موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (614)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (614)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُوسَى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الَّذِي ‏ ‏يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَبْعَدهمْ فَأَبْعَدهمْ مَمْشًى ) ‏ ‏أَيْ إِلَى الْمَسْجِد , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ بَاب وَاحِد. ‏ ‏قَوْله : ( مَعَ الْإِمَام ) ‏ ‏زَادَ مُسْلِم "" فِي جَمَاعَة "" وَبَيَّنَ أَنَّهَا رِوَايَة أَبِي كُرَيْبٍ - وَهُوَ مُحَمَّد بْن الْعَلَاء - الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ عَنْهُ. ‏ ‏قَوْله : ( مِنْ الَّذِي يُصَلِّي ثُمَّ يَنَام ) ‏ ‏أَيْ سَوَاء صَلَّى وَحْدَهُ أَوْ فِي جَمَاعَة , وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ الْجَمَاعَة تَتَفَاوَت كَمَا تَقَدَّمَ. ‏ ‏( تَكْمِيلٌ ) : ‏ ‏اُسْتُشْكِلَ إِيرَادُ حَدِيث أَبِي مُوسَى فِي هَذَا الْبَاب , لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ لِصَلَاةِ الْفَجْر ذِكْرٌ , بَلْ آخِرُهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ فِي الْعِشَاء. وَوَجَّهَهُ اِبْن الْمُنِير وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ دَلَّ عَلَى أَنَّ السَّبَب فِي زِيَادَة الْأَجْر وُجُودُ الْمَشَقَّة بِالْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاة , وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْمَشْي إِلَى صَلَاة الْفَجْر فِي جَمَاعَة أَشَقُّ مِنْ غَيْرهَا , لِأَنَّهَا وَإِنْ شَارَكَتْهَا الْعِشَاء فِي الْمَشْي فِي الظُّلْمَة فَإِنَّهَا تَزِيد عَلَيْهَا بِمُفَارَقَةِ النَّوْم الْمُشْتَهَى طَبْعًا , وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ الشُّرَّاح نَبَّهَ عَلَى مُنَاسَبَة حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء لِلتَّرْجَمَةِ إِلَّا الزَّيْن بْن الْمُنِير فَإِنَّهُ قَالَ : تَدْخُل صَلَاة الْفَجْر فِي قَوْله "" يُصَلُّونَ جَمِيعًا "" وَهِيَ أَخَصُّ بِذَلِكَ مِنْ بَاقِي الصَّلَوَات. وَذَكَرَ اِبْن رَشِيد نَحْوَهُ وَزَادَ أَنَّ اِسْتِشْهَاد أَبِي هُرَيْرَة فِي الْحَدِيث الْأَوَّل بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) يُشِير إِلَى أَنَّ الِاهْتِمَام بِهَا آكَدُ. وَأَقُول : تَفَنَّنَ الْمُصَنِّف بِإِيرَادِ الْأَحَادِيث الثَّلَاثَة فِي الْبَاب إِذْ تُؤْخَذ الْمُنَاسَبَة مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة بِطَرِيقِ الْخُصُوص , وَمِنْ حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء بِطَرِيقِ الْعُمُوم , وَمِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى بِطَرِيقِ الِاسْتِنْبَاط. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : لَفْظ التَّرْجَمَة يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَاد بِهِ فَضْل الْفَجْر عَلَى غَيْرهَا مِنْ الصَّلَوَات , وَأَنْ يُرَاد بِهِ ثُبُوت الْفَضْل لَهَا فِي الْجُمْلَة , فَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة شَاهِد لِلْأَوَّلِ , وَحَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء شَاهِد لِلثَّانِي , وَحَدِيث أَبِي مُوسَى شَاهِد لَهُمَا , وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!