موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6560)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6560)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَاتِمٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ‏ ‏أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ‏ ‏الْحَجَّاجِ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏ابْنَ الْأَكْوَعِ ‏ ‏ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ ‏ ‏تَعَرَّبْتَ ‏ ‏قَالَ لَا ‏ ‏وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَذِنَ لِي فِي الْبَدْوِ ‏ ‏وَعَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا قُتِلَ ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ‏ ‏خَرَجَ ‏ ‏سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏الرَّبَذَةِ ‏ ‏وَتَزَوَّجَ هُنَاكَ امْرَأَةً وَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِلَيَالٍ فَنَزَلَ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏


‏ ‏قَوْله ( حَدَّثَنَا حَاتِم ) ‏ ‏بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاة هُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل الْكُوفِيّ نَزِيل الْمَدِينَة , وَيَزِيد بْن أَبِي عُبَيْد فِي رِوَايَة الْقَعْنَبِيِّ عَنْ حَاتِم "" أَنْبَأَنَا يَزِيد بْن أَبِي عُبَيْد "" أَخْرَجَهَا أَبُو نُعَيْم. ‏ ‏قَوْله ( عَنْ سَلَمَة بْن الْأَكْوَع أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاج ) ‏ ‏هُوَ اِبْن يُوسُف الثَّقَفِيّ الْأَمِير الْمَشْهُور , وَكَانَ ذَلِكَ لَمَّا وَلِيَ الْحَجَّاج إِمْرَة الْحِجَاز بَعْدَ قَتْل اِبْن الزُّبَيْر فَسَارَ مِنْ مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة وَذَلِكَ فِي سَنَة أَرْبَع وَسَبْعِينَ. ‏ ‏قَوْله ( اِرْتَدَدْت عَلَى عَقِبَيْك ) ‏ ‏كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا جَاءَ مِنْ الْحَدِيث فِي ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ عَدّ الْكَبَائِر فِي كِتَاب الْحُدُود , فَإِنَّ مِنْ جُمْلَة مَا ذُكِرَ فِي ذَلِكَ "" مَنْ رَجَعَ بَعْدَ هِجْرَته أَعْرَابِيًّا "" وَأَخْرَجَ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود رَفَعَهُ "" لَعَنَ اللَّه آكِل الرِّبَا وَمُوكِلَهُ "" الْحَدِيث وَفِيهِ "" وَالْمُرْتَدّ بَعْدَ هِجْرَته أَعْرَابِيًّا "" قَالَ اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة : كَانَ مَنْ رَجَعَ بَعْدَ هِجْرَته إِلَى مَوْضِعه مِنْ غَيْر عُذْر يَعُدُّونَهُ كَالْمُرْتَدِّ , وَقَالَ غَيْره : كَانَ ذَلِكَ مِنْ جَفَاء الْحَجَّاج حَيْثُ خَاطَبَ هَذَا الصَّحَابِيّ الْجَلِيل بِهَذَا الْخِطَاب الْقَبِيح مِنْ قَبْل أَنْ يَسْتَكْشِفَ عَنْ عُذْره , وَيُقَال إِنَّهُ أَرَادَ قَتْله فَبَيَّنَ الْجِهَة الَّتِي يُرِيد أَنْ يَجْعَلهُ مُسْتَحِقًّا لِلْقَتْلِ بِهَا. وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث جَابِر بْن سَمُرَة رَفَعَهُ "" لَعَنَ اللَّه مَنْ بَدَا بَعْدَ هِجْرَته "" إِلَّا فِي الْفِتْنَة فَإِنَّ الْبَدْوَ خَيْر مِنْ الْمُقَام فِي الْفِتْنَة. ‏ ‏قَوْله ( قَالَ لَا ) ‏ ‏أَيْ لَمْ أَسْكُن الْبَادِيَة رُجُوعًا عَنْ هِجْرَتِي ‏ ‏( وَلَكِنَّ ) ‏ ‏بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ. ‏ ‏قَوْله ( أَذِنَ لِي فِي الْبَدْو ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَة حَمَّاد بْن مَسْعَدَة عَنْ يَزِيد بْن أَبِي عُبَيْد عَنْ سَلَمَة أَنَّهُ اِسْتَأْذَنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَدَاوَة فَأَذِنَ لَهُ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ , وَفِي لَفْظ لَهُ "" اِسْتَأْذَنْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" وَقَدْ وَقَعَ لِسَلَمَةَ فِي ذَلِكَ قِصَّة أُخْرَى مَعَ غَيْر الْحَجَّاج , فَأَخْرَجَ أَحْمَد مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن إِيَاس بْن سَلَمَة أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ "" قَدِمَ سَلَمَة الْمَدِينَة فَلَقِيَهُ بُرَيْدَةُ بْن الْخَصِيب فَقَالَ : اِرْتَدَدْت عَنْ هِجْرَتك , فَقَالَ : مَعَاذ اللَّه , إِنِّي فِي إِذْن مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْته يَقُول : اُبْدُوَا يَا أَسْلَم - أَيْ الْقَبِيلَة الْمَشْهُورَة الَّتِي مِنْهَا سَلَمَة وَأَبُو بَرْزَة وَبُرَيْدَة الْمَذْكُور - قَالُوا : إِنَّا نَخَاف أَنْ يَقْدَح ذَلِكَ فِي هِجْرَتنَا , قَالَ : أَنْتُمْ مُهَاجِرُونَ حَيْثُ كُنْتُمْ "" وَلَهُ شَاهِد مِنْ رِوَايَة عَمْرو بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جَرْهَد قَالَ "" سَمِعْت رَجُلًا يَقُول لِجَابِرٍ : مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : أَنَس بْن مَالِك وَسَلَمَة بْن الْأَكْوَع , فَقَالَ رَجُل : أَمَّا سَلَمَة فَقَدْ اِرْتَدَّ عَنْ هِجْرَته , فَقَالَ : لَا تَقُلْ ذَلِكَ , فَإِنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول لِأَسْلَمَ : اُبْدُوَا , قَالُوا إِنَّا نَخَاف أَنْ نَرْتَدّ بَعْدَ هِجْرَتنَا , قَالَ : أَنْتُمْ مُهَاجِرُونَ حَيْثُ كُنْتُمْ "" وَسَنَد كُلّ مِنْهُمَا حَسَن. ‏ ‏قَوْله ( وَعَنْ يَزِيدَ بْن أَبِي عُبَيْد ) ‏ ‏هُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور. ‏ ‏قَوْله ( لَمَّا قُتِلَ عُثْمَان بْن عَفَّانَ خَرَجَ سَلَمَة إِلَى الرَّبَذَةِ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الرَّاء وَالْمُوَحَّدَة بَعْدَهَا مُعْجَمَة مَوْضِع بِالْبَادِيَةِ بَيْنَ مَكَّة وَالْمَدِينَة. وَيُسْتَفَاد مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَة مُدَّة سُكْنَى سَلَمَة الْبَادِيَة وَهِيَ نَحْو الْأَرْبَعِينَ سَنَة , لِأَنَّ قَتْل عُثْمَان كَانَ فِي ذِي الْحِجَّة سَنَة خَمْس وَثَلَاثِينَ وَمَوْت سَلَمَة سَنَة أَرْبَع وَسَبْعِينَ عَلَى الصَّحِيح. ‏ ‏قَوْله ( فَلَمْ يَزَلْ بِهَا ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" هُنَاكَ "" ‏ ‏( حَتَّى قَبْلَ أَنْ يَمُوت بِلَيَالٍ ) ‏ ‏كَذَا فِيهِ بِحَذْفِ "" كَانَ "" بَعْدَ قَوْله "" حَتَّى "" وَقَبْلَ قَوْله "" قَبْلَ "" وَهِيَ مُقَدَّرَة وَهُوَ اِسْتِعْمَال صَحِيح. ‏ ‏قَوْله ( نَزَلَ الْمَدِينَة ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ وَالسَّرَخْسِيّ "" فَنَزَلَ "" بِزِيَادَةِ فَاء , وَهَذَا يُشْعِر بِأَنَّ سَلَمَة لَمْ يَمُتْ بِالْبَادِيَةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ يَحْيَى بْن عَبْد الْوَهَّاب بْن مَنْدَهْ فِي الْجُزْء الَّذِي جَمَعَهُ فِي آخِر مَنْ مَاتَ مِنْ الصَّحَابَة بَلْ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ كَمَا تَقْتَضِيه رِوَايَة يَزِيد بْن أَبِي عُبَيْد هَذِهِ وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو عَبْد اللَّه بْن مَنْدَهْ فِي "" مَعْرِفَة الصَّحَابَة "" وَفِي الْحَدِيث أَيْضًا رَدّ عَلَى مَنْ أَرَّخَ وَفَاة سَلَمَة سَنَة أَرْبَع وَسِتِّينَ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي آخِر خِلَافَة يَزِيد بْن مُعَاوِيَة وَلَمْ يَكُنْ الْحَجَّاج يَوْمَئِذٍ أَمِيرًا وَلَا ذَا أَمْر وَلَا نَهْي , وَكَذَا فِيهِ رَدّ عَلَى الْهَيْثَم بْن عَدِيّ حَيْثُ زَعَمَ أَنَّهُ مَاتَ فِي آخِر خِلَافَة مُعَاوِيَة وَهُوَ أَشَدّ غَلَطًا مِنْ الْأَوَّل إِنْ أَرَادَ مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان وَإِنْ أَرَادَ مُعَاوِيَة بْن يَزِيد بْن مُعَاوِيَة فَهُوَ عَيْن الْقَوْل الَّذِي قَبْلَهُ , وَقَدْ مَشَى الْكَرْمَانِيُّ عَلَى ظَاهِره فَقَالَ : مَاتَ سَنَة سِتِّينَ وَهِيَ السَّنَة الَّتِي مَاتَ فِيهَا مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان , كَذَا جَزَمَ بِهِ وَالصَّوَاب خِلَافه , وَقَدْ اِعْتَرَضَ الذَّهَبِيّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَاشَ ثَمَانِينَ سَنَة وَمَاتَ سَنَة أَرْبَع وَسَبْعِينَ لِأَنَّهُ يَلْزَم مِنْهُ أَنْ يَكُون لَهُ فِي الْحُدَيْبِيَة اِثْنَتَا عَشْرَة سَنَةً وَهُوَ بَاطِل لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّهُ قَاتَلَ يَوْمَئِذٍ وَبَايَعَ. قُلْت : وَهُوَ اِعْتِرَاض مُتَّجِه لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى سَنَة وَفَاته لَا إِلَى مَبْلَغ عُمْره فَلَا يَلْزَم مِنْهُ رُجْحَان قَوْل مَنْ قَالَ مَاتَ سَنَة أَرْبَع وَسِتِّينَ فَإِنَّ حَدِيث جَابِر يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ تَأَخَّرَ عَنْهَا لِقَوْلِهِ لَمْ يَبْقَ مِنْ الصَّحَابَة إِلَّا أَنَس وَسَلَمَة , وَذَلِكَ لَائِق بِسَنَةِ أَرْبَع وَسَبْعِينَ فَقَدْ عَاشَ جَابِر بْن عَبْد اللَّه بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى سَنَة سَبْع وَسَبْعِينَ عَلَى الصَّحِيح وَقِيلَ مَاتَ فِي الَّتِي بَعْدَهَا وَقِيلَ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيث أَبِي سَعِيد "" يُوشِك أَنْ يَكُون خَيْر مَال الْمُسْلِم غَنَم "" الْحَدِيث وَفِي آخِره "" يَفِرّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَن "" وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْض