البحث داخل الكتاب

عرض الصفحة 225 - من الجزء 2 - -

 

كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرارللشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

التنسيق موافق لطبعة ....

 

 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

- كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرار - الصفحة 225 - من الجزء 2


الجسور، وملائكة يرصدون الخلق عليها لتسأل العباد عن الإيمان بالله عز وجل، فإن جاء به مؤمنا مخلصا لا شك فيه ولا ريب ولا زيغ، جاز إلى الجسر الثاني. فيسأل عن الصلاة، فإن جاء بها تامة جاز إلى الجسر الثالث. فيسأل عن الزكاة، فإن جار بها تامة جاز إلى الجسر الرابع. فيسأل عن الصيام، فإن جاء به تاما جاز إلى الجسر الخامس. فيسأل عن حجة الإسلام، فإن جاء بها تامة جاز إلى الجسر السادس. فيسأل عن الطهر، فإن جاء به تاما جاز إلى الجسر السابع. فيسأل عن المظالم، فإن لم يكن ظلم أحدا جاز إلى الجنة.

وإن كان قصّر في واحدة منهن جلس على كل جسر منها ألف سنة، حتى يقضي الله فيه بما يشاء.

فقال عبد الرحمن بن غنم: قال عبد الله بن مسعود: فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألسنا يا رسول الله نراك يوم القيامة في هذه المواطن كلها، ولا تغيب عنّا ولا نغيب عنك حتى يفترق الناس إلى الجنة وإلى النار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشأن يومئذ أعظم من ذلك، والحوائج إلى الله عز وجل يومئذ أكثر من ذلك. ولكن إذا لم تروني في بعض هذه الحالات فأنا بين يدي الله عز وجل أشفع إلى الله عز وجل وأطلب، أو عند أبواب الجنة أستفتحها، فيفتح لي فأدخلها، فأبشّر خدمكم وغلمانكم وأزواجكم بأنكم على أثري، وآمرهم أن يعدّوا لكم فيستعدوا، فيا لها من بشارات ويا لها من أصوات الجواري، يدعو بعضها بعضا، و الغلمان يسعى بعضهم إلى بعض، والمجامير تسطع في كل ناحية، والأزواج على الأرائك ينظرون، والرجال والنساء يساقون إلى الجنة زمرة زمرة، وإلى الله يضحكون، و لمثل هذا فليعمل العاملون، وفي مثل هذا فليتنافس المتنافسون. فهنيئا مريئا لعباد الله الصالحين، عباد رب العالمين. والذي نفس محمد بيده، إن الرجل منهم ليستقبله من حين يدخل الجنة من بين وليد ووليدة، وغلام وجارية، وقهرمان وملك من الملائكة، كلّ معه تحفة وطرفة وهدية يتحفونه بها، ويسعون حواليه، وبين يديه أكثر من ثلاثة آلاف كاللؤلؤ والمرجان، ويتلقاه سبعون ألف ملك مع كل ملك منهم فرس و نجيب من ياقوت أحمر وأصفر ومرجان. للخيل صهيل، وللإبل رغاء، ولا يعرقن، ولا يرثن، ولا يبلن، ولا يمرضن ولا يهزلن، ولهن أجنحة إذا شاءوا طارت بهم في الجنة، وهنّ في السرعة أسرع من الطيور. وإن في الجنة طيورا لا تؤكل، لها رءوس مثل الجبال، أحسن ما خلق الله خلقا وريشا وأصواتا وكلاما، لكل طير منها سبعون جناحا في منكبه، وإن الطير الواحد منها ليظل الدنيا كلها بجناحه إذا نشره وبسطه، يكونون على غرفهم قياما صفوفا، يسبّحون الله عز وجل ويحمدونه، ويقدّسونه العزيز الجبار بأصوات لم تسمع الخلائق مثلها، فيطرب أولياء الله بذلك طربا لم يطربوا قبله بشيء مما سمعوا، ما خلا كلام الرحمن الملك


-


- كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرار - الصفحة 225 - من الجزء 2


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad:





العيان البصري في المشاهدة لا يعوَّل عليه، فإن كان عيان البصيرة فذلك الذي يعوَّل عليه، وهو المسمى برهانا، ومن قال أن العيان يغني عن البرهان فلا يعوَّل عليه.
الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي [من كتاب ما لا يعول عليه - -]

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!