المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1497)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1497)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَهُ مَنْ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَةَ قَالَ لَا
قَوْله : ( خَالِد بْن عَبْد اللَّه ) هُوَ الطَّحَّان الْبَصْرِيّ , وَهَذَا الْإِسْنَاد نِصْفه بَصْرِيّ وَنِصْفه كُوفِيّ. قَوْله : ( اِعْتَمَرَ ) أَيْ فِي سَنَة سَبْع عَام الْقَضِيَّة. قَوْله : ( أَدَخَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَة ) ؟ الْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ , أَيْ فِي تِلْكَ الْعُمْرَة. قَوْله : ( قَالَ لَا ) قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الْعُلَمَاء سَبَبُ تَرْك دُخُوله مَا كَانَ فِي الْبَيْت مِنْ الْأَصْنَام وَالصُّوَر , وَلَمْ يَكُنْ الْمُشْرِكُونَ يَتْرُكُونَهُ لِيُغَيِّرهَا , فَلَمَّا كَانَ فِي الْفَتْح أُمِرَ بِإِزَالَةِ الصُّوَر ثُمَّ دَخَلَهَا , يَعْنِي كَمَا فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس الَّذِي بَعْده اِنْتَهَى. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون دُخُول الْبَيْت لَمْ يَقَع فِي الشَّرْط , فَلَوْ أَرَادَ دُخُوله لَمَنَعُوهُ كَمَا مَنَعُوهُ مِنْ الْإِقَامَة بِمَكَّة زِيَادَة عَلَى الثَّلَاث فَلَمْ يَقْصِد دُخُوله لِئَلَّا يَمْنَعُوهُ. وَفِي "" السِّيرَة "" عَنْ عَلِيّ أَنَّهُ دَخَلَهَا قَبْلَ الْهِجْرَة فَأَزَالَ شَيْئًا مِنْ الْأَصْنَام , وَفِي "" الطَّبَقَات "" عَنْ عُثْمَان بْن طَلْحَة نَحْو ذَلِكَ , فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ لَمْ يُشْكِل عَلَى الْوَجْه الْأَوَّل لِأَنَّ ذَلِكَ الدُّخُول كَانَ لِإِزَالَةِ شَيْء مِنْ الْمُنْكَرَات لَا لِقَصْدِ الْعِبَادَة , وَالْإِزَالَة فِي الْهُدْنَة كَانَتْ غَيْر مُمْكِنَة بِخِلَافِ يَوْم الْفَتْح. ( تَنْبِيه ) : اِسْتَدَلَّ الْمُحِبّ الطَّبَرِيُّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْكَعْبَة فِي حَجَّته وَفِي فَتْح مَكَّة , وَلَا دَلَالَة فِيهِ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ نَفْي كَوْنه دَخَلَهَا فِي عُمْرَته أَنَّهُ دَخَلَهَا فِي جَمِيع أَسْفَاره. وَاَللَّه أَعْلَم.



