The Greatest Master Muhyiddin Ibn al-Arabi
The Greatest Master Muhyiddin Ibn al-Arabi

البحث داخل الكتاب

عرض الصفحة 133 - -

 

كتاب فصوص الحكمللشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

التنسيق موافق لطبعة ....

 

 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

- كتاب فصوص الحكم - الصفحة 133


ولا أقوى ولا أعظم لعموم حكمها المتعدي وغير المتعدي. ولما كانت الأنبياء صلوات الله عليهم لا تأخذ علومها إلا من الوحي الخاص الإلهي، فقلوبهم ساذجة من النظر العقلي لعلمهم بقصور العقل من حيث نظره الفكري، عن إدراك الأمور عَلَى ما هي عليه.

والإخبار أيضاً يقصر عن إدراك ما لا ينال إلا بالذوق. فلم يبق العلم الكامل إلا «1» في التجلي الإلهي وما يكشف الحق عن أعين البصائر والأبصار من الأغطية فتدرك الأمور قديمها وحديثها، وعدمها ووجودها، ومُحَالها وواجبها وجائزها على ما هي عليه في حقائقها وأعيانها. فلما كان مطلب العُزَيْر «7» على الطريقة الخاصة، لذلك وقع العَتْب عليه كما ورد في الخبر. فلو طلب الكشف الذي ذكرناه ربما كان‏ «2» لا يقع عليه عتب‏ «3» في ذلك. والدليل عَلَى سذاجة قلبه قوله في بعض الوجوه‏ «أَنَّى يُحْيِي هذِهِ الله بَعْدَ مَوْتِها». وأما عندنا فصورته عليه السلام في قوله هذا كصورة إبراهيم عليه السلام في‏ «4» قوله‏ «رَبِ‏ «5» أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى‏». ويقتضي ذلك الجوابَ بالفعل الذي أظهره الحق فيه في قوله تعالى‏ «فَأَماتَهُ الله مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ» فقال له‏ «وَ انْظُرْ «6» إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً» فعاين كيف تنبت الأجسام معاينة تحقيق، فأراه الكيفية. فسأل عن القَدَر الذي لا يدرك إلا بالكشف للأشياء في حال ثبوتها في عدمها، فما أُعْطِيَ ذَلك فإن ذلك من خصائص الاطلاع الإلهي، فمن المحال أن يعلمه إلا هو فإنها المفاتح‏ «7» الأوَل، أعني مفاتح‏ «8» الغيب التي لا يعلمها إلا هو. وقد يطلع الله من شاء «9» من عباده علَى بعض الأمور من ذلك.


(1) ساقطة في ب‏

(2) ا: ما كان- ن: كان م

(3) ب: العتب‏

(4) ساقطة في «ا» و«ن»

(5) ساقطة في «ا» و«ن»

(6) ا: انظر

(7) ن: المفاتيح‏

(8) ن: مفاتيح‏

(9) ن: يطالع الله من يشاء


- كتاب فصوص الحكم - الصفحة 133


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


Veuillez noter que certains contenus sont traduits de manière semi-automatique !