البحث داخل الكتاب

عرض الصفحة 215 - من الجزء 2 - -

 

كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرارللشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

التنسيق موافق لطبعة ....

 

 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

- كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرار - الصفحة 215 - من الجزء 2


وفضحت قطورا. ويقال: ما سمي فاضح فاضحا إلا لذلك. ثم إن القوم تداعوا إلى الصلح، فساروا حتى دخلوا المطابخ شعبا بأعلى مكة، يقال له شعب عبد الله بن عامر بن كرين بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس. فاصطلحوا بذلك الشعب، و أسلموا الأمر إلى مضاض بن عمرو. فلما جمع عمرو أهل مكة وصار ملكها دون السميدع، نحر للناس وأطعمهم، فأطبخ للناس فأكلوا. فيقال: ما سمي المطابخ إلا لذلك. قال: فكان الذي كان بين مضاض بن عمرو والجرهمي في ذلك الحرب بذكر السميدع وقتله و بغيه والتماسه ما ليس له:

ونحن قتلنا سيد القوم عنوة فأصبح فيها وهو حيران موجع

وما كان يبقى أن يكون سواءنا بها ملك حتى أتانا السميدع

فذاق وبالا حين جاول ملكنا وعالج منّا غصّة تتجرع

فنحن عمّرنا البيت كنا ولاته نحامي عنه من أتانا وندفع

وكنّا ملوكا في الدهور التي مضت ورثنا ملوكا لا ترام فتوضع

قال أبو الوليد: قال ابن إسحاق: وقد زعم بعض أهل العلم إنما سمّيت المطابخ لما كان تبّع نحر بها، وأطعم بها، وكانت منزله. قال: ثم نشر الله بني إسماعيل بمكة، و أخوالهم جرهم إذ ذاك الحكّام بها، وولاة البيت، كانوا كذلك بعد ثابت بن إسماعيل.

فلما ضاقت عليهم مكة، وانتشروا بها، انبسطوا في الأرض، وابتغوا المعاش والتفسح في الأرض. ولا يأتون قوما، ولا ينزلون بلدا، إلا أظفرهم الله عليهم بدينهم، فوطئوهم وغلبوهم عليها، حتى ملكوا البلاد، ونفوا عنها العماليق، ومن كان ساكنا بلادهم التي كانوا اصطلحوا عليها من غيرهم. وجرهم على ذلك بمكة ولاة البيت لا ينازعهم إياه بنو إسماعيل لخئولتهم وقرابتهم، وإعظام الحرم أن يكون فيه بغي و قتال.

قال أبو الوليد: وحدثني بعض أهل العلم، قالوا: كانت العماليق هم ولاة الحكم بمكة، فضيّعوا حرمة الحرم، واستحلوا منه أمورا عظاما، ونالوا ما لم يكونوا ينالوا، فقام رجل منهم يقال له عموق فقال: يا قوم، اتقوا الله على أنفسكم، فقد رأيتم وسمعتم من أهلك من صدر الأمم قبلكم، قوم صالح، وهود، وشعيب، فلا تفعلوا، وتوصلوا، فلا تستخفوا بحرمة حرم الله، وموضع بيته، وإياكم والظلم فيه والإلحاد، فإنه ما سكنه أحد قد فظلم فيه وألحد إلا قطع الله دابرهم، واستأصل شأفتهم، وبدّل أرضها غيرهم، حتى لا يبقى لهم باقية. فلم يقبلوا منه ذلك، وتمادوا في هلكة أنفسهم.

قالوا: ثم إن جرهما وقطورا خرجوا سيّارة من اليمن، فأجدبت عليهم، فساروا


-


- كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرار - الصفحة 215 - من الجزء 2


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad:





ويقول أيضاً: ذِكرُ الله يغرِسُ في المؤمنِ شخصيةَ الإيمان.
فضيلة الشيخ الدكتور رمضان صبحي ديب الدمشقي [الفصل السابع من كتاب إيجاز البيان عن سيرة فضيلة الشيخ رمضان - -]

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!