المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1547)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1547)]
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمْ الطُّرُقُ فَيَا لَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ
قَوْله : ( فَلَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَع رَكْعَتَانِ ) قَالَ الدَّاوُدِيّ : خَشِيَ اِبْن مَسْعُود أَنْ لَا يُجْزِئُ الْأَرْبَعُ فَاعِلهَا وَتَبِعَ عُثْمَان كَرَاهَةً لِخِلَافِهِ وَأَخْبَرَ بِمَا يَعْتَقِدُهُ. وَقَالَ غَيْره : يُرِيدُ أَنْ لَوْ صَلَّى أَرْبَعًا تَكَلَّفَهَا فَلَيْتَهَا تُقْبَلُ كَمَا تُقْبَلُ الرَّكْعَتَانِ اِنْتَهَى. وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّفْوِيضِ إِلَى اللَّهِ لِعَدَمِ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْغَيْبِ وَهَلْ يَقْبَلُ اللَّه صَلَاته أَمْ لَا فَتَمَنَّى أَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ مِنْ الْأَرْبَعِ الَّتِي يُصَلِّيهَا رَكْعَتَانِ وَلَوْ لَمْ يُقْبَل الزَّائِد وَهُوَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْمُسَافِرَ عِنْدَهُ مُخَيَّر بَيْنَ الْقَصْر وَالْإِتْمَام وَالرَّكْعَتَانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا وَمَعَ ذَلِكَ فَكَانَ يَخَافُ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُ شَيْء فَحَاصِله أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا أَتَمَّ مُتَابَعَة لِعُثْمَان وَلَيْتَ اللَّهَ قَبِلَ مِنِّي رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْأَرْبَعِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي أَبْوَابِ الْقَصْرِ وَعَلَى السَّبَبِ فِي إِتْمَامِ عُثْمَان بِمِنًى وَلِلَّهِ الْحَمْد.



