البحث داخل الكتاب

عرض الصفحة 226 - من الجزء 2 - -

 

كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرارللشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

التنسيق موافق لطبعة ....

 

 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

- كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرار - الصفحة 226 - من الجزء 2


الجبار، فإنه يسمعهم كلامه، ويكلمهم ويناديهم، ويقول لهم: سلام عليكم عبادي، ومرحبا بكم، حيّاكم الله، سلام عليكم من الرحمن الرحيم الحي القيوم. طبتم فادخلوها خالدين، طابت لكم الجنة، فطيّبوا أنفسكم بالنعيم المقيم، و الثواب من الكريم والخلود الدائم. أنتم المؤمنون الآمنون، وأنا الله المؤمن المهيمن، شققت لكم اسما من أسمائي، لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون. أنتم أوليائي، و جيراني، وأصفيائي، وخاصتي، وأهل محبتي. وفي داري سلام عليكم يا معشر عبادي المسلمين. أنتم المسلمون، وأنا السّلام، وداري دار السلام. سأريكم وجهي، كما سمعتم كلامي، فإذا تجلّيت لكم وكشفت عن وجهي الحجب فاحمدوني، وادخلوا إلى داري غير محجوبين عني بسلام آمنين، فأقدموا عليّ، واجلسوا حولي حتى تنظروا إليّ و تروني من قريب، فأتحفكم بتحفتي، وأجيزكم بجوائزي، وأخصّكم بنوري، وأغشيكم بجمالي، وأهب لكم من ملكي، وأفاكهكم بضحكي، وأغلفكم بيدي، وأشممكم روحي.

أنا ربكم الذي كنتم تعبدوني ولم تروني، وتدعوني، وتحبوني، وتخافوني.

فو عزّتي، وجلالي وكبريائي، وعلوّي، وبهائي، وسنائي، إني عنكم راض، وأحبّ ما تحبون، ولكم عندي ما تشتهي أنفسكم، وتلذّ أعينكم، ولكم عندي ما تدعون، وما شئتم، وكلما شئتم أشاء. فسلوني، ولا تختشوا، ولا تستحيوا، ولا تستوحشوا، وإني أنا الله، الجواد، الغني، المليء، الوفيّ الصادق.

وهذه داري وقد أسكنتموها، وجنّتي قد أبحتكموها، ونفسي قد أريتكموها. وهذه يدي ذات الندى والظلّ، مبسوطة ممتدة عليكم، لا أقبضها عنكم، وأنا أنظر إليكم، لا أصرف بصري عنكم، فاسألوني ما شئتم واشتهيتم، فقد آنستكم بنفسي، وأنا لكم جليس وأنيس. فلا حاجة ولا فاقة بعد هذا، ولا بؤس، ولا مسكنة، ولا ضعف، ولا هرم، ولا سخط، و لا حرج، ولا تحويل أبدا سرمدا. نعيمكم نعيم الأبد، وأنتم الآمنون، المقيمون، الماكثون، المكرمون، المنعمون. وأنتم السادة الأشراف الذين أطعتموني، واجتنبتم محارمي، فارفعوا إليّ حوائجكم أقضيها لكم، وكرامة، ونعمة» .

قال: «فيقولون: ربنا ما كان هذا أملنا، ولا أمنيتنا، ولكن حاجتنا إليك النظر إلى وجهك الكريم أبدا أبدا، ورضاء نفسك عنّا.

فيقول لهم العليّ الأعلى، مالك الملك، السخي الكريم، تبارك وتعالى: فهذا وجهي بارز إليكم أبدا سرمدا، فانظروا إليه، وأبشروا، فإن نفسي عنكم راضية، فتمتعوا، وقوموا إلى أزواجكم فعانقوا وأنكحوا، وإلى ولائدكم ففاكهوا، وإلى غرفكم فادخلوا،


-


- كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرار - الصفحة 226 - من الجزء 2


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad:





يَا حَسِيْبُ: اسْتعْمِلْني بِالمحَاسَبَةِ قَبْلَ الحِسَابِ وَالسُّؤَالِ وَكُنْ حَسْبي فِي جمِيعِ الأَحْوَالِ.
الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي [من كتاب النور الأسنى بمناجاة الله بأسمائه الحسنى - -]

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!