المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6367)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6367)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَيُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ ذَهَبْتُ لِأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ قُلْتُ أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ قَالَ ارْجِعْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ
قَوْله ( حَدَّثَنَا أَيُّوب ) هُوَ السِّخْتِيَانِيّ , وَيُونُس هُوَ اِبْن عُبَيْد الْبَصْرِيّ , وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ. قَوْله ( عَنْ الْأَحْنَف ) هُوَ اِبْن قَيْس. قَوْله ( لِأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ ) هُوَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَكَانَ الْأَحْنَف تَخَلَّفَ عَنْهُ فِي وَقْعَة الْجَمَل. قَوْله ( إِذَا اِلْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا ) بِالتَّثْنِيَةِ , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ بِالْإِفْرَادِ. قَوْله ( فِي النَّار ) أَيْ إِنْ أَنْفَذَ اللَّه عَلَيْهِمَا ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا فَعَلَا فِعْلًا يَسْتَحِقَّانِ أَنْ يُعَذَّبَا مِنْ أَجْلِهِ , وَقَوْله "" إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْل صَاحِبه "" اِحْتَجَّ بِهِ الْبَاقِلَّانِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى أَنَّ مَنْ عَزَمَ عَلَى الْمَعْصِيَة يَأْثَم وَلَوْ لَمْ يَفْعَلهَا , وَأَجَابَ مَنْ خَالَفَهُ بِأَنَّ هَذَا شُرِعَ فِي الْفِعْل وَالِاخْتِلَاف فِيمَنْ هَمَّ مُجَرَّدًا ثُمَّ صَمَّمَ وَلَمْ يَفْعَل شَيْئًا هَلْ يَأْثَم , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي شَرْح حَدِيث "" مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ "" فِي كِتَاب الرِّقَاق. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا الْوَعِيد لِمَنْ قَاتَلَ عَلَى عَدَاوَة دُنْيَوِيَّة أَوْ طَلَبِ مُلْكٍ مَثَلًا , فَأَمَّا مَنْ قَاتَلَ أَهْل الْبَغْي أَوْ دَفَعَ الصَّائِل فَقُتِلَ فَلَا يَدْخُل فِي هَذَا الْوَعِيد لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْقِتَال شَرْعًا , وَسَيَأْتِي شَرْح هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْفِتَن أَيْضًا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.



