موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1559)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1559)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏الْمُطَّلِبِ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏وَالِبَةَ الْكُوفِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏عَرَفَةَ ‏ ‏فَسَمِعَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا وَضَرْبًا وَصَوْتًا لِلْإِبِلِ فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ وَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ ‏ ‏عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ ‏ ‏بِالْإِيضَاعِ ‏ ‏أَوْضَعُوا أَسْرَعُوا ‏ { ‏خِلَالَكُمْ ‏} ‏مِنْ التَّخَلُّلِ بَيْنَكُمْ ‏ { ‏وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا ‏} ‏بَيْنَهُمَا ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سُوِيد ) ‏ ‏هُوَ الْمَدَنِيُّ وَهُوَ ثِقَة لَكِنْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : فِي حَدِيثِهِ مَنَاكِير اِنْتَهَى. وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ سُلَيْمَان بْن بِلَال عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَالرَّاوِي عَنْهُ إِبْرَاهِيم بْن سُوِيد مَدَنِيّ أَيْضًا وَاسْم جَدِّهِ حِبَّان وَوَهِمَ الْأَصِيلِيّ فَسَمَّاهُ مَوْلًى حَكَاهُ الْجَيَّانِيّ وَخَطَّؤُوهُ فِيهِ. ‏ ‏قَوْله : ( مَوْلَى الْمُطَّلِبِ ) ‏ ‏أَيْ اِبْن عَبْد اللَّه بْن حَنْطَبٍ. ‏ ‏قَوْله : ( مَوْلَى وَالِبَة ) ‏ ‏بِكَسْرِ اللَّامِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَة خَفِيفَة : بَطْن مِنْ بَنِي أَسَد. ‏ ‏قَوْله : ( أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ عَرَفَة. ‏ ‏قَوْله : ( زَجْرًا ) ‏ ‏بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُون الْجِيمِ بَعْدَهَا رَاء أَيْ صِيَاحًا لِحَثِّ الْإِبِلِ. ‏ ‏قَوْله : ( وَضَرْبًا ) ‏ ‏زَاد فِي رِوَايَة كَرِيمَة "" وَصَوْتًا "" وَكَأَنَّهَا تَصْحِيف مِنْ قَوْله وَضَرْبًا فَظُنَّتْ مَعْطُوفَة. ‏ ‏قَوْله : ( عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ ) ‏ ‏أَيْ فِي السَّيْرِ وَالْمُرَاد السَّيْر بِالرِّفْقِ وَعَدَم الْمُزَاحَمَةِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ ) ‏ ‏أَيْ السَّيْرِ السَّرِيعِ وَيُقَالُ هُوَ سَيْر مِثْلُ الْخَبَبِ فَبَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ تَكَلُّفَ الْإِسْرَاعِ فِي السَّيْرِ لَيْسَ الْبِرَّ أَيْ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ وَمِنْ هَذَا أَخَذَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز قَوْلَهُ لَمَّا خَطَبَ بِعَرَفَة "" لَيْسَ السَّابِقُ مَنْ سَبَقَ بَعِيرُهُ وَفَرَسُهُ وَلَكِنَّ السَّابِقَ مَنْ غُفِرَ لَهُ "" وَقَالَ الْمُهَلَّب : إِنَّمَا نَهَاهُمْ عَنْ الْإِسْرَاعِ إِبْقَاء عَلَيْهِمْ لِئَلَّا يُجْحِفُوا بِأَنْفُسِهِمْ مَعَ بُعْدِ الْمَسَافَةِ. ‏ ‏قَوْله : ( أَوْضَعُوا أَسْرَعُوا ) ‏ ‏هُوَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّف وَهُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة فِي الْمَجَازِ. ‏ ‏قَوْله : ( خِلَالَكُمْ مِنْ التَّخَلُّلِ بَيْنَكُمْ ) ‏ ‏هُوَ أَيْضًا مِنْ قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَلَفْظُهُ "" وَلَأَوْضَعُوا أَيْ لَأَسْرَعُوا خِلَالَكُمْ أَيْ بَيْنَكُمْ وَأَصْله مِنْ التَّخَلُّلِ "" وَقَالَ غَيْره الْمَعْنَى وَلِيَسْعَوْا بَيْنَكُمْ بِالنَّمِيمَةِ يُقَالُ أَوْضَعَ الْبَعِيرَ أَسْرَعَهُ وَخَصَّ الرَّاكِبَ لِأَنَّهُ أَسْرَعُ مِنْ الْمَاشِي وَقَوْله : ‏ ‏( وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا : بَيْنَهُمَا ) ‏ ‏هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَة أَيْضًا وَلَفْظه "" وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا أَيْ وَسَطَهُمَا وَبَيْنَهُمَا "" وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْبُخَارِيّ هَذَا التَّفْسِير لِمُنَاسَبَة أَوْضَعُوا لِلَفْظِ الْإِيضَاع وَلَمَّا كَانَ مُتَعَلَّقُ أَوْضَعُوا الْخِلَال ذَكَرَ تَفْسِيرَهِ تَكْثِيرًا لِلْفَائِدَةِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!