موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5408)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5408)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزِّنَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْرَجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ‏ ‏لِيُحْفِهِمَا ‏ ‏جَمِيعًا أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا ‏


‏ ‏قَوْله : ( لِيُنْعِلهُمَا جَمِيعًا ) ‏ ‏قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ أَرَادَ الْقَدَمَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهُمَا ذِكْر وَهَذَا مَشْهُور فِي لُغَة الْعَرَب , وَوَرَدَ فِي الْقُرْآن أَنْ يُؤْتَى بِضَمِيرٍ لَمْ يَتَقَدَّم لَهُ ذِكْر لِدَلَالَةِ السِّيَاق عَلَيْهِ. وَيُنْعِلهُمَا ضَبَطَهُ النَّوَوِيّ بِضَمِّ أَوَّله مَنْ أَنْعَلَ , وَتَعَقَّبَهُ شَيْخنَا فِي "" شَرْح التِّرْمِذِيّ "" بِأَنَّ أَهْل اللُّغَة قَالُوا نَعَلَ بِفَتْحِ الْعَيْن وَحُكِيَ كَسْرهَا وَانْتَعَلَ أَيْ لَبِسَ النَّعْل , لَكِنْ قَدْ قَالَ أَهْل اللُّغَة أَيْضًا أَنْعَلَ رِجْله أَلْبَسَهَا نَعْلًا وَنَعَلَ دَابَّته جَعَلَ لَهَا نَعْلًا , وَقَالَ صَاحِب "" الْمُحْكَم "" أَنْعَلَ الدَّابَّة وَالْبَعِير وَنَعَلَهُمَا بِالتَّشْدِيدِ وَكَذَا ضَبَطَهُ عِيَاض فِي حَدِيث عُمَر الْمُتَقَدِّم "" أَنَّ غَسَّان تُنَعِّل الْخَيْل "" بِالضَّمِّ أَيْ تَجْعَل لَهَا نِعَالًا. وَالْحَاصِل أَنَّ الضَّمِير إِنْ كَانَ لِلْقَدَمَيْنِ جَازَ الضَّمّ وَالْفَتْح , وَإِنْ كَانَ لِلنَّعْلَيْنِ تَعَيَّنَ الْفَتْح. ‏ ‏قَوْله : ( أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي مُصْعَب فِي "" الْمُوَطَّأ "" أَوْ لِيَخْلَعهُمَا , وَكَذَا فِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ , وَاَلَّذِي فِي جَمِيع رِوَايَات "" الْمُوَطَّأ "" كَاَلَّذِي فِي الْبُخَارِيّ , وَقَالَ النَّوَوِيّ , وَكِلَا الرِّوَايَتَيْنِ صَحِيح , وَعَلَى مَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي مُصْعَب فَالضَّمِير فِي قَوْله : "" أَوْ لِيَخْلَعهُمَا "" يَعُود عَلَى النَّعْلَيْنِ لِأَنَّ ذِكْر النَّعْل قَدْ تَقَدَّمَ وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏( تَكْمِلَة ) : قَدْ يَدْخُل فِي هَذَا كُلّ لِبَاس شَفْع كَالْخُفَّيْنِ وَإِخْرَاج الْيَد الْوَاحِدَة مِنْ الْكُمّ دُون الْأُخْرَى وَلِلتَّرَدِّي عَلَى أَحَد الْمَنْكِبَيْنِ دُون الْآخَر قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. قُلْت : وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن مَاجَهْ حَدِيث الْبَاب مِنْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن عَجْلَان عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة "" لَفْظ "" لَا يَمْشِ أَحَدكُمْ فِي نَعْل وَاحِدَة وَلَا خُفّ وَاحِد "" وَهُوَ عِنْد مُسْلِم أَيْضًا مِنْ حَدِيث جَابِر , وَعِنْد أَحْمَد مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد , وَعِنْد الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس , وَإِلْحَاق إِخْرَاج الْيَد الْوَاحِدَة مِنْ الْكُمّ وَتَرْك الْأُخْرَى بِلُبْسِ النَّعْل الْوَاحِدَة وَالْخُفّ الْوَاحِد بَعِيد , إِلَّا إِنْ أُخِذَ مِنْ الْأَمْر بِالْعَدْلِ بَيْن الْجَوَارِح وَتَرْك الشُّهْرَة , وَكَذَا وَضْع طَرَف الرِّدَاء عَلَى أَحَد الْمَنْكِبَيْنِ , وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!