موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1403)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1403)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏وَعَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْعَجْمَاءُ ‏ ‏جُبَارٌ ‏ ‏وَالْبِئْرُ ‏ ‏جُبَارٌ ‏ ‏وَالْمَعْدِنُ ‏ ‏جُبَارٌ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الرِّكَازِ ‏ ‏الْخُمُسُ ‏


‏ ‏قَوْلُهُ : ( الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ ) ‏ ‏فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "" الْعَجْمَاءُ عَقْلُهَا جُبَارٌ "" وَسَيَأْتِي فِي الدِّيَاتِ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , وَسُمِّيَتْ الْبَهِيمَةُ عَجْمَاءَ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ ) ‏ ‏أَيْ هَدَرٌ , وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ , إِنَّمَا الْمَعْنَى أَنَّ مَنْ اِسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِلْعَمَلِ فِي مَعْدِنٍ مَثَلًا فَهَلَكَ فَهُوَ هَدَرٌ وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ اِسْتَأْجَرَهُ , وَسَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي الدِّيَاتِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ ) ‏ ‏قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ فِي الرِّكَازِ , وَأَنَّ الْجُمْهُورَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ الْمَالُ الْمَدْفُونُ , لَكِنْ حَصَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ فِيمَا يُوجَدُ فِي الْمَوَاتِ , بِخِلَافِ مَا إِذَا وَجَدَهُ فِي طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ أَوْ مَسْجِدٍ فَهُوَ لُقَطَةٌ , وَإِذَا وَجَدَهُ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ فَإِنْ كَانَ الْمَالِكُ الَّذِي وَجَدَهُ فَهُوَ لَهُ , وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَإِنْ اِدَّعَاهُ الْمَالِكُ فَهُوَ لَهُ وَإِلَّا فَهُوَ لِمَنْ تَلَقَّاهُ عَنْهُ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْحَالُ إِلَى مَنْ أَحْيَا تِلْكَ الْأَرْضَ , قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : مَنْ قَالَ مِنْ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسَ إِمَّا مُطْلَقًا أَوْ فِي أَكْثَرِ الصُّوَرِ فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى الْحَدِيثِ , وَخَصَّهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , وَقَالَ الْجُمْهُورُ : لَا يَخْتَصُّ , وَاخْتَارَهُ اِبْنُ الْمُنْذِرِ. وَاخْتَلَفُوا فِي مَصْرِفِهِ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورُ : مَصْرِفُهُ مَصْرِفُ خُمُسِ الْفَيْءِ , وَهُوَ اِخْتِيَارُ الْمُزَنِيِّ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْهِ : مَصْرِفُهُ مَصْرِفُ الزَّكَاةِ. وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ. وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ مَا إِذَا وَجَدَهُ ذِمِّيٌّ فَعِنْدَ الْجُمْهُورِ يُخْرَجُ مِنْهُ الْخُمُسُ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ , وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحَوْلُ بَلْ يَجِبُ إِخْرَاجُ الْخُمُسِ فِي الْحَالِ. وَأَغْرَبَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ فِي "" شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ "" فَحَكَى عَنْ الشَّافِعِيِّ الِاشْتِرَاطَ , وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِهِ وَلَا مِنْ كُتُبِ أَصْحَابِهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!