الصفحة 168
لذاك أطعمهم من جوع طبعهم *** فالجوع يرهقه والطعم يذهبه
وقال أيضا من روح سورة الدين:
إن القبول للاقتدار معين *** فيعان في حكم النهى ويعين1
فالأمر ما بيني وبين مقسمي *** فهو المعين وإنني المعين
الحقّ حقّ فالوجود وجوده *** وأنا الأمين وما لديّ أمين
دفع اليتيم محرّم في شرعنا *** والشرع جانبه إليه يلين
وقال أيضا من روح سورة الكوثر:
العلم بحر ما له من ساحل *** عذب المشارب حكمه في النائل
بالجمع جاء من الذي أعطاكه *** ما سلطن المسؤول غير السائل
لما دعاه دعا له في نفسه *** بالمنحر الأعلى الكريم القائل
واستخلص الشخص الذي قد ذمه *** بهواه لما أن دعا بالحائل
ليصيد من شرك العقول صيودها *** بشريعة جلت عن المتطاول
فلذاك لم يعقب واعقب من له *** كل الفضائل فاضلا عن فاضل
وقال أيضا من روح سورة قل يا أيها الكافرون:
من يدّرع يطلع صونا على الحرم *** وليس يدري به إلا أولوا الكرم2
قوم تراهم إذا الرحمن فاجأهم *** سكرى حيارى به في مجمع الهمم
لا يعبدون سوى الرحمن ربهم *** في صورة النون لا بل صورة القلم
لذاك يجمله وقتا فيبهمه *** وثم يوضحه التفصيل في الأمم
إذا تسطره في اللوح تعرفه *** أهل التلاوة من عرب ومن عجم
لكلّ صنف من الأصناف دينهم *** ولي أنا دين شرع اللّه في القدم
إذا عملت به ربّي يميزني *** في أهله أهل هذا الذكر والحكم
وقال أيضا من روح سورة النصر والفتح:
من اسم العزيز النصر إن كنت تعقل *** ومن بعده فتح له النفس تعمل
فقوموا له واستغفروا اللّه إنه *** رحيم إذا الخطّاء يأتي فيسأل
يختض بالنصر العزيز مؤيّد *** ويختصّ بالنصر المشاهد مفضل
حواشي الطبعة
1) النّهى: العقل.2) ادّرع: لبس الدّرع. ادّرع فلان الليل: دخل في ظلمته.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

