المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (266)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (266)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتْ الصُّفُوفُ قِيَامًا فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ فَقَالَ لَنَا مَكَانَكُمْ ثُمَّ رَجَعَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَكَبَّرَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ تَابَعَهُ عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ
قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد ) هُوَ الْجُعْفِيّ وَيُونُس ) هُوَ اِبْن يَزِيد. قَوْله : ( وَعُدِّلَتْ ) أَيْ سُوِّيَتْ وَكَانَ مِنْ شَأْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يُكَبِّرَ حَتَّى تَسْتَوِيَ الصُّفُوفُ. قَوْله : ( فَلَمَّا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ ذَكَر ) أَيْ تَذَكَّرَ لَا أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لَفْظًا وَعِلْم الرَّاوِي بِذَلِكَ مِنْ قَرَائِنِ الْحَالِ أَوْ بِإِعْلَامِهِ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَبَيَّنَ الْمُصَنِّفُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ رِوَايَةِ صَالِح بْن كَيْسَان عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ. قَوْله : ( فَقَالَ لَنَا : مَكَانَكُمْ ) بِالنَّصْبِ أَيْ : إِلْزَمُوا مَكَانكُمْ. وَفِيهِ إِطْلَاق الْقَوْل عَلَى الْفِعْلِ فَإِنَّ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ "" فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ مَكَانَكُمْ "" وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَ بَيْنَ الْكَلَامِ وَالْإِشَارَةِ. قَوْله : ( وَرَأْسه يَقْطُرُ ) أَيْ مِنْ مَاءِ الْغُسْلِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ "" فَكَبَّرَ "" الِاكْتِفَاء بِالْإِقَامَةِ السَّابِقَةِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَاز التَّخَلُّل الْكَثِير بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَسَيَأْتِي مَعَ بَقِيَّةِ مَبَاحِثِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ قُبَيْل أَبْوَاب صَلَاة الْجَمَاعَةِ بَعْدَ أَبْوَابِ الْأَذَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ) قَوْله : ( تَابَعَهُ عَبْد الْأَعْلَى ) هُوَ اِبْنُ عَبْد الْأَعْلَى الْبَصْرِيُّ وَرِوَايَته مَوْصُولَة عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَد عَنْهُ وَقَدْ تَابَعَ عُثْمَان بْن عُمَر رَاوِيَهُ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن وَهْبٍ عِنْد مُسْلِم وَهَذِهِ مُتَابَعَة تَامَّة. قَوْله : ( وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيّ ) رِوَايَته مَوْصُولَة عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ فِي أَوَائِل أَبْوَابِ الْإِمَامَةِ كَمَا سَيَأْتِي وَظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّ السَّبَبَ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ قَوْلِهِ تَابَعَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ رَوَاهُ كَوْن الْمُتَابَعَة وَقَعَتْ بِلَفْظِهِ وَالرِّوَايَةِ بِمَعْنَاهُ وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ بَلْ هُوَ مِنْ التَّفَنُّنِ فِي الْعِبَارَةِ.



