المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (651)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (651)]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ الْعُصْبَةَ مَوْضِعٌ بِقُبَاءٍ قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا
قَوْله : ( عَنْ عُبَيْد اللَّه ) هُوَ الْعُمَرِيُّ. قَوْله : ( لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ ) أَيْ مِنْ مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة وَبِهِ صَرَّحَ فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيِّ. قَوْله : ( الْعُصْبَةَ ) بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّة لِقَوْلِهِ "" قَدِمَ "" كَذَا فِي جَمِيع الرِّوَايَات , وَفِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ "" نَزَلُوا الْعُصْبَةَ "" أَيْ الْمَكَان الْمُسَمَّى بِذَلِكَ وَهُوَ بِإِسْكَانِ الصَّاد الْمُهْمَلَة بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ , وَاخْتُلِفَ فِي أَوَّله فَقِيلَ بِالْفَتْحِ وَقِيلَ بِالضَّمِّ , ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَة ضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْعَيْن وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ , قَالَ أَبُو عُبَيْد الْبَكْرِيُّ : لَمْ يَضْبِطهُ الْأَصِيلِيُّ فِي رِوَايَته , وَالْمَعْرُوف "" الْمُعَصَّب "" بِوَزْنِ مُحَمَّد بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ مَوْضِع بِقُبَاءَ. قَوْله : ( وَكَانَ يَؤُمّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَة ) زَادَ فِي الْأَحْكَام مِنْ رِوَايَة اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ نَافِع "" وَفِيهِمْ أَبُو بَكْر وَعُمَر وَأَبُو سَلَمَةَ - أَيْ اِبْن عَبْد الْأَسَد - وَزَيْد أَيْ اِبْن حَارِثَة وَعَامِر بْن رَبِيعَة "" وَاسْتُشْكِلَ ذِكْر أَبِي بَكْر فِيهِمْ إِذْ فِي الْحَدِيث أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ مَقْدِم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْر كَانَ رَفِيقَهُ , وَوَجَّهَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون سَالِمٌ الْمَذْكُور اِسْتَمَرَّ عَلَى الصَّلَاة بِهِمْ فَيَصِحّ ذِكْر أَبِي بَكْر , وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ. وَوَجْه الدَّلَالَة مِنْهُ إِجْمَاع كِبَار الصَّحَابَة الْقُرَشِيِّينَ عَلَى تَقْدِيم سَالِم عَلَيْهِمْ , وَكَانَ سَالِم الْمَذْكُور مَوْلَى اِمْرَأَة مِنْ الْأَنْصَار فَأَعْتَقَتْهُ , وَكَأَنَّ إِمَامَته بِهِمْ كَانَتْ قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ , وَبِذَلِكَ تَظْهَر مُنَاسَبَة قَوْل الْمُصَنِّف "" وَلَا يُمْنَع الْعَبْد "". وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَة لِأَنَّهُ لَازَمَ أَبَا حُذَيْفَة بْن عُتْبَةَ بْن رَبِيعَة بَعْدَ أَنْ عَتَقَ فَتَبَنَّاهُ , فَلَمَّا نُهُوا عَنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهُ مَوْلَاهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعه. وَاسْتُشْهِدَ سَالِم بِالْيَمَامَةِ فِي خِلَافَة أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا. قَوْله : ( وَكَانَ أَكْثَرهمْ قُرْآنًا ) إِشَارَةٌ إِلَى سَبَب تَقْدِيمهمْ لَهُ مَعَ كَوْنهمْ أَشْرَفَ مِنْهُ , وَفِي رِوَايَة لِلطَّبَرَانِيِّ "" لِأَنَّهُ كَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا "".



