موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1465)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1465)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو جَمْرَةَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏تَمَتَّعْتُ فَنَهَانِي نَاسٌ فَسَأَلْتُ ‏ ‏ابْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏فَأَمَرَنِي فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَجُلًا يَقُولُ لِي حَجٌّ ‏ ‏مَبْرُورٌ ‏ ‏وَعُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ فَأَخْبَرْتُ ‏ ‏ابْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏فَقَالَ سُنَّةَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ لِي أَقِمْ عِنْدِي فَأَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي قَالَ ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏فَقُلْتُ لِمَ فَقَالَ لِلرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَبُو جَمْرَة ) ‏ ‏بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ. ‏ ‏قَوْله : ( تَمَتَّعْت فَنَهَانِي نَاس ) ‏ ‏لَمْ أَقِف عَلَى أَسْمَائِهِمْ , وَكَانَ ذَلِكَ فِي زَمَن اِبْن الزُّبَيْر وَكَانَ يَنْهَى عَنْ الْمُتْعَة كَمَا رَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي الزُّبَيْر عَنْهُ وَعَنْ جَابِر , وَنَقَلَ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ اِبْن الزُّبَيْر أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى التَّمَتُّع إِلَّا لِلْمُحْصَرِ , وَوَافَقَهُ عَلْقَمَة وَإِبْرَاهِيم , وَقَالَ الْجُمْهُور لَا اِخْتِصَاص لِذَلِكَ لِلْحَصْرِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَأَمَرَنِي ) ‏ ‏أَيْ أَنْ أَسْتَمِرّ عَلَى عُمْرَتِي , وَلِأَحْمَد وَمُسْلِم مِنْ طَرِيق غُنْدَر عَنْ شُعْبَة "" فَأَتَيْت اِبْن عَبَّاس فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَنِي بِهَا , ثُمَّ اِنْطَلَقْت إِلَى الْبَيْت فَنِمْت فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي "". ‏ ‏قَوْله : ( وَعُمْرَة مُتَقَبَّلَة ) ‏ ‏فِي رِوَايَة النَّضْر عَنْ شُعْبَة كَمَا سَيَأْتِي فِي أَبْوَاب الْهَدْي "" مُتْعَة مُتَقَبَّلَة "" وَهُوَ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ هَذِهِ عُمْرَة مُتَقَبَّلَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِير الْمَبْرُور فِي أَوَائِل الْحَجّ. ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ سُنَّة أَبِي الْقَاسِم ) هُوَ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ هَذِهِ سُنَّة , وَيَجُوز فِيهِ النَّصْب أَيْ وَافَقَتْ سُنَّة أَبِي الْقَاسِم أَوْ عَلَى الِاخْتِصَاص , وَفِي رِوَايَة النَّضْر "" فَقَالَ : اللَّه أَكْبَر , سُنَّة أَبِي الْقَاسِم "" وَزَادَ فِيهِ زِيَادَة يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهَا هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏قَوْله : ( ثُمَّ قَالَ لِي ) ‏ ‏أَيْ اِبْن عَبَّاس ‏ ‏( أَقِمْ عِنْدِي وَأَجْعَل لَك سَهْمًا مِنْ مَالِي ) ‏ ‏أَيْ نَصِيبًا. ‏ ‏( قَالَ شُعْبَة فَقُلْت ) ‏ ‏يَعْنِي لِأَبِي جَمْرَة ‏ ‏( وَلِمَ ) ؟ ‏ ‏أَيْ اِسْتَفْهِمُهُ عَنْ سَبَب ذَلِكَ ‏ ‏( فَقَالَ لِلرُّؤْيَا ) ‏ ‏أَيْ لِأَجْلِ الرُّؤْيَا الْمَذْكُورَة. وَيُؤْخَذ مِنْهُ إِكْرَام مَنْ أَخْبَرَ الْمَرْء بِمَا يَسُرُّهُ , وَفَرَح الْعَالِم بِمُوَافَقَتِهِ الْحَقّ , وَالِاسْتِئْنَاس بِالرُّؤْيَا لِمُوَافَقَةِ الدَّلِيل الشَّرْعِيّ , وَعَرْض الرُّؤْيَا عَلَى الْعَالِم , وَالتَّكْبِير عِنْدَ الْمُسِرَّة , وَالْعَمَل بِالْأَدِلَّةِ الظَّاهِرَة , وَالتَّنْبِيه عَلَى اِخْتِلَاف أَهْل الْعِلْم لِيُعْمَل بِالرَّاجِحِ مِنْهُ الْمُوَافِق لِلدَّلِيلِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!