موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5407)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5407)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزِّنَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْرَجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ ‏ ‏لِيَكُنْ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( إِذَا اِنْتَعَلَ ) ‏ ‏أَيْ لَبِسَ النَّعْل. ‏ ‏قَوْله : ( بِالْيَمِينِ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْيُمْنَى. ‏ ‏قَوْله : ( وَإِذَا اِنْتَزَعَ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة مُسْلِم "" وَإِذَا خَلَعَ "". ‏ ‏قَوْله : ( لِتَكُنْ الْيُمْنَى أَوَّلهمَا تُنْعَل وَآخِرهمَا تُنْزَع ) ‏ ‏زَعَمَ اِبْن وَضَّاح فِيمَا حَكَاهُ اِبْن التِّين أَنَّ هَذَا الْقَدْر مُدْرَج وَأَنَّ الْمَرْفُوع اِنْتَهَى عِنْد قَوْله : "" بِالشِّمَالِ "" وَضُبِطَ قَوْله أَوَّلهمَا وَآخِرهمَا بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَر كَانَ أَوْ عَلَى الْحَال وَالْخَبَر تُنْعَل وَتُنْزَع , وَضُبِطَا بِمُثَنَّاتَيْنِ فَوَقَانِيَتَيْنِ وَتَحْتَانِيَّتَيْنِ مُذَكَّرَيْنِ بِاعْتِبَارِ النَّعْل وَالْخَلْع , قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : الْبُدَاءَة بِالْيَمِينِ مَشْرُوعَة فِي جَمِيع الْأَعْمَال الصَّالِحَة لِفَضْلِ الْيَمِين حِسًّا فِي الْقُوَّة وَشَرْعًا فِي النَّدْب إِلَى تَقْدِيمهَا. وَقَالَ النَّوَوِيّ : يُسْتَحَبّ الْبُدَاءَة بِالْيَمِينِ فِي كُلّ مَا كَانَ مِنْ بَاب التَّكْرِيم أَوْ الزِّينَة , وَالْبُدَاءَة بِالْيَسَارِ فِي ضِدّ ذَلِكَ كَالدُّخُولِ إِلَى الْخَلَاء وَنَزْع النَّعْل وَالْخُفّ وَالْخُرُوج مِنْ الْمَسْجِد وَالِاسْتِنْجَاء وَغَيْره مِنْ جَمِيع الْمُسْتَقْذَرَات , وَقَدْ مَرَّ كَثِير مِنْ هَذَا فِي كِتَاب الطَّهَارَة فِي شَرْح حَدِيث عَائِشَة : كَانَ يُعْجِبهُ التَّيَمُّن. وَقَالَ الْحَلِيمِيّ وَجْه الِابْتِدَاء بِالشِّمَالِ عِنْد الْخُلْع أَنَّ اللُّبْس كَرَامَة لِأَنَّهُ وِقَايَة لِلْبَدَنِ , فَلَمَّا كَانَتْ الْيُمْنَى أَكْرَم مِنْ الْيُسْرَى بُدِئَ بِهَا فِي اللُّبْس وَأُخِّرَتْ فِي الْخَلْع لِتَكُونَ الْكَرَامَة لَهَا أَدْوَم وَحَظّهَا مِنْهَا أَكْثَر , قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : مَنْ بَدَأَ بِالِانْتِعَالِ فِي الْيُسْرَى أَسَاءَ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّة , وَلَكِنْ لَا يَحْرُم عَلَيْهِ لُبْس نَعْله. وَقَالَ غَيْره : يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْزِع النَّعْل مِنْ الْيُسْرَى ثُمَّ يَبْدَأ بِالْيُمْنَى , وَيُمْكِن أَنْ يَكُون مُرَاد اِبْن عَبْد الْبَرّ مَا إِذَا لَبِسَهُمَا مَعًا فَبَدَأَ بِالْيُسْرَى فَإِنَّهُ لَا يُشْرَع لَهُ أَنْ يَنْزِعهُمَا ثُمَّ يَلْبَسهُمَا عَلَى التَّرْتِيب الْمَأْمُور بِهِ إِذْ قَدْ فَاتَ مَحَلّه. وَنَقَلَ عِيَاض وَغَيْره الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ الْأَمْر فِيهِ لِلِاسْتِحْبَابِ , وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!