موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6562)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6562)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَأَلُوا النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى ‏ ‏أَحْفَوْهُ ‏ ‏بِالْمَسْأَلَةِ فَصَعِدَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَاتَ يَوْمٍ الْمِنْبَرَ فَقَالَ ‏ ‏لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُ لَكُمْ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي ‏ ‏فَأَنْشَأَ ‏ ‏رَجُلٌ كَانَ إِذَا ‏ ‏لَاحَى ‏ ‏يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ أَبِي فَقَالَ أَبُوكَ ‏ ‏حُذَافَةُ ‏ ‏ثُمَّ أَنْشَأَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏فَقَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ‏ ‏وَبِمُحَمَّدٍ ‏ ‏رَسُولًا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا رَأَيْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِي الْجَنَّةُ وَالنَّارُ حَتَّى رَأَيْتُهُمَا دُونَ الْحَائِطِ فَكَانَ ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ ‏يَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ عِنْدَ هَذِهِ الْآيَةِ ‏ { ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ‏} ‏وَقَالَ ‏ ‏عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَنَسًا ‏ ‏حَدَّثَهُمْ ‏ ‏أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِهَذَا وَقَالَ كُلُّ رَجُلٍ لَافًّا رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي وَقَالَ عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ ‏ ‏أَوْ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ‏ ‏سَوْأَى الْفِتَنِ ‏ ‏و قَالَ لِي ‏ ‏خَلِيفَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدٌ ‏ ‏وَمُعْتَمِرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَنَسًا ‏ ‏حَدَّثَهُمْ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِهَذَا وَقَالَ عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الْفِتَنِ ‏


‏ ‏قَوْله ( هِشَام ) ‏ ‏هُوَ الدَّسّْتُوَائِيُّ. ‏ ‏قَوْله ( عَنْ أَنَس ) ‏ ‏فِي رِوَايَة سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ. ‏ ‏قَوْله ( أَحْفُوهُ ) ‏ ‏أَيْ أَلِحُّوا عَلَيْهِ فِي السُّؤَال , وَعِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَة مِنْ هَذَا الْوَجْه "" أَلْحِفُوهُ أَوْ أَحْفُوهُ بِالْمَسْأَلَةِ "". ‏ ‏قَوْله ( ذَاتَ يَوْم الْمِنْبَر ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" ذَاتَ يَوْم عَلَى الْمِنْبَر "". ‏ ‏قَوْله ( فَإِذَا كُلّ رَجُل رَأْسه فِي ثَوْبه ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" لَافٌّ رَأْسه فِي ثَوْبه "" وَتَقَدَّمَ فِي تَفْسِير الْمَائِدَة مِنْ وَجْه آخَر "" لَهُمْ خَنِين "" وَهُوَ بِالْمُعْجَمَةِ أَيْ مِنْ الْبُكَاءِ. ‏ ‏قَوْله ( فَأَنْشَأَ رَجُل ) ‏ ‏أَيْ بَدَأَ الْكَلَام , وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ "" فَقَامَ رَجُل "" وَفِي لَفْظ لَهُ "" فَأَتَى رَجُلٌ "". ‏ ‏قَوْله ( كَانَ إِذَا لَاحَى ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة مِنْ الْمُلَاحَاة وَهِيَ الْمُمَارَاة وَالْمُجَادَلَةُ. ‏ ‏قَوْله ( أَبُوك حُذَافَة ) ‏ ‏فِي رِوَايَة مُعْتَمِر "" سَمِعْت أَبِي عَنْ قَتَادَةَ "" عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيّ , وَاسْم الرَّجُل خَارِجَةُ. ‏ ‏قُلْت : وَالْمَعْرُوف أَنَّ السَّائِل عَبْد اللَّه أَخُو خَارِجَة , وَتَقَدَّمَ فِي تَفْسِير الْمَائِدَة مَنْ قَالَ إِنَّهُ قَيْس بْن حُذَافَة , وَعِنْدَ أَحْمَد مِنْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ "" لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْء إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ "" فَقَالَ عَبْدُ اللَّه بْن حُذَافَة : مَنْ أَبِي يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ : حُذَافَة بْن قَيْس , فَرَجَعَ إِلَى أُمّه فَقَالَتْ لَهُ : مَا حَمَلَك عَلَى الَّذِي صَنَعْت ؟ فَقَدْ كُنَّا فِي جَاهِلِيَّة , فَقَالَ : إِنِّي كُنْت لَأُحِبُّ أَنْ أَعْلَم مَنْ هُوَ أَبِي مَنْ كَانَ مِنْ النَّاس. ‏ ‏قَوْله ( ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَر ) ‏ ‏كَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة , وَتَقَدَّمَ فِي تَفْسِير سُورَة الْمَائِدَة مِنْ طَرِيق أُخْرَى أَتَمّ مِنْ هَذَا , وَعِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق مُعْتَمِر الْمَذْكُور مِنْ الزِّيَادَة "" فَأَرَمَّ "" بِرَاءٍ مَفْتُوحَة ثُمَّ مِيم ثَقِيلَة "" وَخَشَوْا أَنْ يَكُونُوا بَيْنَ يَدَيْ أَمْر عَظِيم , قَالَ أَنَس : فَجَعَلْت أَلْتَفِت يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَا أَرَى كُلّ رَجُل إِلَّا قَدْ دَسَّ رَأْسه فِي ثَوْبه يَبْكِي , وَجَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : سَلُونِي "" فَذَكَرَ الْحَدِيث. وَعِنْدَ أَحْمَد عَنْ أَبِي عَامِر الْعَقَدِيّ عَنْ هِشَام بَعْدَ قَوْله أَبُوك حُذَافَة "" فَقَالَ رَجُل : يَا رَسُول اللَّه فِي الْجَنَّة أَنَا أَوْ فِي النَّار ؟ قَالَ : فِي النَّار "" وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كِتَاب الِاعْتِصَام مِنْ رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَس. ‏ ‏قَوْله ( مِنْ سُوء الْفِتَن ) ‏ ‏بِضَمِّ السِّين الْمُهْمَلَة بَعْدَهَا وَاو ثُمَّ هَمْزَة , وَلِلكُشْمِيهَنِيّ "" شَرّ "" بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الرَّاءِ. ‏ ‏قَوْله ( صُوِّرَتْ الْجَنَّة وَالنَّار ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" صُوِّرَتْ لِي "". ‏ ‏قَوْله ( دُونَ الْحَائِط ) ‏ ‏أَيْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَائِط , وَزَادَ فِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَس "" فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْر وَالشَّرّ "" وَسَيَأْتِي بَيَانه فِي كِتَاب الِاعْتِصَام. ‏ ‏قَوْله ( قَالَ قَتَادَةُ : يُذْكَر هَذَا الْحَدِيث عِنْدَ هَذِهِ الْآيَة ( يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاء إِنْ تَبْدُ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ أَوَّل يُذْكَر وَفَتْح الْكَاف , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" فَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُر "" بِفَتْحِ أَوَّله وَضَمّ الْكَاف وَهِيَ أَوْجَه , وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ. ‏ ‏قَوْله ( وَقَالَ عَبَّاس ) ‏ ‏هُوَ بِمُوَحَّدَةٍ وَمُهْمَلَة وَهُوَ اِبْن الْوَلِيد و ‏ ‏( النَّرْسِيّ ) ‏ ‏بِفَتْحِ النُّون ثُمَّ سِين مُهْمَلَة , وَمَضَى فِي عَلَامَات النُّبُوَّة لَهُ حَدِيث وَفِي أَوَاخِر الْمَغَازِي فِي "" بَاب بَعْث مُعَاذ وَأَبِي مُوسَى إِلَى الْيَمَن "" آخَر , وَمَنْ جَاءَ بِهَذِهِ الصُّورَة فِيمَا عَدَا هَذِهِ الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة فِي الْبُخَارِيّ فَهُوَ عَيَّاش بْن الْوَلِيد الرَّقَّامُ بِمُثَنَّاةٍ تَحْتَانِيَّة وَآخِره مُعْجَمَة , وَيَزِيد شَيْخه هُوَ اِبْن زُرَيْعٍ , وَسَعِيد هُوَ اِبْن أَبِي عَرُوبَة , وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" مِنْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن رُسْتَهْ بِضَمِّ الرَّاء وَسُكُون الْمُهْمَلَة بَعْدَهَا مُثَنَّاة مَفْتُوحَة قَالَ "" حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن الْوَلِيد بِهِ "" وَذَلِكَ يُؤَيِّد كَوْنَهُ بِالْمُهْمَلَةِ لِأَنَّ الَّذِي بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة لَيْسَ فِيهِ الْأَلِف وَاللَّام. ‏ ‏قَوْله ( بِهَذَا ) ‏ ‏أَيْ بِهَذَا الْحَدِيث الْمَاضِي , ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ فِيهِ زِيَادَة قَوْله "" لَافًّا "" فَدَلَّ عَلَى أَنَّ زِيَادَتهَا فِي الْأَوَّل وَهْمٌ مِنْ الْكُشْمِيهَنِيِّ. ‏ ‏قَوْله ( وَقَالَ عَائِذًا إِلَخْ ) ‏ ‏بَيَّنَ أَنَّ فِي رِوَايَة سَعِيد بِالشَّكِّ فِي سُوء وَسُوأَى. ‏ ‏قَوْله ( عَائِذًا بِاَللَّهِ ) ‏ ‏وَهَكَذَا وَقَعَ بِالنَّصْبِ وَهُوَ عَلَى الْحَال أَيْ أَقُول ذَلِكَ عَائِذًا أَوْ عَلَى الْمَصْدَر أَيْ عِيَاذًا , وَجَاءَ فِي رِوَايَة أُخْرَى بِالرَّفْعِ أَيْ أَنَا عَائِذٌ. ‏ ‏قَوْله ( وَقَالَ لِي خَلِيفَة ) ‏ ‏هُوَ اِبْن خَيَّاط الْعُصْفُرِيُّ , وَأَكْثَر مَا يُخَرِّج عَنْهُ الْبُخَارِيّ يَقَع بِهَذِهِ الصِّيغَة لَا يَقُول حَدَّثَنَا وَلَا أَخْبَرَنَا , وَكَأَنَّهُ أَخَذَ ذَلِكَ عَنْهُ فِي الْمُذَاكَرَة. وَقَوْله سَعِيد هُوَ اِبْن أَبِي عَرُوبَةَ وَمُعْتَمِر هُوَ اِبْن سُلَيْمَان التَّيْمِيُّ. ‏ ‏قَوْله ( عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏يَعْنِي عَنْ أَبِي مُعْتَمِر , وَذَكَرَ هَذِهِ الطَّرِيق الْأُخْرَى لِقَوْلِهِ فِي آخِره "" مِنْ شَرّ الْفِتَن "" بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَالرَّاء , وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيه عَلَى الْمَوَاضِع الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا هَذَا الْحَدِيث فِي تَفْسِير الْمَائِدَة وَأَنَّ بَقِيَّة شَرْحه يَأْتِي فِي كِتَاب الِاعْتِصَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!