المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6486)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6486)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ شَكَّ إِسْحَاقُ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ
حَدِيث أَنَس فِي قِصَّة نَوْم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد أُمّ حَرَام وَفِيهِ "" فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسه فَنَامَ "" وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الِاسْتِئْذَان فِي "" بَاب مَنْ رَأَى قَوْمًا فَقَالَ عِنْدهمْ "" أَيْ مِنْ الْقَائِلَة , وَذَكَرَ اِبْن التِّين أَنَّ بَعْضهمْ زَعَمَ أَنَّ فِي الْحَدِيث دَلِيلًا عَلَى صِحَّة خِلَافَة مُعَاوِيَة لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيث فَرَكِبَتْ الْبَحْر زَمَن مُعَاوِيَة , وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّ الْمُرَاد بِزَمَنِهِ زَمَن إِمَارَته عَلَى الشَّام فِي خِلَافَة عُثْمَان , مَعَ أَنَّهُ لَا تَعَرُّضَ فِي الْحَدِيث إِلَى إِثْبَات الْخِلَافَة وَلَا نَفْيهَا بَلْ فِيهِ إِخْبَار بِمَا سَيَكُونُ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْوَقْت الَّذِي كَانَ مُعَاوِيَة خَلِيفَة لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مُعَارَضَة لِحَدِيثِ الْخِلَافَة بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَة لِأَنَّ الْمُرَاد بِهِ خِلَافَة النُّبُوَّة وَأَمَّا مُعَاوِيَة وَمَنْ بَعْده فَكَانَ أَكْثَرُهُمْ عَلَى طَرِيقَة الْمُلُوك وَلَوْ سُمُّوا خُلَفَاء , وَاَللَّه أَعْلَمُ.



