الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

قراءة وشرح كتب الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

موقع القناة على اليوتيوب

آراء وفتاوي العلماء بالشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي - رأي الشيخ الحافظ ابن حجر العسقلاني

قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [الحجرات:6]).
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا، فقد آذنته بالحرب [البخاري في الرقاق].

عن أَنسٍ رضي الله عنه قَالَ: مرُّوا بجنَازَةٍ فَأَثْنَوا عَلَيْهَا خَيرًا، فَقَالَ النبيُّ ﷺ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَال النَّبيُّ ﷺ: وَجبَتْ، فَقَال عُمرُ بنُ الخَطَّاب رضي الله عنه: ما وَجَبَتْ؟ قَالَ: هَذَا أَثْنَيتُمْ علَيْهِ خَيرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، وهَذَا أَثْنَيتُم عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أنتُم شُهَدَاءُ اللَّهِ في الأرضِ متفقٌ عَلَيْهِ.

والمحققون المنصفون من أهل السنة متفقون على جلالة الإمام محيي الدين بن عربي رضي الله عنه في سائر العلوم وعلو كعبه في الولاية، وما أنكر عليه من أنكر إلا لدقَّةِ كلامه.
وقد كان الإمام المجتهد شيخ الإسلام العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى (ت 660هـ) ينكر على الشيخ ابن عربي في أول أمره، فلما عرف مقامه شهد له ورجع عن إنكاره، وقرر أن الإمام محيي الدين قطب زمانه.


من العلماء والشيوخ الذين مدحوا الشيخ محي الدين:
الإمام عفيف الدين اليافعي
الشيخ مجد الدين الفيروزآبادي
الشيخ ابن العماد الحنبلي
الشيخ ابن عابدين، إمام الحنفية
الإمام سراج الدين المخزومي
الإمام كمال الدين ابن الزملكاني
الشيخ قطب الدين الحموي
الشيخ صلاح الدين الصفدي
الشيخ قطب الدين الشيرازي
الشيخ مؤيد الدين الجندي
الإمام محي الدين النووي
الإمام فخر الدين الرازي
الشيخ بدر الدين بن جماعة
الشيخ سراج الدين البلقيني
الشيخ تقي الدين السبكي
شيخ الإسلام ابن كمال باشا
الشيخ عبد الرؤوف المناوي
الشيخ إبراهيم بن حسن الكوراني
الشيخ عبد الغني النابلسي
الشيخ جلال الدين السيوطي
الشيخ عبد الوهاب الشعراني
...
وغيرهم كثير...


قال الشيخ سراج الدين المخزومي رحمه الله تعالى : "كان شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البُلقيني وكذلك الشيخ تقي الدين السبكي ينكران على الشيخ في بداية أمرهما ثم رجعا عن ذلك حين تحققا كلامه وتأويل مراده وندما على تفريطهما في حقه في البداية وسلّما له الحال فيما أشكل عليهما عند النهاية.
فمن جملة ما ترجمه به الإمام السبكي: كان الشيخ محيي الدين آية من آيات الله تعالى وإنّ الفضل في زمانه رمى بمقاليده إليه.
ومن جملة ما قاله الشيخ سراج الدين البلقيني رحمه الله تعالى فيه حين سئل عنه : إياكم والإنكار على شيء من كلام الشيخ محيي الدين ... ولقد كذب والله وافترى من نسبه إلى القول بالحلول والاتحاد ، ولم أزل أتتبع كلامه في العقائد وغيرها وأكثر من النظر في أسرار كلامه ورابطه حتى تحققت بمعرفة ما هو عليه من الحق، ووافقت الجمّ الغفير المعتقدين له من الخلق وحمدت الله عزّ وجلّ إذ لم أكتب في ديوان الغافلين عن مقامه الجاحدين لكراماته وأحواله. (اليواقيت والجواهر للإمام الشعراني - ص10).
ثم قال: قال المخزومي رحمه الله : ولقد بلغنا أنّ الشيخ تقي الدين السبكي تكلم في شرحه للمنهاج في حق الشيخ محيي الدين بكلمة ثم استغفر بعد ذلك وضرب عليها فمن وجدها في بعض النسخ فليضرب عليها كما هو في نسخة المؤلف ، قال : مع أنّ السبكي قد صنف كتاباً في الردّ على المجسّمة والرافضة وكتب الأجوبة العلمية في الرد على ابن تيمية ولم يصنف قط شيئاً في الرد على الشيخ محي الدين مع شهرة كلامه بالشام وقراءة كتبه في الجامع الأموي وغيره بل كان يقول : ليس الرد على الصوفية مذهبي لعلو مراتبهم، وكذلك كان يقول الشيخ تاج الدين الفركاح ثم قال : فمن نقل عن الشيخ تقي الدين السبكي أو عن الشيخ سراج الدين البلقيني أنهما بقيا على إنكارهما على الشيخ محيي الدين إلى أن ماتا فهو مخطئ.

