المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6452)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6452)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ
قَوْله ( بَاب ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِغَيْرِ تَرْجَمَة "" وَحَذَفَهُ اِبْن بَطَّال وَالنَّسَفِيّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ , وَأَضَافَ اِبْن بَطَّال حَدِيث أُمّ سَلَمَة لِلْبَابِ الَّذِي قَبْله , وَتَعَلُّقُهُ بِهِ ظَاهِرٌ جِدًّا لِدَلَالَتِهِ عَلَى أَنَّ حُكْم الْحَاكِم لَا يُحِلُّ مَا حَرَّمَهُ اللَّه وَرَسُوله وَلِنَهْيِهِ عَنْ أَخْذه إِذَا كَانَ يَعْلَم أَنَّهُ فِي نَفْس الْأَمْر لِغَرِيمِهِ , وَعَلَى الْأَوَّل هُوَ كَالْفَصْلِ مِنْ الْبَاب الَّذِي قَبْله وَإِنَّمَا أَفْرَدَهُ لِأَنَّهُ يَشْمَل الْحُكْم الْمَذْكُور وَغَيْره , وَسَيَأْتِي شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الْأَحْكَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَقَوْله "" سُفْيَان "" هُوَ الثَّوْرِيّ , وَقَوْله "" عَنْ هِشَام "" هُوَ اِبْن عُرْوَة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّد بْن كَثِير شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ "" حَدَّثَنَا سُفْيَان حَدَّثَنَا هِشَام "" وَقَوْله عَنْ عُرْوَة وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ "" عَنْ أَبِيهِ "" وَقَوْله عَنْ زَيْنَب بِنْت أَبِي سَلَمَة عَنْ أُمّ سَلَمَة هِيَ أُمّهَا , وَوَقَعَ فِي شَرْح اِبْن بَطَّال حَدِيث زَيْنَب فَأَوْهَمَ أَنَّهُ مِنْ مُسْنَدهَا عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُ مِنْ الِاقْتِصَار عَلَى صَحَابِيّ الْحَدِيث. قَوْل ( إِنَّمَا أَنَا بَشَر ) أَيْ كَوَاحِدٍ مِنْ الْبَشَر فِي عَدَم عِلْم الْغَيْب , وَقَوْله "" وَلَعَلَّ "" هِيَ هُنَا بِمَعْنَى عَسَى , وَقَوْله "" أَلْحَنَ "" تَقَدَّمَ فِي الْمَظَالِم بِلَفْظِ "" أَبْلَغَ "" وَهُوَ بِمَعْنَاهُ لِأَنَّهُ مِنْ لَحِنَ بِمَعْنَى فَطِنَ وَزْنه وَمَعْنَاهُ , وَالْمُرَاد أَنَّهُ إِذَا كَانَ أَفْطَنَ كَانَ قَادِرًا عَلَى أَنْ يَكُون أَبْلَغَ فِي حُجَّته مِنْ الْآخَر. وَقَوْله "" عَلَى نَحْو مَا أَسْمَعُ "" فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" مَا أَسْمَعُ "" وَهِيَ مَوْصُولَة. وَقَوْله "" مِنْ أَخِيهِ "" أَيْ مِنْ حَقّ أَخِيهِ , وَثَبَتَ كَذَلِكَ فِي الطَّرِيق الْآتِي فِي الْأَحْكَام , وَقَوْله "" فَلَا يَأْخُذ "" كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِحَذْفِ الْمَفْعُول وَ لِلْكُشْمِيهَنِيّ "" فَلَا يَأْخُذهُ "" وَقَوْله "" فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَة مِنْ النَّار "" أَيْ إِنْ أَخَذَهَا مَعَ عِلْمه بِأَنَّهَا حَرَام عَلَيْهِ دَخَلَ النَّار.



