تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — قال في حرف السين

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 211

زهرة في فلك سابحة *** من يراها هام فيها ثم جاز
زينب تعرف واللّه الذي *** قلته في كلّ سهل وعزاز1


وقال أيضا في حرف السين:

سأحرف عن قوم عن الحقّ أعرضوا *** بنا فهم الأفراد يدعون بالخرس
سرورا بتكوين وعزا بجلوة *** ليستوحش الأقوام في حالة الأنس
سموا بل علوا إلا قليلا لأنهم *** تعالوا عن التنزيه في حضرة القدس
سلام على قوم تباهوا بربّهم *** على كلّ موجود من الجنّ والإنس
سروا وظلام الليل يستر سيرهم *** إلى أن علوا فوق الإشارة بالكرسي
سرت همة مني على خير مركب *** من الطبع من عقل نزيه ومن حسّ
سرى نحوه سرّي ليدري حديثه *** على هيكل قد بيع بالثمن البخس
سباها وأسلاها وجود منزه *** عن الحدّ بالفصل المقوّم والجنس
سناه مزيل ظلمة العرش والعمى *** وما كان من أين يقال ومن جنس
سلت بوجود القيد عن نيل مطلق *** عن الحبس بالتقييد باليوم والأمس

وقال أيضا في حرف الشين:

شهدت الذي قد مهد الأرض لي فرشا *** شهود إمام حاكم حكم العرشا
شغفت به حبا فأسهر مقلتي *** ومن أجل وجدي رحمة سكن الفرشا
شهودي له بالباء ليس بغيرها *** لأجل الذي قدّ سنّ أن نغرم الأرشا2
شيوخ من الأقوام فيه لقيتهم *** فكانوا لنا سقفا وكنت لهم فرشا
شداد أولو أعزم رعاة أيمة *** تجلى لهم فينا وفي الحية الرقشا
شعارهم التوحيد يبغون قربه *** به وهو الشرك الذي أثبت الأعشى
شبيه بهم من كان طول حياته *** وفي البرزخ المعلوم في الليل إذ يغشى3
شمرت عليهم بعد تعظيم قدرهم *** ولم آمن الهجران منه ولم أخشا
شربت الذي من شربه اللذة التي *** لشاربه نصّا أتانا به يغشى
شممت له ريحا من المسك عاطرا *** يخبرني في هذا المقام الذي يغشى

وقال أيضا في حرف الصاد:

صادني من كان فكري صاده *** ما له واللّه عنه من محيص
صابرا في كل سوء وأذى *** في كيان من عموم وخصوص

حواشي الطبعة

1) العزاز: الأرض الصلبة.2) الأرش: الدية.

3) البرزخ: العالم المشهود بين عالم المعاني والأجسام، أي بين الآخرة والدنيا.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة