البحث داخل الكتاب

عرض الصفحة 228 - من الجزء 2 - قلب تأثر من صادق مؤثر

 

كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرارللشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

التنسيق موافق لطبعة ....

 

 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

- كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرار - الصفحة 228 - من الجزء 2


رب، لم يبق لي من حسناتي شيء. قال: يا رب، فليحمل عني من أوزاري» . وفاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبكاء. ثم قال: «إن ذلك ليوم عظيم، يحتاج الناس فيه أن يحمل من أوزارهم» . قال: «فقال الله عز وجل للطالب: ارفع رأسك فانظر إلى الجنان، فرفع رأسه فقال: يا رب، أرى مدائن من فضة، وقصورا من ذهب، مكلّلة باللؤلؤ. لأي نبيّ هذا؟ لأي شهيد هذا؟ قال: هذا لمن أعطاني ثمنه. قال: يا رب، ومن يملك ذلك؟ قال: أنت تملكه.

قال: بما ذا يا رب؟ قال: بعفوك عن أخيك. قال: يا رب، قد عفوت عنه. قال الله تعالى:

خذ بيد أخيك وأدخله الجنة» . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله يصلح بين المؤمنين يوم القيامة» .

قلب تأثر من صادق مؤثر

حدثنا أبو العباس أحمد بن مسعود بن شداد سنة إحدى وستمائة قال: نبأ أبو جعفر بن العاص قال: نبأ يوسف بن القاسم الديار بكري، نبأ جمال الإسلام أبو الحسن علي بن أحمد القرشي الهكاري، نبأ أبو الحسن الكرخي، نبأ أبو العباس أحمد بن محمد بن الفضل النهاوندي قال: سمعت شيخي جعفر بن محمد الخلدي يقول:

كنت مع الجنيد رحمه الله في طريق الحجاز حتى صرنا إلى جبل طور سيناء، فصعد الجنيد، و صعدنا معه، فلما وقفنا في الموضع الذي وقف فيه موسى عليه السلام، وقع علينا هيبة المكان، وكان معنا قوال فأشار إليه الجنيد أن يقول شيئا فقال:

وبدا له من بعد ما اندمل الهوى برق تألق موهنا لمعانه

يبدو كحاشية الرداء ودونه صعب الذرى متمنعا أركانه

فبدا لينظر كيف لاح فلم يطق نظرا إليه وصدّه سبحانه

فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه والماء ما سمحت به أجفانه

قال: فتواجد الجنيد، وتواجدا، فلم يدر أحد منا أفي السماء أو في الأرض؟ وكان بالقرب منا دير فيه راهب، فنادانا: يا أمة محمد، بالله أجيبوني، فلم يلتفت إليه أحد لطيب الوقت. فنادانا الثانية: بدين الحنيفية ألا أجبتموني، فلم يجبه أحد، فنادى الثالثة:

بمعبودكم ألا أجبتموني، فلم يردّ عليه أحد جوابا. فلما فترنا من السماع وهمّ الجنيد بالنزول قلنا له: إن هذا الراهب نادانا وأقسم علينا ولم يردّ عليه أحد. فقال الجنيد: ارجعوا بنا إليه لعل الله يهديه إلى الإسلام. وناديناه، فنزل إلينا و سلّم علينا. وقال: أيما منكم الأستاذ؟ فقال الجنيد: هؤلاء كلهم سادات وأساتذة. فقال: لا بدّ أن يكون واحد هو


-


- كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرار - الصفحة 228 - من الجزء 2


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad:





كل توبة لا تكون عامة فهي ترك لا توبة فلا يعوَّل عليها ول يقبلها الله توبة.
الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي [من كتاب ما لا يعول عليه - -]

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!