الشيخ ابن حجر رضي الله عنه، وهو الذي يروي كتب الشيخ محي الدين بسنده ويجيز بها تلاميذه، حيث تلقى الحافظ ابن حجر العسقلاني كتب الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي بالرواية من طريقين: أحدهما عن السيد عبد الرحمن بن عمر القبابي، عن العز محمد بن إسماعيل بن عمر بن المسلم الحموي، عن العفيف سليمان بن علي التلمساني، عن شيخه صدر الدين محمد بن إسحاق القونوي، عن الإمام محيي الدين محمد بن العربي قدس سره.
والثاني عن العلامة شمس الدين محمد بن حمزة الفناري الرومي، عن والده حمزة بن محمد بن محمد الفناري، عن الصدر القونوي، عن الشيخ محيي الدين قدس سره.
وبالتالي فقد أجاز الحافظ ابن حجر العسقلاني بعض تلاميذه برواية كتب الشيخ محي الدين إلى أن وصلت الإجازة من إلى الشيخ أبي المواهب الحنبلي كما ذكره تلميذه ابن عبد الباقي الحنبلي في مشيخته.
وكذلك يروي شيخ الإسلام زكريا الأنصاري كتب الشيخ محي الدين عن الحافظ ابن حجر العسقلاني.

ونقل الشيخ الملا علي بن سلطان القاري في آخر رسالة فر العون في الرد على مدّعي إيمان فرعون، نقل فتوى الشيخ ابن حجر في ذلك وقال فيها عن الشيخ محي الدين ابن العربي: "وأمّا في حضرة الشيخ نقول هو بحر موّاج لا ساحل له ولا يسمع لموجه غطيط، بل كلامه بكر صهباء في لجّة عمياء، الحاتمي الذي لا نعت يضبطه ولا مقام يعيّنه.".

قصة المباهلة:
قال الحافظ السخاوي في الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني: ((واتفق كما سمعته منه مراراً أنه جرى بينه وبين بعض المحبين لابن عربي منازعة كثيرة في أمر ابن عربي، ... (فقال له) لكن تعالَ نتباهل؛ فقلما تباهل اثنان، فكان أحدهما كاذباً إلا وأصيب. فأجاب لذلك، وعلَّمه شيخنا أن يقول: اللهم إن كان ابن عربي على ضلال، فالعَنِّي بلعنتك، فقال ذلك.
... وما رجع إلى منزله إلا وقد عمي، وما أصبح إلا ميتاً.)).
وقد تكلّم الشيخ عبدالهادي الخرسة عن هذه القصة وقال إنّه لا يشكّ أنّها مدسوسة على الشيخ ابن حجر.
على كل حال هذه القصة حصلت عندما كان الشيخ ابن حجر عمره 24 سنة، وعاش بعدها 55 سنة دون أن ينكر على الشيخ محي الدين بشيء

مقاطع مشابهة
مقاطع عشوائية من كتب مختلفة
كتب ورسائل أخرى

تمت مشاهدة هذه الصفحة 163389 مرة، وقد بلغ عدد المشاهدات لجميع الصفحات 889492 مرة منذ .