المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3898)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3898)]
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي قَالَ وَبَعْضُهَا نَضِجَتْ فَجَاءَ مُنَادِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا وَأَهْرِقُوهَا قَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى فَتَحَدَّثْنَا أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ
قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبَّاد ) هُوَ اِبْن الْعَوَّام وَالشَّيْبَانِيّ سُلَيْمَان بْن فَيْرُوز. قَوْله : ( أَصَابَتْنَا مَجَاعَة يَوْم خَيْبَر , فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي ) كَذَا وَقَعَ مُخْتَصَرًا وَتَمَامه قَدْ تَقَدَّمَ فِي فَرْض الْخُمُس مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الشَّيْبَانِيِّ بِلَفْظِ "" فَلَمَّا كَانَ يَوْم خَيْبَر وَقَعْنَا فِي الْحُمُر الْأَهْلِيَّة فَانْتَحَرْنَاهَا , فَلَمَّا غَلَتْ الْقُدُور "" الْحَدِيث , وَقَدْ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ عِدَّة الْحُمُر الَّتِي ذَبَحُوهَا كَانَتْ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ. كَذَا رَوَاهُ بِالشَّكِّ. قَوْله : ( وَقَالَ بَعْضهمْ : نَهَى عَنْهَا الْبَتَّة لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُل الْعَذِرَةَ ) تَقَدَّمَ فِي فَرْض الْخُمُس أَنَّ بَعْض الصَّحَابَة قَالَ : "" نَهَى عَنْهَا الْبَتَّة "" وَإِنَّ الشَّيْبَانِيَّ قَالَ : "" لَقِيت سَعِيد بْن جُبَيْر فَقَالَ : نَهَى عَنْهَا الْبَتَّة "" وَزَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة جَرِير عَنْ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ : "" فَلَقِيت سَعِيد بْن جُبَيْر فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ , وَذَكَرْت لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ : نَهَى عَنْهَا الْبَتَّة , لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُل الْعَذِرَةَ "" وَسَيَأْتِي شَرْح ذَلِكَ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ( تَنْبِيه ) : قَوْله : "" الْبَتَّة "" مَعْنَاهُ الْقَطْع , وَأَلِفُهَا أَلْفُ وَصْلٍ , وَجَزَمَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّهَا أَلِفُ قَطْع عَلَى غَيْر الْقِيَاس , وَلَمْ أَرَ مَا قَالَهُ فِي كَلَام أَحَدٍ مِنْ أَهْل اللُّغَةِ , قَالَ الْجَوْهَرِيّ الِانْبِتَات الِانْقِطَاع , وَرَجُل مُنْبَتٌّ أَيْ مُنْقَطِع بِهِ , وَيُقَال لَا أَفْعَلُهُ بَتَّةً وَلَا أَفْعَلُهُ الْبَتَّةَ لِكُلِّ أَمْر لَا رَجْعَة فِيهِ , وَنَصْبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ اِنْتَهَى. وَرَأَيْته فِي النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ بِأَلِفِ وَصْلٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.



