كتاب نفيس، يعتبر على صغر حجمه من أخصب المصادر
لمعرفة ما كان يدور في أروقة الفلسفة وصالونات الأدب في النصف الثاني من القرن
الرابع الهجري، في الفترة الممتدة من 360هـ إلى 390هـ. والأرجح أنه ألفه في الفترة
المظلمة من حياته في شيراز، بطلب من الدلجي الذي ألَّف له كتاب (المحاضرات
والمناظرات) إلا أنه لم يصرِّح باسمه في المقابسات.
قال القفطي: (كتاب ممتع...خاض كلَّ بحر وغاص كل
لجة).
ويضم كتاب المقابسات مائة وست مقابسات تختلف
طولاً وقصراً، فمنها ما يقع في نصف صفحة، ومنها ما يقارب 20 صفحة، كالمقابسة 97
والمقابسة 106 وهي خالية من الشعر عدا المقابسة 89. وأهمها المقابسة رقم 91 وفيها
يذكر ما لقيه من المشقة في جمع هذه المقابسات.
وقد أتى د. عبد الأمير الأعسم في كتابه (أبو
حيان التوحيدي في كتاب المقابسات) على تحليل مواد الكتاب والتأريخ له منذ طبعته
الأولى في (بومباي) سنة 1888م بعناية ميرزا حسين الشيرازي، حتى عام 1980م. وعرف في
(ص248 وما بعدها) بشيوخ الأدب الذين جمع أبو حيان مقابساتهم في هذا الكتاب، وأهمهم
شيخه أبو سليمان السجستاني (ت375هـ) ويحيى بن عدي النصراني (ت363هـ) أستاذ أبي
سليمان، وتلاميذ هذين الشيخين.
|