المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6454)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6454)]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ وَلَدِ جَعْفَرٍ تَخَوَّفَتْ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلِيُّهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ فَأَرْسَلَتْ إِلَى شَيْخَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ ابْنَيْ جَارِيَةَ قَالَا فَلَا تَخْشَيْنَ فَإِنَّ خَنْسَاءَ بِنْتَ خِذَامٍ أَنْكَحَهَا أَبُوهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عَنْ أَبِيهِ إِنَّ خَنْسَاءَ
قَوْله ( عَلِيّ ) هُوَ اِبْن الْمَدِينِيّ , وَسُفْيَان هُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ , وَيَحْيَى بْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ. قَوْله ( عَنْ الْقَاسِم ) فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن فُضَيْلِ عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد "" حَدَّثَنَا الْقَاسِم "" أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ "" وَالْقَاسِم هُوَ اِبْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق "". قَوْله ( أَنَّ اِمْرَأَة مِنْ وَلَد جَعْفَر ) فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي عُمَر عَنْ سُفْيَان ( أَنَّ اِمْرَأَة مِنْ آل جَعْفَر ) أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَلَمْ أَقِف عَلَى اِسْمهَا وَلَا عَلَى الْمُرَاد بِجَعْفَرٍ وَيَغْلِب عَلَى الظَّنّ أَنَّهُ جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب , وَتَجَاسَرَ الْكَرْمَانِيُّ فَقَالَ : الْمُرَاد بِهِ جَعْفَر الصَّادِق بْن مُحَمَّد الْبَاقِر وَكَانَ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد جَدّ جَعْفَر الصَّادِق لِأُمِّهِ اِنْتَهَى , وَخَفِيَ عَلَيْهِ أَنَّ الْقِصَّة الْمَذْكُورَة وَقَعَتْ وَجَعْفَر الصَّادِق صَغِير لِأَنَّ مَوْلِده سَنَة ثَمَانِينَ وَكَانَتْ وَفَاة عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد بْن جَارِيَة فِي سَنَة ثَلَاث وَتِسْعِينَ مِنْ الْهِجْرَة , وَقَدْ وَقَعَ فِي تَفْسِير الْحَدِيث أَنَّهُ أَخْبَرَ الْمَرْأَة بِحَدِيثِ خَنْسَاء بِنْت خِدَام فَكَيْف تَكُون الْمَرْأَة الْمَذْكُورَة فِي مِثْل تِلْكَ الْحَالَة وَأَبُوهَا اِبْن ثَلَاث عَشْرَةَ سَنَة أَوْ دُونهَا. قَوْله ( فَأَرْسَلَتْ إِلَى شَيْخَيْنِ مِنْ الْأَنْصَار ) زَادَ اِبْن أَبِي عُمَر "" تُخْبِرهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أَمْرِي شَيْء "". قَوْله ( اِبْنَيْ جَارِيَة ) كَذَا نَسَبَهُمَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة إِلَى جَدِّهِمَا , وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاح عَنْ عَبْد الرَّحْمَن وَمُجَمِّع اِبْنَيْ يَزِيد بْن جَارِيَة وَهُوَ بِجِيمٍ وَرَاء , وَوَقَعَ هُنَا لِبَعْضِهِمْ بِمُهْمَلَتَيْنِ وَمُثَلَّثَة وَهُوَ تَصْحِيف. قَوْله ( قَالَا فَلَا تَخْشَيْنَ ) كَذَا لَهُمْ عَلَى أَنَّهُ خِطَاب لِلْمَرْأَةِ وَمَنْ مَعَهَا , وَظَنَّ ابْن التِّين أَنَّهُ خِطَاب لِلْمَرْأَةِ وَحْدهَا فَقَالَ : الصَّوَاب فَلَا تَخْشِيِنَّ بِكَسْرِ الْيَاء وَتَشْدِيد النُّون , قَالَ وَلَوْ كَانَ بِلَا تَأْكِيد لَحُذِفَتْ النُّون. قُلْت : وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي عُمَر "" فَأَرْسَلَا إِلَيْهَا أَنْ لَا تَخَافِي "" فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا خَاطَبَا مَنْ كَانَتْ أَرْسَلَتْهُ إِلَيْهِمَا أَوْ مَنْ أُرْسِلَا وَعَلَى الْحَالَيْنِ فَكَانَ مَنْ أُرْسِلَا فِي ذَلِكَ جَمَاعَة نِسْوَة. قَوْله ( فَإِنَّ خَنْسَاء بِنْت خِدَام ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة وَدَال مُهْمَلَة خَفِيفَة تَقَدَّمَ فِي كِتَاب النِّكَاح بَيَان نَسَبهَا وَحَالهَا. قَوْله ( قَالَ سُفْيَان فَأَمَّا عَبْد الرَّحْمَن ) يَعْنِي اِبْن الْقَاسِم مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر. قَوْله ( فَسَمِعْته يَقُول عَنْ أَبِيهِ إِنَّ خَنْسَاء ) يَعْنِي أَنَّهُ أَرْسَلَهُ فَلَمْ يَذْكُر فِيهِ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد وَلَا أَخَاهُ. قُلْت : وَأَخْرَجَهُ ابْن أَبِي عُمَر فِي مُسْنَدِهِ وَمِنْ طَرِيقه الْإِسْمَاعِيلِيّ فَقَالَ "" عَنْ سُفْيَان عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد وَعَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم أَنَّ خَنْسَاء "" فَذَكَرَهُ وَقَصَّرَ فِي سَنَده , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النِّكَاح مِنْ رِوَايَة مَالِك عَنْ يَحْيَى مَوْصُولًا وَبَيَان مَنْ أَرْسَلَهُ وَالِاخْتِلَاف فِيهِ وَشَرْحُ الْحَدِيث مُسْتَوْفًى وَرِوَايَة مَنْ قَالَ فِيهِ إِنَّهَا كَانَتْ بِكْرًا وَبَيَان الصَّوَاب مِنْ ذَلِكَ.



