موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1476)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1476)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ ‏ ‏كَدَاءٍ ‏ ‏أَعْلَى ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏يَدْخُلُ عَلَى كِلْتَيْهِمَا مِنْ ‏ ‏كَدَاءٍ ‏ ‏وَكُدًا ‏ ‏وَأَكْثَرُ مَا يَدْخُلُ مِنْ ‏ ‏كَدَاءٍ ‏ ‏وَكَانَتْ أَقْرَبَهُمَا إِلَى مَنْزِلِهِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( قَالَ هِشَام ) ‏ ‏هُوَ اِبْن عُرْوَة بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور. ‏ ‏قَوْله : ( وَكَانَ عُرْوَة يَدْخُل مِنْ كِلْتَيْهِمَا ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" عَلَى "" بَدَلُ مِنْ. ‏ ‏قَوْله : ( وَأَكْثَر مَا يَدْخُل مِنْ كُدَا ) ‏ ‏بِالضَّمِّ وَالْقَصْر لِلْجَمِيعِ وَكَذَا فِي رِوَايَة حَاتِم وَوُهَيْب وَهِيَ الطَّرِيقَة الرَّابِعَة لِحَدِيثِ عَائِشَة. ‏ ‏قَوْله : ( وَكَانَتْ أَقْرَبهمَا إِلَى مَنْزِله ) ‏ ‏فِيهِ اِعْتِذَار هِشَام لِأَبِيهِ لِكَوْنِهِ رَوَى الْحَدِيث وَخَالَفَهُ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِحَتْمٍ لَازِم وَكَانَ رُبَّمَا فَعَلَهُ وَكَثِيرًا مَا يَفْعَل غَيْره بِقَصْدِ التَّيْسِير , قَالَ عِيَاض وَالْقُرْطُبِيّ وَغَيْرهمَا : اُخْتُلِفَ فِي ضَبْط كَدَاءٍ وَكُدَا فَالْأَكْثَر عَلَى أَنَّ الْعُلْيَا بِالْفَتْحِ وَالْمَدّ وَالسُّفْلَى بِالضَّمِّ وَالْقَصْر وَقِيلَ بِالْعَكْسِ. قَالَ النَّوَوِيّ : وَهُوَ غَلَط. قَالُوا : وَاخْتَلَفَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ خَالَفَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن طَرِيقَيْهِ فَقِيلَ : لِيَتَبَرَّك بِهِ كُلّ مَنْ فِي طَرِيقه , فَذَكَرَ شَيْئًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْعِيد وَقَدْ اِسْتَوْعَبْت مَا قِيلَ فِيهِ هُنَاكَ , وَبَعْضه لَا يَتَأَتَّى اِعْتِبَاره هُنَا وَاَللَّه أَعْلَم. وَقِيلَ : الْحِكْمَة فِي ذَلِكَ الْمُنَاسَبَة بِجِهَةِ الْعُلُوّ عِنْدَ الدُّخُول لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيم الْمَكَان وَعَكْسه الْإِشَارَة إِلَى فِرَاقه , وَقِيلَ : لِأَنَّ إِبْرَاهِيم لَمَّا دَخَلَ مَكَّة دَخَلَ مِنْهَا , وَقِيلَ : لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْهَا مُتَخَفِّيًا فِي الْهِجْرَة فَأَرَادَ أَنْ يَدْخُلهَا ظَاهِرًا عَالِيًا , وَقِيلَ : لِأَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْ تِلْكَ الْجِهَة كَانَ مُسْتَقْبِلًا لِلْبَيْتِ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ لِكَوْنِهِ دَخَلَ مِنْهَا يَوْم الْفَتْح فَاسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ , وَالسَّبَب فِي ذَلِكَ قَوْل أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب لِلْعَبَّاسِ : لَا أُسْلِم حَتَّى أَرَى الْخَيْل تَطْلُع مِنْ كَدَاءٍ , فَقُلْت مَا هَذَا ؟ قَالَ شَيْء طَلَعَ بِقَلْبِي وَإِنَّ اللَّه لَا يُطْلِع الْخَيْل هُنَاكَ أَبَدًا , قَالَ الْعَبَّاس : فَذَكَّرْت أَبَا سُفْيَان بِذَلِكَ لَمَّا دَخَلَ وَلِلْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر قَالَ "" قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْر : كَيْفَ قَالَ حَسَّان ؟ فَأَنْشَدَهُ : ‏ ‏عَدِمْتُ بُنَيَّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْهَا ‏ ‏تُثِير النَّقْع مَطْلَعُهَا كَدَاءُ ‏ ‏فَتَبَسَّمَ وَقَالَ : اُدْخُلُوهَا مِنْ حَيْثُ قَالَ حَسَّان "". ‏ ‏( تَنْبِيه ) : ‏ ‏حَكَى الْحُمَيْدِيُّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاس الْعَذَرِيّ أَنَّ بِمَكَّة مَوْضِعًا ثَالِثًا يُقَال لَهَا كُدَيّ وَهُوَ بِالضَّمِّ وَالتَّصْغِير يُخْرَج مِنْهُ إِلَى جِهَة الْيَمَن , قَالَ الْمُحِبّ الطَّبَرِيُّ : حَقَّقَهُ الْعَذَرِيّ عَنْ أَهْل الْمَعْرِفَة بِمَكَّة , قَالَ : وَقَدْ بُنِيَ عَلَيْهَا بَاب مَكَّة الَّذِي يَدْخُل مِنْهُ أَهْل الْيَمَن. ‏ ‏( تَنْبِيهَات ) : ‏ ‏أَوَّلهَا مَحْمُود فِي الطَّرِيق الثَّانِيَة مِنْ حَدِيث عَائِشَة هُوَ اِبْن غَيْلَان , وَعَمْرو فِي الطَّرِيق الثَّالِثَة هُوَ اِبْن الْحَارِث , وَأَحْمَد فِي أَوَّل الْإِسْنَاد لَمْ أَرَهُ مَنْسُوبًا فِي شَيْء مِنْ الرِّوَايَات , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْحَجّ أَحْمَد عَنْ اِبْن وَهْب وَأَنَّهُ أَحْمَد بْن عِيسَى فَيُشْبِه أَنْ يَكُون هُوَ الْمَذْكُور هُنَا , وَحَاتِم فِي الطَّرِيق الثَّالِثَة هُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل. ‏ ‏( التَّنْبِيه الثَّانِي ) : ‏ ‏اِخْتُلِفَ عَلَى هِشَام بْن عُرْوَة فِي وَصْل هَذَا الْحَدِيث وَإِرْسَاله , وَأَوْرَدَ الْبُخَارِيّ الْوَجْهَيْنِ مُشِيرًا إِلَى أَنَّ رِوَايَة الْإِرْسَال لَا تَقْدَح فِي رِوَايَة الْوَصْل لِأَنَّ الَّذِي وَصَلَهُ حَافِظ وَهُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ وَقَدْ تَابَعَهُ ثِقَتَانِ , وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا أَوْرَدَ الطَّرِيقَيْنِ الْمُرْسَلَيْنِ لِيَسْتَظْهِر بِهِمَا عَلَى وَهْم أَبِي أُسَامَة الَّذِي أَشَرْت إِلَيْهِ أَوَّلًا. ‏ ‏( الثَّالِث ) : وَقَعَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَحْده فِي آخِر الْبَاب "" قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه : كَدَاء وَكُدَا مَوْضِعَانِ "" وَالْمُرَاد بِأَبِي عَبْد اللَّه الْمُصَنِّف , وَهَذَا تَفْسِير غَيْر مُفِيد فَمَعْلُوم أَنَّهُمَا مَوْضِعَانِ بِمُجَرَّدِ السِّيَاق , وَقَدْ يَسَّرَ اللَّه بِنَقْلِ مَا فِيهَا مِنْ ضَبْط وَتَعْيِين جِهَة كُلّ مِنْهُمَا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!