موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6620)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6620)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَيْنَمَا أَنَا وَالنَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَارِجَانِ مِنْ الْمَسْجِدِ فَلَقِيَنَا رَجُلٌ عِنْدَ سُدَّةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا أَعْدَدْتَ لَهَا فَكَأَنَّ الرَّجُلَ اسْتَكَانَ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَا صَدَقَةٍ وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ ‏ ‏أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ‏


حَدِيث سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد عَنْ أَنَس فِي الَّذِي سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَتَى السَّاعَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ سَالِم فِي "" كِتَاب الْأَدَب "" مَشْرُوحًا , وَقَوْله هُنَا "" فَلَقِينَا رَجُل عِنْد سُدَّة الْمَسْجِد "" السُّدَّة بِضَمِّ السِّين وَتَشْدِيد الدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ هِيَ بَاب الدَّار "" وَقِيلَ لِإِسْمَاعِيلَ بْن عَبْد الرَّحْمَن : السُّدِّيّ "" لِأَنَّهُ كَانَ يَبِيع الْمَقَانِع عِنْدَ سُدَّة مَسْجِد الْكُوفَة وَهِيَ مَا يَبْقَى مِنْ الطَّاق الْمَسْدُود , وَقِيلَ هِيَ الْمِظَلَّة عَلَى الْبَاب "" لِوِقَايَةِ الْمَطَر وَالشَّمْس "" وَقِيلَ هِيَ الْبَاب نَفْسه وَقِيلَ عَتَبَته وَقِيلَ السَّاحَة أَمَام الْبَاب. وَقَوْله "" مَا أَعْدَدْت لَهَا "" كَذَا لِأَبِي , ذَرّ , وَلِغَيْرِهِ "" عَدَّدْت "" وَهُوَ بِالتَّشْدِيدِ مِثْل ( جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ ) أَيْ هَيَّأَهُ , وَقَوْله "" اِسْتَكَانَ "" أَيْ خَضَعَ وَهُوَ اِسْتَفْعَلَ مِنْ السُّكُون الدَّالّ عَلَى الْخُضُوع. قَالَ اِبْن التِّين : لَعَلَّ سَبَب سُؤَال الرَّجُل عَنْ السَّاعَة إِشْفَاقًا مِمَّا يَكُون فِيهَا , وَلَوْ سَأَلَ اِسْتِعْجَالًا لَدَخَلَ فِي قَوْله تَعَالَى ( يَسْتَعْجِل بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ) وَقَوْله "" كَبِير عَمَل "" بِالْمُوَحَّدَةِ لِلْأَكْثَرِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ لِبَعْضِهِمْ ; قَالَ اِبْن بَطَّال : فِي حَدِيث أَنَس جَوَاز سُكُوت الْعَالِم عَنْ جَوَاب السَّائِل وَالْمُسْتَفْتِي إِذَا كَانَتْ الْمَسْأَلَة لَا تُعْرَف , أَوْ كَانَتْ مِمَّا لَا حَاجَة بِالنَّاسِ إِلَيْهَا , أَوْ كَانَتْ مِمَّا يُخْشَى مِنْهَا الْفِتْنَة. أَوْ سُوء التَّأْوِيل. وَنُقِلَ عَنْ الْمُهَلَّب الْفُتْيَا فِي الطَّرِيق وَعَلَى الدَّابَّة , وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ التَّوَاضُع , فَإِنْ كَانَتْ لِضَعِيفٍ فَهُوَ مَحْمُود وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْل الدُّنْيَا أَوْ لِمَنْ يُخْشَى لِسَانه فَهُوَ مَكْرُوه. قُلْت : وَالْمِثَال الثَّانِي لَيْسَ بِجَيِّدٍ فَقَدْ يَتَرَتَّب عَلَى الْمَسْئُول مِنْ ذَلِكَ ضَرَر فَيُجِيب لِيَأْمَنَ شَرّه فَيَكُون هَذِهِ الْحَالَة مَحْمُودًا قَالَ : وَاخْتُلِفَ فِي الْقَضَاء سَائِرًا أَوْ مَاشِيًا فَقَالَ أَشْهَب : لَا بَأْس بِهِ إِذَا لَمْ يَشْغَلهُ عَنْ الْفَهْم. وَقَالَ سَحْنُون : لَا يَنْبَغِي. وَقَالَ اِبْن حَبِيب : لَا بَأْس بِمَا كَانَ يَسِيرًا , وَأَمَّا الِابْتِدَاء بِالنَّظَرِ وَنَحْوه فَلَا. قَالَ اِبْن بَطَّال : وَهُوَ حَسَن. وَقَوْل أَشْهَب أَشْبَهَ بِالدَّلِيلِ. وَقَالَ اِبْن التِّين : لَا يَجُوز الْحُكْم فِي الطَّرِيق فِيمَا يَكُون غَامِضًا كَذَا أَطْلَقَ وَالْأَشْبَه التَّفْصِيل. وَقَالَ اِبْن الْمُنِير : لَا تَصِحّ حُجَّة مَنْ مَنَعَ الْكَلَام فِي الْعِلْم فِي الطَّرِيق , وَأَمَّا الْحِكَايَة الَّتِي تُحْكَى عَنْ مَالِك فِي تَعْزِيره الْحَاكِم الَّذِي سَأَلَهُ فِي الطَّرِيق ثُمَّ حَدَّثَهُ فَكَانَ يَقُول : وَدِدْت لَوْ زَادَنِي سِيَاطًا وَزَادَنِي تَحْدِيثًا , فَلَا يَصِحّ. ثُمَّ قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنْ يُفَرَّق بَيْنَ حَالَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَالَة غَيْره , فَإِنَّ غَيْره فِي مَظِنَّة أَنْ يَتَشَاغَل بِلَغْوِ الطُّرُقَات وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "" كِتَاب الْعِلْم "" تَرْجَمَة الْفُتْيَا عَلَى الدَّابَّة , وَوَقَعَ فِي حَدِيث جَابِر الطَّوِيل فِي حَجَّة الْوَدَاع عِنْدَ مُسْلِم "" وَطَافَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَته لِيَرَاهُ النَّاس وَلِيُشْرِفَ لَهُمْ لِيَسْأَلُوهُ "" وَالْأَحَادِيث فِي سُؤَال الصَّحَابَة وَهُوَ سَائِر مَاشِيًا وَرَاكِبًا كَثِيرَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!