المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1384)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1384)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا وَأَنَا جَالِسٌ فِيهِمْ قَالَ فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ رَجُلًا لَمْ يُعْطِهِ وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ فَقُمْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا قَالَ أَوْ مُسْلِمًا قَالَ فَسَكَتُّ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ فِيهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا قَالَ أَوْ مُسْلِمًا قَالَ فَسَكَتُّ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ فِيهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا قَالَ أَوْ مُسْلِمًا يَعْنِي فَقَالَ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ وَعَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ بِهَذَا فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَجَمَعَ بَيْنَ عُنُقِي وَكَتِفِي ثُمَّ قَالَ أَقْبِلْ أَيْ سَعْدُ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ { فَكُبْكِبُوا } قُلِبُوا فَكُبُّوا { مُكِبًّا } أَكَبَّ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ فِعْلُهُ غَيْرَ وَاقِعٍ عَلَى أَحَدٍ فَإِذَا وَقَعَ الْفِعْلُ قُلْتَ كَبَّهُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ وَكَبَبْتُهُ أَنَا
حَدِيث سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص أَوْرَدَهُ بِإِسْنَادَيْنِ , وَمَوْضِع التَّرْجَمَة مِنْهُ قَوْله فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ "" فَجَمَعَ بَيْنَ عُنُقِي وَكَتِفِي ثُمَّ قَالَ : أَقْبِلْ أَيْ سَعْد "" وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الْإِيمَان , وَأَنَّهُ أَمْرٌ بِالْإِقْبَالِ أَوْ بِالْقَبُولِ , وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِم "" إِقْبَالًا أَيْ : سَعْد "" عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ أَيْ أَتُقَابِلُنِي قُبَالًا بِهَذِهِ الْمُعَارَضَةِ ؟ وَسِيَاقُهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ مِنْهُ إِلْحَاحه عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمَشْفُوعَ لَهُ تَرَكَ السُّؤَالَ فَمُدِحَ. قَوْله : ( وَعَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحٍ ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ , وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ الْحَسَن الْحَلْوَانِيّ عَنْ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سَعْد. قَوْله : ( أَبُو عَبْد اللَّه ) هُوَ الْمُصَنِّفُ. قَوْله : ( فَكُبْكِبُوا إِلَخْ ) تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة إِلَيْهِ فِي الْإِيمَانِ , وَجَرَى الْمُصَنِّفُ عَلَى عَادَتِهِ فِي إِيرَادِ تَفْسِيرِ اللَّفْظَةِ الْغَرِيبَةِ إِذَا وَافَقَ مَا فِي الْحَدِيثِ مَا فِي الْقُرْآنِ. وَ قَوْله : ( غَيْر وَاقِع ) أَيْ : لَازِمًا وَ ( إِذَا وَقَعَ ) أَيْ : إِذَا كَانَ مُتَعَدِّيًا , وَالْغَرَض أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مِنْ النَّوَادِرِ حَيْثُ كَانَ الثُّلَاثِيّ مُتَعَدِّيًا وَالْمَزِيدِ فِيهِ لَازِمًا عَكْس الْقَاعِدَةِ التَّصْرِيفِيَّةِ , قِيلَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَلِف أُكَبُّ لِلصَّيْرُورَةِ.



