الصفحة 118
وو اللّه ما تجني عليّ وإنما *** نفوس الورى منها على نفسها تجني1
فلم أو فسلم فالأمور كما ترى *** وما هو عن حدس وما هو عن ظنّ
ولكنه علم صحيح محقق *** أتين به الأرواح في ظلمة الدّجن2
وقال أيضا:
إذا كنت محسانا فليتك تسلم *** فكيف إذا ما كنت بالضدّ تعلم
لحى اللّه دهرا كنت فيه مقدّما *** فويل لدهر أنت فيه المقدّم3
فأخسر خلق اللّه من باع دينه *** بدنيا جهول غيره وهو يظلموقال أيضا:
إلهي إذا ناديت فالسمع أنتم *** ولبّاك من لبّاك أنت المترجم4
توحدت الأشياء إذ كنت عينها *** وما ثمّ إلا سامع ومكلّم5
بكن وهو قول اللّه والأمر أمره *** وقد جاء في القرآن معناه عنكم
أجره إذا يبغي سماع كلامنا *** فيتلو عليه التلاوة منكم
تقسم في الإحساس من هو واحد *** عزيز نزيه الذات لا يتقسم
بإخباره عن نفسه لا بعقلنا *** فيعلن ما عقلي به يتكتّم
نظرت إليه من قريب وإنني *** بحدّي بعيد والحدّ ودّ توهم
إذا كان من سميتم الغير عينه *** ففي نفسه من نفسه يتحكموقال أيضا من نظم التوشيح:
مطلع سرّ الكون *** علم الشؤون لو كان يكفينيدور لكنّ سرّي *** يبغي الزياده6
حواشي الطبعة
1) الورى: الخلق.2) الدّجن: إلباس الغيم الأرض وأقطار السماء، والمطر الكثير.3) لحا، أي: شتم.4) السمع: عبارة عن تجلي الحق بطريق إفادته من العلوم، لأنه سبحانه يعلم كل ما يسمعه من قبل أن يسمعه ومن بعد ذلك.
5) العين: إشارة إلى ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء.6) السر: لطيفة مودعة في القلب كالروح في البدن، ونور روحاني هو آلة النفس، وهو محل المشاهدة كما-
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

