المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1487)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1487)]
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْغَدِ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ بِمِنًى نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ يَعْنِي ذَلِكَ الْمُحَصَّبَ وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَكِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ سَلَامَةُ عَنْ عُقَيْلٍ وَيَحْيَى بْنُ الضَّحَّاكِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ وَقَالَا بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَشْبَهُ
قَوْله : ( عَنْ أَبِي سَلَمَة ) فِي رِوَايَة مُسْلِم عَنْ زُهَيْر بْن حَرْب عَنْ الْوَلِيد بْن مُسْلِم بِسَنَدِهِ "" حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَة حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَة "". قَوْله : ( يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُحَصَّب ) فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي "" يَعْنِي ذَلِكَ "" وَالْأَوَّل أَصَحّ , وَيَخْتَلِج فِي خَاطِرِي أَنَّ جَمِيع مَا بَعْدَ قَوْله يَعْنِي الْمُحَصَّب إِلَى آخِر الْحَدِيث مِنْ قَوْل الزُّهْرِيّ أُدْرِجَ فِي الْخَبَر , فَقَدْ رَوَاهُ شُعَيْب كَمَا فِي هَذَا الْبَاب وَإِبْرَاهِيم بْن سَعْد كَمَا سَيَأْتِي فِي السِّيرَة وَيُونُس كَمَا سَيَأْتِي فِي التَّوْحِيد كُلّهمْ عَنْ اِبْن شِهَاب مُقْتَصِرِينَ عَلَى الْمَوْصُول مِنْهُ إِلَى قَوْله "" عَلَى الْكُفْر "" وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَذْكُر مُسْلِم فِي رِوَايَته شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. قَوْله : ( وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَكِنَانَة ) فِيهِ إِشْعَار بِأَنَّ فِي كِنَانَة مَنْ لَيْسَ قُرَشِيًّا إِذْ الْعَطْف يَقْتَضِي الْمُغَايَرَة فَتَرَجَّحَ الْقَوْل بِأَنَّ قُرَيْشًا مِنْ وَلَد فِهْر بْن مَالِك عَلَى الْقَوْل بِأَنَّهُمْ وَلَد كِنَانَة. نَعَمْ لَمْ يُعْقِبْ النَّضْر غَيْر مَالِك وَلَا مَالِك غَيْر فِهْر فَقُرَيْش وَلَد النَّضْر بْن كِنَانَة وَأَمَّا كِنَانَة فَأَعْقَبَ مِنْ غَيْر النَّضْر فَلِهَذَا وَقَعَتْ الْمُغَايَرَة. قَوْله : ( تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِم وَبَنِي عَبْد الْمُطَّلِب أَوْ بَنِي الْمُطَّلِب ) كَذَا وَقَعَ عِنْده بِالشَّكِّ , وَوَقَعَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ الْوَلِيد "" وَبَنِي الْمُطَّلِب "" بِغَيْرِ شَكٍّ فَكَأَنَّ الْوَهْم مِنْهُ فَسَيَأْتِي عَلَى الصَّوَاب وَيَأْتِي شَرْحه فِي أَوَاخِر الْبَاب. قَوْله : ( أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ ) فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن مُصْعَب عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عِنْدَ أَحْمَد "" أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُخَالِطُوهُمْ "" وَفِي رِوَايَة دَاوُدَ بْن رَشِيد عَنْ الْوَلِيد عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيّ "" وَأَنْ لَا يَكُون بَيْنهمْ وَبَيْنهمْ شَيْء "" وَهِيَ أَعَمُّ , وَهَذَا هُوَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيث "" عَلَى الْكُفْر "". قَوْله : ( حَتَّى يُسْلِمُوا ) بِضَمِّ أَوَّله وَإِسْكَان الْمُهْمَلَة وَكَسْر اللَّام. قَوْله : ( وَقَالَ سَلَامَة عَنْ عُقَيْل ) وَصَلَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحه مِنْ طَرِيقه. قَوْله : ( وَيَحْيَى بْن الضَّحَّاك عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ) وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرٍّ وَكَرِيمَة "" وَيَحْيَى عَنْ الضَّحَّاك "" وَهُوَ وَهْم , وَهُوَ يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه بْن الضَّحَّاك نُسِبَ لِجَدِّهِ الْبَابِلُتِّيّ بِمُوَحَّدَتَيْنِ وَبَعْدَ اللَّام الْمَضْمُومَة مُثَنَّاة مُشَدَّدَة نَزِيل حَرَّان وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْمَوْضِع , وَيُقَال إِنَّهُ لَمْ يَسْمَع مِنْ الْأَوْزَاعِيِّ , وَيُقَال إِنَّ الْأَوْزَاعِيَّ كَانَ زَوْج أُمّه , وَطَرِيقه هَذِهِ وَصَلَهَا أَبُو عَوَانَة فِي صَحِيحه وَالْخَطِيب فِي "" الْمُدْرَج "" وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى الْجَزْم بِقَوْلِهِ "" بَنِي هَاشِم وَبَنِي الْمُطَّلِب "" مُحَمَّد بْن مُصْعَب عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَأَبُو عَوَانَة أَيْضًا , وَسَيَأْتِي شَرْح هَذِهِ الْقِصَّة فِي السِّيرَة النَّبَوِيَّة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.



