البحث داخل الكتاب

عرض الصفحة 229 - من الجزء 2 - من زعم أن ذا القرنين حميري

 

كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرارللشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

التنسيق موافق لطبعة ....

 

 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

- كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرار - الصفحة 229 - من الجزء 2


أكبركم. فأشاروا إلى الجنيد. فقال: أخبرني عن هذا الذي فعلتموه، هو مخصوص في دينكم أو معموم؟ فقال: بل مخصوص. فقال: لأقوام مخصوصين أو معمومين؟ قال: بل لأقوام مخصوصين. فقال: بأي نية تقومون؟ فقال: بنية الرجاء والفرح بالله عز وجل.

فقال: بأي نية تسمعون؟ قال: بنيّة السماع من الله تعالى. فقال: بأي نية تصيحون؟ قال:

بنية إجابة العبودية للربوبية، لما قال الله تعالى للأرواح في الذر: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا . قال: فما هذا الصوت؟ قال: نداء ربي. فقال: بأي نية تقعدون؟ قال: بنيّة الخوف من الله تعالى. قال: صدقت. ثم قال الراهب للجنيد: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله. وأسلم الراهب وحسن إسلامه.

فقال الجنيد: بم عرفت أني صادق؟ قال: لأني قرأت في الإنجيل المنزل على المسيح ابن مريم أن خواص أمة محمد صلى الله عليه وسلم يلبسون الخرقة، ويأكلون الكسرة، ويرضون بالبلغة، ويقومون في صفاء أوقاتهم بالله يفرحون، وإليه يشتاقون، وفيه يتواجدون، وإليه يرغبون، ومنه يرهبون. فبقي الراهب معنا على الإسلام ثلاثة أيام، ثم مات رحمه الله تعالى.

ليس يعني بقوله يلبسون الخرقة هذه الخرقة المعروفة بين هؤلاء الصوفية، وإنما يعني بلباس الخرقة لباس المرقعات لا المشهرات وخلقات الثياب، أي لا همّ لهم في ملابسهم، إنما تهمهم في لباس التقوى الذي هو خير. ولذلك قال: ويأكلون الكسرة، أي لا يهتمون بما يجعلون في بطونهم من ملذوذات الأطعمة، وإنما طعامهم ما تيسر حسابه، وتيسر لهم لا غير ذلك.

من زعم أن ذا القرنين حميري

روينا من حديث ابن الواسطي، قال: نبأ عمر بن الفضل بن المهاجر، عن أبيه، عن الوليد بن حماد الرملي، عن محمد بن العباس، عن عمران بن موسى البغدادي، نبأ السلام بن داود، نبأ أحمد بن نباتة، عن سلمة بن أبي سلمة الأبرش، عن محمد بن إسحاق، عن أبي مالك بن ثعلبة بن أبي القرظي، قال: سمعت إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله يحدث، عن أبيه، عن جده يرفعه، قال:

إن ذا القرنين كان ابن رجل من حمير، وكان قد وفد إلى الروم، فأقام فيهم. وكان أبوه يسمى الفيلسوف لعقله وأدبه. فتزوج في الروم امرأة من غسان، وكانت على دين الروم، فولدت ذا القرنين، فسمّاه أبوه الإسكندر. فهو الإسكندر ابن الفيلسوف الحميري، و أمه رومية غسانية.


-


- كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرار - الصفحة 229 - من الجزء 2


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad: