدرته ب شيء حتى أراده كما انه لم يرده حتى علمه اذ يستحيل في العقل
|
|
|
[36]
|
|
|
|
 |
|