البحث داخل الكتاب

عرض الصفحة 224 - من الجزء 2 - -

 

كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرارللشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

التنسيق موافق لطبعة ....

 

 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

- كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرار - الصفحة 224 - من الجزء 2


وإن كان بخيلا لم يقدّم ماله ليوم فقره وفاقته، أعطي كتابه بشماله، و يقطع له من مقطعات النيران، ويقام على رءوس الخلائق ألف عام في الجوع والعطش و العري والهمّ والغم والحزن والفضيحة، حتى يقضي الله عز وجل فيه بما يشاء. ثم يحشر الناس إلى الميزان، فيقومون عند الميزان ألف عام، فمن رجح ميزانه بحسناته فاز و نجا في طرفة عين، ومن خفّ ميزانه من حسناته، وثقلت سيئاته، حبس عند الميزان ألف عام في الهمّ والغمّ والحزن والعذاب والجوع والعطش، حتى يقضي الله فيه بما يشاء.

ثم يدعى بالخلق إلى الموقف بين يدي الله تبارك وتعالى في اثني عشر موقفا، كل موقف منها مقدار ألف عام، فيسأل في أول موقف عن عتق الرقاب، فإن كان أعتق رقبة أعتق الله رقبته من النار وجاز إلى الموقف الثاني. فيسأل عن القرآن وحقه وقراءته، فإن أتى بذلك تاما جاز إلى الموقف الثالث. فيسأل عن الجهاد، فإن جاهد في سبيل الله محتسبا جاز إلى الموقف الرابع. فيسأل عن الغيبة، فإن لم يكن اغتاب جاز إلى الموقف الخامس.

فيسأل عن النميمة، فإن لم يكن نمّاما جاز إلى الموقف السادس. فيسأل عن الكذب، فإن لم يكن كذابا جاز إلى الموقف السابع. فيسأل عن طلب العلم، فإن كان طلب العلم وعمل به جاز إلى الموقف الثامن. فيسأل عن العجب، فإن لم يكن معجبا بنفسه في دينه أو دنياه أو في شيء من عمله جاز إلى الموقف التاسع. فيسأل عن الكبر، فإن لم يكن تكبّر على أحد جاز إلى الموقف العاشر. فيسأل عن القنوت من رحمة الله عز وجل، فإن لم يكن قنت من رحمة الله عز وجل جاز إلى الموقف الحادي عشر. فيسأل عن الأمن من مكر الله، فإن لم يكن آمن من مكر الله عز وجل جاز إلى الموقف الثاني عشر. فيسأل عن حق جاره، فإن كان أدى حق جاره أقيم بين يدي الله عز وجل قريرا عينه، فرحا قلبه، مبيضّا وجهه، كاسيا، ضاحكا، فرحا، مستبشرا. فيرحب به ربه تبارك وتعالى، ويبشّره برضاه عنه، فيفرح عند ذلك فرحا لا يعلمه أحد إلا الله عز وجل.

فإن لم يأت واحدة منهن تامة، ومات غير تائب، حبس عند كل موقف ألف عام، حتى يقضي الله عز و جل فيه بما يشاء.

ثم يؤمر بالخلائق إلى الصراط، وقد ضربت عليه الجسور على جهنم أرقّ من الشعرة، وأحدّ من السيف، وقد غابت الجسور في جهنم مقدار أربعين ألف عام، ولهيب جهنم بجانبها يلتهب، وعليها حسك وكلاليب وخطاطيف. وهي سبع جسور يحشر العباد كلهم عليها، و على كل جسر منها عقبة مسيرة ثلاثة آلاف عام: ألف عام صعود، وألف عام استواء، و ألف عام هبوط. وذلك قول الله عز وجل: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ يعني على تلك


-


- كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرار - الصفحة 224 - من الجزء 2


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad:





كل محبة لا يلتذ صاحبها بموافقة محبوبه فيما يكرهه نفسه طبعا ل يعوَّل عليه.
الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي [من كتاب ما لا يعول عليه - -]

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!