تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — قال في هذ الباب على لسان الجسم الكل

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 41

عنقاء مغرب قد تعورف ذكرها *** عرفا وباب وجودها مسدود1
ما صيّر الرحمن ذكري باطلا *** لكن لمعنى سرّه مقصود
هو أنني وهابه أسرارهم *** عرفانها فصراطنا ممدود
والسالكون على مراتب نورهم *** فأجلهم من نوره التجريد

وقال أيضا في هذا الباب على لسان الجسم الكل:

فأنا السّرّ المسوّى *** خلقه بلا بنان2
رتّب الأمور فيه *** خالقي لما بناني
فأنا صخر ومني *** تتفجر المعاني
وأنا مع العوالي *** مثل أفراس الدهان
وأنا الذي توارى *** جسمه عن العيان
والذي أجبت ربّي *** طائعا لما دعاني
فالذي يرى وجودي *** لتصاريف الزمان3
كفؤاد أمّ موسى *** فارغا من المعاني
فهو الخليّ حقا *** من حقائق البيان
فأنا أصل المعاني *** وأنا أسّ الأغاني
وأنا سرّ إمام *** فاضل سامي المكان
علمه أكمل علم *** شانه أعظم شان
هام بي لمّا رآني *** في مقاصير الجنان4
لا أسميه فإني *** خائف حدّ السّنان
والذي يفهم قولي *** هو صخر بن سنان
أكرم الوجود كفّا *** ثابت عند الطّعان
فأنا والأمّ والجدّ *** ة والجدّ المعاني
في وجودنا من الجو *** د معا بلا زمان
مثل ما لاح لعين *** في الهوى برق يمانيوقال أيضا:


حروف المدّ واللين *** أتت في حال تسكين
لتلويني وتمكيني *** لتعريني وتكسوني

حواشي الطبعة

1) عنقاء مغرب: طائر معروف الاسم لا الجسم.2) البنان: الأصابع أو أطرافها.

3) تصاريف الزمان: حوادثه.4) الجنان: جمع الجنة.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة