المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1531)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1531)]
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا دَخَلَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَظَهْرُهُ فِي الدَّارِ فَقَالَ إِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ الْعَامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ فَيَصُدُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ فَلَوْ أَقَمْتَ فَقَالَ قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ } ثُمَّ قَالَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتِي حَجًّا قَالَ ثُمَّ قَدِمَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا
قَوْله : ( لَا آمَنَ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْمَدِّ وَفَتْح الْمِيم الْخَفِيفَة أَيْ أَخَاف , وَلِلْمُسْتَمْلِي "" لَا أَيْمَن "" بِيَاءِ سَاكِنَة بَيْنَ الْهَمْزَة وَالْمِيم فَقُبِلَ إِنَّهَا إِمَالَة , وَقِيلَ لُغَة تَمِيمِيَّة وَهِيَ عِنْدهمْ بِكَسْرِ الْهَمْزَة. قَوْله : ( فَإِنْ حِيلَ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْكُشمِيهنِيّ "" وَإِنْ يُحَلْ "" بِضَمِّ الْيَاء وَفَتْح الْمُهْمَلَة وَاللَّام سَاكِنَة , وَقَوْله فِي الطَّرِيق الثَّانِيَة "" بِطَوَافِهِ الْأَوَّل "" أَيْ الَّذِي طَافَهُ يَوْم النَّحْر لِلْإِفَاضَةِ , وَتَوَهَّمَ بَعْضهمْ أَنَّهُ أَرَادَ طَوَاف الْقُدُوم فَحَمَلَهُ عَلَى السَّعْي , وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : فِيهِ حُجَّة لِمَالِك فِي قَوْله أَنَّ طَوَاف الْقُدُوم إِذَا وَصَلَ بِالسَّعْيِ يُجْزِئ عَنْ طَوَاف الْإِفَاضَة لِمَنْ تَرَكَهُ جَاهِلًا أَوْ نَسِيَهُ حَتَّى رَجَعَ إِلَى بَلَده وَعَلَيْهِ الْهُدَى , قَالَ : وَلَا أَعْلَم أَحَدًا قَالَ بِهِ غَيْره وَغَيْر أَصْحَابه , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ إِنْ حُمِلَ قَوْله "" طَوَافه الْأَوَّل "" عَلَى طَوَاف الْقُدُوم فَإِنَّهُ أَجْزَأَ عَنْ طَوَاف الْإِفَاضَة كَانَ ذَلِكَ دَالًّا عَلَى الْإِجْزَاء مُطْلَقًا وَلَوْ تَعَمَّدَهُ لَا بِقَيْدِ الْجَهْل وَالنِّسْيَان لَا إِذَا حَمَلْنَا قَوْله طَوَافه الْأَوَّل عَلَى طَوَاف الْإِفَاضَة يَوْم النَّحْر أَوْ عَلَى السَّعْي , وَيُؤَيِّد التَّأْوِيل الثَّانِي حَدِيث جَابِر عِنْدَ مُسْلِم "" لَمْ يَطُفْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَصْحَابه بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا طَوَافه الْأَوَّل "" وَهُوَ مَحْمُول عَلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ حَدِيث اِبْن عُمَر الْمَذْكُور وَاَللَّه أَعْلَم. ( تَنْبِيه ) : وَقَعَ هُنَا عَقِبَ الطَّرِيق الثَّانِيَة لِحَدِيثِ اِبْن عُمَر الْمَذْكُور فِي نُسْخَة الصَّغَانِيِّ تَعْلِيَة السَّنَد الْمَذْكُور لِبَعْضِ الرُّوَاة وَلَفْظه : قَالَ أَبُو إِسْحَاق حَدَّثَنَا قُتَيْبَة وَمُحَمَّد بْن رُمْح قَالَا حَدَّثَنَا اللَّيْث مِثْله , وَأَبُو إِسْحَاق هَذَا إِنْ كَانَ هُوَ الْمُسْتَمْلِي فَقَدْ سَقَطَ بَيْنه وَبَيْنَ قُتَيْبَة وَابْن رُمْح رَجُل وَإِنْ كَانَ غَيْره فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون إِبْرَاهِيم بْن مَعْقِل النَّسَفِيّ الرَّاوِي عَنْ الْبُخَارِيّ وَاَللَّه أَعْلَم.



