موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1426)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1426)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَبَابَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏وَرْقَاءَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏أَهْلُ ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ وَيَقُولُونَ نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ فَإِذَا قَدِمُوا ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏سَأَلُوا النَّاسَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏ { ‏وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ‏} ‏رَوَاهُ ‏ ‏ابْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏مُرْسَلًا ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بِشْر ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَة وَبِالْمُعْجَمَةِ وَهُوَ الْبَلْخِيُّ , وَلَمْ يُخَرِّج لِلْجَرِيرِيِّ الَّذِي أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم وَهُوَ مِنْ طَبَقَته , وَجَعَلَهُمَا اِبْن طَاهِر وَأَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيّ رَجُلًا وَاحِدًا وَالصَّوَاب التَّفْرِقَة. ‏ ‏قَوْله : ( كَانَ أَهْل الْيَمَن يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ ) ‏ ‏زَادَ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عَبَّاس "" يَقُولُونَ نَحُجّ بَيْت اللَّه أَفَلَا يُطْعِمنَا "". ‏ ‏قَوْله : ( فَإِذَا قَدِمُوا الْمَدِينَة ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" مَكَّة "" وَهُوَ أَصْوَب , وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْمَخْرَمِيِّ عَنْ شَبَابَة. ‏ ‏قَوْله : ( رَوَاهُ اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرو ) ‏ ‏يَعْنِي اِبْن دِينَار ‏ ‏( عَنْ عِكْرِمَة مُرْسَلًا ) ‏ ‏يَعْنِي لَمْ يَذْكُر فِيهِ اِبْن عَبَّاس , وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ , وَكَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ عَمْرو بْن عَلِيّ وَابْن أَبِي حَاتِم عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يَزِيد الْمُقْرِي كِلَاهُمَا عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ مُرْسَلًا , قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَة وَرْقَاء. قُلْت : وَقَدْ اِخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى اِبْن عُيَيْنَةَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَخْزُومِيّ عَنْهُ مَوْصُولًا بِذِكْرِ اِبْن عَبَّاس فِيهِ , لَكِنْ حَكَى الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ اِبْن صَاعِد أَنَّ سَعِيدًا حَدَّثَهُمْ بِهِ فِي كِتَاب الْمَنَاسِك مَوْصُولًا , قَالَ وَحَدَّثَنَا بِهِ فِي حَدِيث عَمْرو بْن دِينَار فَلَمْ يُجَاوِز بِهِ عِكْرِمَة اِنْتَهَى. وَالْمَحْفُوظ عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ لَيْسَ فِيهِ اِبْن عَبَّاس , لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِد شَبَابَة بِوَصْلِهِ , فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي تَارِيخه مِنْ طَرِيق الْفُرَات بْن خَالِد عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ وَرْقَاء مَوْصُولًا , وَأَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عَبَّاس كَمَا سَبَقَ , قَالَ الْمُهَلَّب : فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفِقْه أَنَّ تَرْك السُّؤَال مِنْ التَّقْوَى , وَيُؤَيِّدهُ أَنَّ اللَّه مَدَحَ مَنْ لَمْ يَسْأَل النَّاس إِلْحَافًا فَإِنَّ ‏ ‏قَوْله : ( فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ) ‏ ‏أَيْ تَزَوَّدُوا وَاتَّقُوا أَذَى النَّاس بِسُؤَالِكُمْ إِيَّاهُمْ وَالْإِثْم فِي ذَلِكَ , قَالَ : وَفِيهِ أَنَّ التَّوَكُّل لَا يَكُون مَعَ السُّؤَال وَإِنَّمَا التَّوَكُّل الْمَحْمُود أَنْ لَا يَسْتَعِين بِأَحَدٍ فِي شَيْء , وَقِيلَ هُوَ قَطْع النَّظَر عَنْ الْأَسْبَاب بَعْدَ تَهْيِئَة الْأَسْبَاب , كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام "" اِعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!