شَرْحه فِي "" بَاب الْعُزْلَة "" مِنْ كِتَاب الرِّقَاق , وَأَشَارَ إِلَى حَمْل صَنِيع سَلَمَة عَلَى ذَلِكَ لِكَوْنِهِ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَان وَوَقَعَتْ الْفِتَن اِعْتَزَلَ عَنْهَا وَسَكَنَ الرَّبَذَةَ وَتَأَهَّلَ بِهَا وَلَمْ يُلَابِس شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْحُرُوب , وَالْحَقّ حَمْل عَمَل كُلّ أَحَد مِنْ الصَّحَابَة الْمَذْكُورِينَ عَلَى السَّدَاد فَمَنْ لَابَسَ الْقِتَال اِتَّضَحَ لَهُ الدَّلِيل لِثُبُوتِ الْأَمْر بِقِتَالِ الْفِئَة الْبَاغِيَة وَكَانَتْ لَهُ قُدْرَة عَلَى ذَلِكَ , وَمَنْ قَعَدَ لَمْ يَتَّضِح لَهُ أَيّ الْفِئَتَيْنِ هِيَ الْبَاغِيَة وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قُدْرَة عَلَى الْقِتَال. وَقَدْ وَقَعَ لِخُزَيْمَةَ بْن ثَابِت أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَلِيّ وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ لَا يُقَاتِل فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّار قَاتَلَ حِينَئِذٍ وَحَدَّثَ بِحَدِيثِ "" يَقْتُل عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "" أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَغَيْره , وَقَوْله "" يُوشِك "" هُوَ بِكَسْرِ الشِّين الْمُعْجَمَة أَيْ يُسْرِع وَزْنه وَمَعْنَاهُ , وَيَجُوز يُوشَك بِفَتْحِ الشِّين , وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ هِيَ لُغَة رَدِيئَة , وَقَوْله "" أَنْ يَكُون خَيْر مَال الْمُسْلِم "" يَجُوز فِي خَيْر الرَّفْع وَالنَّصْب فَإِنْ كَانَ غَنَم بِالرَّفْعِ فَالنَّصْب وَإِلَّا فَالرَّفْع وَتَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ فِي كِتَاب الْإِيمَان أَوَّل الْكِتَاب , وَالْأَشْهَر فِي الرِّوَايَة غَنَم بِالرَّفْعِ , وَقَدْ جَوَّزَ بَعْضهمْ رَفْع خَيْر مَعَ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يُقَدَّر فِي يَكُون ضَمِير الشَّأْن وَغَنَم وَخَيْر مُبْتَدَأ وَخَبَر وَلَا يَخْفَى تَكَلُّفه , وَقَوْله "" شَعَف الْجِبَال "" بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَالْعَيْن الْمُهْمَلَة بَعْدَهَا فَاء جَمْع شَعَفَة كَأَكَمِ وَأَكَمَة رُءُوس الْجِبَال وَالْمَرْعَى فِيهَا وَالْمَاء وَلَا سِيَّمَا وَفِي بِلَاد الْحِجَاز أَيْسَر مِنْ غَيْرهَا , وَوَقَعَ عِنْدَ بَعْض رُوَاة الْمُوَطَّأ بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح ثَانِيه وَبِالْمُوَحَّدَةِ بَدَل الْفَاء جَمْع شُعْبَة وَهِيَ مَا اِنْفَرَجَ بَيْنَ جَبَلَيْنِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ الشِّين مُعْجَمَة , وَوَقَعَ لِغَيْرِ مَالِك كَالْأَوَّلِ لَكِنَّ السِّين مُهْمَلَة وَسَبَقَ بَيَان ذَلِكَ فِي أَوَاخِر عَلَامَات النُّبُوَّة , وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة عِنْدَ مُسْلِمٍ نَحْو هَذَا الْحَدِيث وَلَفْظه "" وَرَجُل فِي رَأْس شُعْبَة مِنْ هَذِهِ الشِّعَاب "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!