المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (207)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (207)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ ح و حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ قُلْتُ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ قَالَ يُجْزِئُ أَحَدَنَا الْوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ
قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف ) هُوَ الْفِرْيَابِيّ , وَسُفْيَان هُوَ الثَّوْرِيّ. قَوْله : ( وَحَدَّثَنَا مُسَدِّد ) هُوَ تَحْوِيل إِلَى إِسْنَاد ثَانٍ قَبْل ذِكْر الْمَتْن , وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّل أَعْلَى لِتَصْرِيحِ سُفْيَان الثَّوْرِيّ فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ , وَعَمْرو بْن عَامِر كُوفِيّ أَنْصَارِيّ وَقِيلَ بَجَلِيّ , وَصَحَّحَ الْمِزِّيُّ أَنَّ الْبَجَلِيّ رَاوٍ آخَر غَيْر هَذَا الْأَنْصَارِيّ , وَلَيْسَ لِهَذَا فِي الْبُخَارِيّ غَيْر ثَلَاثَة أَحَادِيث كُلّهَا عَنْ أَنَس , وَلَيْسَ لِلْبَجَلِيِّ عِنْده رِوَايَة , وَقَدْ يَلْتَبِس بِهِ عُمَر بْن عَامِر بِضَمِّ الْعَيْن رَاوٍ آخَر بَصْرِيّ سُلَمِيّ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ شَيْء. قَوْله : ( عِنْد كُلّ صَلَاة ) أَيْ : مَفْرُوضَة , زَادَ التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس "" طَاهِرًا أَوْ غَيْر طَاهِر "" وَظَاهِره أَنَّ تِلْكَ كَانَتْ عَادَته , لَكِنْ حَدِيث سُوَيْد الْمَذْكُور فِي الْبَاب يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد الْغَالِب , قَالَ الطَّحَاوِيُّ يَحْتَمِل أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ خَاصَّة ثُمَّ نُسِخَ يَوْم الْفَتْح لِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ , يَعْنِي الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِم أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصَّلَوَات يَوْم الْفَتْح بِوُضُوءٍ وَاحِد , وَأَنَّ عُمَر سَأَلَهُ فَقَالَ "" عَمْدًا فَعَلْته "" وَقَالَ : يَحْتَمِل أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلهُ اِسْتِحْبَابًا ثُمَّ خَشِيَ أَنْ يُظَنّ وُجُوبه فَتَرَكَهُ لِبَيَانِ الْجَوَاز. قُلْت : وَهَذَا أَقْرَب , وَعَلَى تَقْدِير الْأَوَّل فَالنَّسْخ كَانَ قَبْل الْفَتْح بِدَلِيلِ حَدِيث سُوَيْد بْن النُّعْمَان فَإِنَّهُ كَانَ فِي خَيْبَر وَهِيَ قَبْل الْفَتْح بِزَمَانٍ. قَوْله : ( كَيْف كُنْتُمْ ) الْقَائِل عَمْرو بْن عَامِر , وَالْمُرَاد الصَّحَابَة. وَلِلنَّسَائِيّ مِنْ طَرِيق شُعْبَة عَنْ عَمْرو أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسًا "" أَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأ لِكُلِّ صَلَاة ؟ قَالَ نَعَمْ "". وَلِابْنِ مَاجَهْ "" وَكُنَّا نَحْنُ نُصَلِّي الصَّلَوَات كُلّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِد "". قَوْله : ( يُجْزِئ ) بِالضَّمِّ مِنْ أَجْزَأَ أَيْ يَكْفِي , وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ "" يَكْفِي "".



